واشنطن تقرر سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا وسط توتر مع حلفائها الأوروبيين
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن صدور قرار رسمي يقضي بتقليص الوجود العسكري في القارة الأوروبية، حيث أصدر وزير الدفاع بيت هيغسيث أمراً بسحب ما يقارب 5000 جندي من القوات المتمركزة في ألمانيا. وأوضحت مصادر مسؤولة في البنتاغون أن هذه العملية لن تكون فورية، بل من المتوقع أن تستغرق فترة زمنية تتراوح ما بين ستة أشهر إلى عام كامل لضمان استكمال كافة الترتيبات اللوجستية. يأتي هذا التحرك العسكري المفاجئ في أعقاب مراجعة استراتيجية شاملة أجرتها القيادة العسكرية الأمريكية لتقييم وضع انتشار قواتها في الخارج. وأشارت المصادر إلى أن القرار استند إلى تقييمات دقيقة لمتطلبات مسرح العمليات الحالي والظروف الميدانية المتغيرة، مما استوجب إعادة توزيع القوى البشرية بما يخدم المصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة في هذه المرحلة. وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن الدافع الرئيسي وراء هذا الانسحاب هو رغبة الرئيس ترامب في ممارسة ضغوط على الحلفاء. ويرى البيت الأبيض أن الدول الأوروبية لم تقدم الدعم الكافي والمطلوب في العمليات العسكرية الجارية، مما دفع القيادة الأمريكية لاتخاذ خطوات تعبر عن عدم رضاها عن مستوى التنسيق القائم مع شركائها في حلف شمال الأطلسي. الحلفاء الأوروبيون لم يتحركوا بالشكل الذي كان يتوقعه الرئيس ترامب، والانسحاب إشارة واضحة للاستياء من مستوى مساعدتهم في الحرب ضد إيران. وقد وجه الرئيس ترامب انتقادات علنية حادة للمستشار الألماني فريدريش ميرز، بالإضافة إلى عدد من قادة دول الناتو، متهماً إياهم بالتقاعس عن المشاركة المباشرة في الحملة العسكرية التي تقودها واشنطن ضد إيران. وتعتبر الدوائر السياسية في واشنطن أن سحب الجنود هو رسالة سياسية واضحة تعكس حجم الفجوة المتزايدة بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين في القارة العجوز بشأن الملفات الإقليمية الساخنة. وعلى الرغم من هذا التقليص المرتقب، لا يزال الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا كبيراً، حيث تشير بيانات الجيش الأمريكي إلى وجود نحو 86 ألف جندي منتشرين في قواعد مختلفة حتى منتصف شهر أبريل الماضي. ويبقى التساؤل قائماً حول مدى تأثير هذه الخطوة على التوازنات الأمنية في أوروبا، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة والعالم.




