واشنطن تفرض قيوداً بحرية مشددة على الملاحة المرتبطة بإيران
واشنطن
أعلنت واشنطن أنها ستباشر اعتباراً من اليوم الاثنين فرض إجراءات رقابية على حركة الملاحة البحرية المرتبطة بالموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، وذلك عقب فشل جولة مفاوضات حديثة في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب المستمرة.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية أن هذه الإجراءات ستبدأ عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، موضحة أنها ستشمل جميع السفن المتجهة إلى أو الخارجة من الموانئ الإيرانية في الخليج العربي وخليج عمان، على أن تُطبق بشكل شامل ودون تمييز على جميع الدول.
وأضافت أن السفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى موانئ غير إيرانية لن يتم تعطيلها، مع تعهد بتزويد شركات الملاحة التجارية بإشعارات مسبقة حول تفاصيل الإجراءات قبل بدء تنفيذها.
ويأتي هذا التطور بعد انهيار محادثات عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين الجانبين، وهي أول مفاوضات مباشرة رفيعة المستوى منذ أكثر من عشر سنوات، وجاءت بعد وقف إطلاق نار هش استمر نحو أسبوعين عقب ستة أسابيع من القتال العنيف الذي خلف خسائر بشرية كبيرة واضطرابات في أسواق الطاقة.
في المقابل، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته، معلناً أن البحرية الأميركية ستعترض أي سفينة يُشتبه في دفعها رسوم عبور لإيران في المياه الدولية، كما أشار إلى بدء عمليات لإزالة الألغام في مضيق هرمز، وهو الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وحذر ترامب من أن أي استهداف للقوات الأميركية أو السفن المدنية سيقابل برد شديد، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا قد يزيد من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
في المقابل، رد “الحرس الثوري” الإيراني بتحذيرات شديدة، مؤكداً أن اقتراب السفن الحربية الأميركية من المضيق سيُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، وأن الرد سيكون حازماً وفورياً، ما يرفع منسوب التوتر في المنطقة.
سياسياً، أفادت مصادر أميركية بأن إيران رفضت مطالب تتعلق بوقف تخصيب اليورانيوم وتفكيك منشآت نووية رئيسية، إضافة إلى وقف دعم جماعات مسلحة في المنطقة، بينما تؤكد طهران تمسكها بحقها في برنامج نووي سلمي ورفضها لما تعتبره شروطاً غير واقعية.
وفي طهران، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن الضغوط الأميركية لن تغير موقف بلاده، فيما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تسعى إلى “اتفاق متوازن وعادل” إذا التزمت واشنطن بالقوانين الدولية.
أما وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فقد اعتبر أن المفاوضات الأخيرة تعرضت لضغوط وتغيرات مفاجئة في اللحظات الأخيرة أدت إلى انهيار التفاهمات المحتملة.
اقتصادياً، انعكست التطورات سريعاً على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط بأكثر من سبعة في المئة لتتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل، وسط مخاوف من تعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز، بينما سجل الدولار ارتفاعًا ملحوظًا مع توجه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة.
كما حذر خبراء من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسواق الطاقة، خاصة في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أحد أهم الممرات النفطية في العالم، بحسب رويترز.
The post واشنطن تفرض قيوداً بحرية مشددة على الملاحة المرتبطة بإيران appeared first on 963+.





