... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
206914 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6559 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

واشنطن تحاصر طهران وعيون العالم على هرمز

العالم
موقع 963+
2026/04/18 - 08:07 501 مشاهدة

بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء فرض حصار بحري في مضيق هرمز، وملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لطهران، قائلاً إن إيران وعدت بفتح المضيق لكنها “أخلفت وعدها”، تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتتزايد الهواجس من تداعيات الصراع بما يتجاوز حدود مسرح العمليات الميدانية.

فخلال الأيام الأربعين الماضية، التي شهدت عمليات عسكرية عبر أكثر من نطاق جغرافي، سواء في إيران أو دول الخليج والأردن وتركيا، فضلاً عن لبنان وإسرائيل، برز بوضوح سؤال مركّب يتعلق بمعادلات التوازن الإقليمي وحسابات القوة والنفوذ في المنطقة. وهو ما يجعل من فشل جولة التفاوض الأميركي ـ الإيراني في إسلام آباد، فجر الأحد الماضي، نقطة توتر بالغة الحساسية على تخوم مشهد مفتوح على عدة سيناريوهات.

وبين احتمالات تجدد الانخراط العسكري أو العودة إلى طاولة المفاوضات، يبدو العالم وكأنه يحبس أنفاسه، في ظل هدنة هشة، ومخاوف متصاعدة من تداعيات السيطرة على مضيق هرمز بوصفه ممراً مائياً دولياً بالغ الأهمية.

إصرار على الحفاظ على النفوذ

في هذا السياق، يقول الباحث المتخصص في الشأن الأميركي طارق الشامي، في حديثه لـ”963+”، إن جولة المفاوضات الأولى في إسلام آباد أظهرت بوضوح وجود نقاط عدة جرى التفاهم حولها بين الجانبين عبر التفاوض غير المباشر الذي عُقد في العاصمة الباكستانية.

ويشير إلى أنه، رغم ذلك، بقيت قضايا أساسية عالقة، وفي مقدمتها الملف النووي، الذي لا يزال يشكّل العقبة الرئيسة أمام الطرفين، إضافة إلى مسألة مضيق هرمز، حيث يصر الإيرانيون على الحفاظ على نفوذهم فيه.

وينبه الشامي إلى أن التطور الأبرز تمثّل في إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى المضيق والخارجة منه، ما يعني عملياً الحدّ من قدرة إيران على بيع نفطها أو التحكم بالممر بشكل منفرد. وأضاف أن هذا الواقع يخلق ما يشبه “بوابتين”: إيرانية تحاول فرض رسوم، وأميركية تعمل على تعطيل ذلك وجعله بلا قيمة.

ويوضح الكاتب المقيم بواشنطن أن الهدف الأميركي هو نزع فكرة تمتع إيران بنفوذ دائم في مضيق هرمز، متوقعاً استمرار هذه الضغوط لإضعاف ما وصفه بالتحكم غير القانوني في هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.

وفي ما يتعلق بالملف النووي، يبيّن الشامي أنه يظل جوهر الخلاف، في ظل مخاوف أميركية من احتمال توجه إيران نحو تصنيع سلاح نووي، خاصة مع وجود كميات من اليورانيوم المخصب بنسبة مرتفعة في منشآت مثل نطنز ومواقع أخرى.

ويشير إلى أن بعض التقديرات الأميركية تفترض أن تغيّر القيادة الدينية قد يفتح الباب أمام مواقف أكثر تشدداً، ما قد يدفع إيران إلى إعادة النظر في مواقفها السابقة بشأن السلاح النووي، خصوصاً في ظل الخطاب التصعيدي الذي أعقب الحرب.

وينوه الشامي إلى أن هذا الخطاب قد يقود إلى قناعة لدى بعض الأطراف داخل إيران بأن امتلاك سلاح نووي كان سيمنع وقوع الهجمات التي استهدفت البلاد، وهو ما قد يدفع باتجاه التصعيد في هذا المسار.

ويؤكد أن الولايات المتحدة ستبذل كل ما بوسعها لمنع ذلك، عبر استخدام أدواتها السياسية والاقتصادية والعسكرية، مع إدراكها في الوقت نفسه أن إيران لن تتخلى بالكامل عن حقها في التخصيب.

كما يوضح أن الصين تجد نفسها في موقف صعب، نظراً لاعتمادها الكبير على النفط الإيراني، والذي قد يتأثر بالحصار البحري، ما قد يدفعها إلى لعب دور أكثر فاعلية في الوساطة، خاصة قبيل أي لقاء مرتقب بين قيادتي البلدين.

ويشير أيضاً إلى أن روسيا تسعى إلى منع الوصول إلى مرحلة التصعيد الشامل، وقد تنخرط في جهود دبلوماسية مع الطرفين للوصول إلى اتفاق حول الملف النووي.

ويبيّن المصدر ذاته أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في قبول الولايات المتحدة بفرض قيود مشددة وطويلة الأمد على التخصيب، قد تمتد لسنوات عدة، مقابل السماح لإيران بالاحتفاظ بحقها ضمن شروط محددة، وهو ما قد يشكل حلًا وسطًا.

ويشدد أن الحسابات الداخلية في كل من واشنطن وطهران تؤثر بشكل مباشر على مسار المفاوضات، حيث يسعى كل طرف إلى الظهور بمظهر المنتصر، ما يفسر التوقف المؤقت في المحادثات.

وفي ختام حديثه، يؤكد طارق الشامي الكاتب المتخصص في الشأن الأميركي إلى أن أياً من الطرفين لا يرغب في العودة إلى المواجهة العسكرية، نظراً لتداعياتها الخطيرة داخلياً وخارجياً، مؤكداً أن الولايات المتحدة قادرة على السيطرة على مضيق هرمز، لكن ذلك يتطلب وقتاً وتكاليف عسكرية مرتفعة، وينطوي على مخاطر كبيرة.

لا استراتيجية واضحة

من جانبه، يقدر الدكتور كمال الزغول، في حديثه لـ”963+”، أن الحرب الأخيرة أظهرت أن الإدارة الأميركية دخلت الحرب دون استراتيجية واضحة، وهي الآن تسعى إلى الخروج منها برؤية استراتيجية أكثر تحديدًا.

ويلفت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجه نحو فرض حصار بحري على إيران، خاصة بعد فشل المفاوضات. ويضيف أن هذا التوجه قد يعني إطالة أمد الحصار، وما قد ينتج عنه من تداعيات متعددة، أبرزها محاصرة إيران اقتصاديًا، وكذلك فرض ضغوط على الدول التي تستورد النفط الإيراني، سواء عبر عقوبات مباشرة على طهران أو عقوبات ثانوية على تلك الدول.

ويوضح الباحث الأردني أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو خنق الاقتصاد الإيراني، إلى جانب الضغط على قوى دولية منافسة مثل الصين وروسيا، لدفعها إلى لعب دور في إيجاد حلول جزئية، قد تساهم في إنهاء أزمة إغلاق مضيق هرمز.

ويشير الزغول إلى أننا أمام مرحلة جديدة من الأمن الإقليمي، من شأنها أن تمهّد لبقاء القوات الأمريكية في المنطقة لفترة أطول. ويبيّن أنه في حال انتهاء الحرب بانتصار واضح لأحد الأطراف، كان من الممكن أن تنسحب القوات الأميركية من الخليج، إلا أن الوضع الراهن المعلّق يفرض على واشنطن تعزيز وجودها العسكري لتثبيت الردع، ومنع أي فراغ قد تستغله قوى أخرى مثل الصين وروسيا.

كما يلفت إلى أن هذا التوجه يخدم أيضًا المصالح الداخلية للإدارة الأميركية، في ظل الضغوط السياسية المرتبطة بالانتخابات النصفية المرتقبة خلال الأشهر المقبلة.

ويضيف أن هذا النهج، إلى جانب الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، قد يدفع المجتمع الدولي إلى التدخل والضغط على إيران للقبول بتسوية ما. ومع ذلك، نبّه إلى أن هذا السيناريو لا يستبعد وقوع مناوشات أو حوادث عسكرية في البحر، قد تؤدي إلى تصعيد مؤقت وتؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي.

ويؤكد كمال الزغول أن استمرار هذا الوضع دون العودة إلى طاولة المفاوضات قد يقود إلى مزيد من التدهور، مشيراً إلى أن أي تحرك لإغلاق مضيق هرمز سيحفّز الدول الكبرى على التحرك ديبلوماسياً لإعادة الأطراف إلى الحوار.

كما يشير إلى أن إيران، من جانبها، تحاول تغيير مسار النقاش من الملف النووي إلى قضية مضيق هرمز، في محاولة لإعادة تشكيل أولويات التفاوض، وفتح المجال أمام تسوية محتملة.

بدوره، يقول الأكاديمي اللبناني هيثم صالح في حديثه لـ”963+” إن التحولات الكبرى في النظام الإقليمي في الشرق الأوسط تعكس بشكل مباشر إعادة توزيع موازين القوى على المستوى الدولي.

ويشير إلى أهمية مواقف القوى الكبرى مثل الصين وروسيا والهند، إلى جانب القوى الإقليمية المؤثرة كالسعودية ومصر وباكستان وتركيا وإيران، إضافة إلى الكيان الإسرائيلي، في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

وفي سياق متصل، يوضح الأكاديمي اللبناني أن المفاوضات الإيرانية ـ الأميركية قد بدأت عقب سلسلة من المواجهات، من بينها ما عُرف بـ“حرب الـ12 يوماً”، ثم الحرب التي استمرت 40 يوماً.

ويلفت إلى أن هذه المفاوضات لم تنجح، بسبب تباعد وجهات النظر بين الطرفين، ووجود لبس في طبيعة الطروحات المقدّمة من كل جانب، سواء من قبل الولايات المتحدة أو إيران، وكذلك في آليات النقاش حولها.

ويبيّن صالح أنه يعتقد أن المنطقة دخلت في مسار طويل ومعقّد، معرباً عن أمله في ألا يتخذ هذا المسار منحى مشابهاً للحرب الروسية الأوكرانية، من حيث الاستمرار لفترات طويلة مع تفاوت في مستويات التصعيد بين الارتفاع والانخفاض.

كما يشير إلى أن الصراعات الإقليمية الأخرى، مثل المواجهات بين إسرائيل و”حزب الله” في لبنان، أو الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وسوريا، تندرج ضمن إطار أوسع من التنافس والصراع الإقليمي.

ويلفت صالح إلى أن هذا الصراع يأخذ شكل تداخل بين عدة أطراف، أبرزها تركيا وإيران وإسرائيل، في ما يشبه مثلثاً إقليمياً متشابكاً، مع دخول باكستان على خط التأثير، إلى جانب مواقف كل من مصر والسعودية.

ويخلص استاذ العلوم السياسية إلى أن المشهد الإقليمي يتجه نحو مزيد من التعقيد، في ظل تداخل الأدوار الدولية والإقليمية، واستمرار حالة عدم الاستقرار.

The post واشنطن تحاصر طهران وعيون العالم على هرمز appeared first on 963+.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤