واشنطن تُدير التصعيد الإسرائيلي على لبنان بإطار تفاوضي، ومقاربة أميركية منحازة لإسرائيل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
واشنطن – سعيد عريقات-16/4/2024تحليل إخباريتمضي الولايات المتحدة في مسار دبلوماسي دقيق لإدارة التصعيد الإسرائيلي على لبنان، مفضّلةً تجنّب الدفع نحو وقفٍ فوري لإطلاق النار، في مقابل العمل على بلورة إطار تفاوضي مستدام يتيح للطرفين الانخراط في حوار مباشر. هذا النهج، الذي كُشف عنه خلال إحاطة خلفية أعقبت اجتماعاً رفيع المستوى في وزارة الخارجية، يعكس مقاربة تقوم على "إدارة التعقيد" بدلاً من فرض حلول جاهزة، في نزاع تتشابك فيه الحسابات الإقليمية والداخلية على نحو بالغ الحساسية.وبحسب مسؤولين رفيعي المستوى ، حرصت واشنطن على توضيح نقطة محورية: لم تُطرح خلال المحادثات أي مطالبة أميركية بوقف إطلاق النار، خلافاً لما راج في الأوساط الإعلامية. و"يعزى هذا الموقف إلى قراءة واقعية للميدان، حيث تتواصل الأعمال القتالية، فيما يتمسّك كل طرف بشروطه"؛ فالحكومة اللبنانية تدعو إلى وقف فوري للعمليات العسكرية، بينما ترى إسرائيل أن تعليق عملياتها غير ممكن في ظل استمرار إطلاق الصواريخ، والتي يُقال إن بعضها تزامن حتى مع انعقاد الاجتماع. وفق مسؤولين أميركيين.في هذا السياق، يقرّ المسؤولون الأميركيون بازدواجية الضغوط: من جهة، القلق العميق إزاء الكلفة الإنسانية، ولا سيما موجات النزوح الواسعة داخل لبنان؛ ومن جهة أخرى، التأكيد المستمر على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. وبناءً عليه، ترى واشنطن أن فرض وقف إطلاق نار من الخارج، من دون قبول متبادل، لن يكون قابلاً للاستمرار، بل قد يتحوّل إلى هدنة هشة سرعان ما تنهار تحت وطأة الوقائع الميدانية.بدلاً من ذلك، تركّز الاستراتيجية الأميركية على إنشاء "إطار تفاوضي" لا "تسوية فورية". وقد وُصف الاجتماع الأخير، الذي استغرق وقتاً أطول من المقرر، بأنه "خطوة أولى بنّاءة"، ليس فقط من حيث المضمون، بل أيضاً من حيث الرمزية، إذ يُعدّ من أوائل اللقاءات بهذا المستوى بين الجانبين منذ أوائل التسعينيات. وبحسب المشاركين، اتسمت الأجواء بقدر من الإيجابية الحذرة، حيث عرض كل طرف هواجسه، وبدأت ملامح مسارات محتملة بالتشكّل، من دون أن تترجم إلى مقترحات ملموسة حتى الآن.وتؤكد واشنطن أن دورها يظل محصوراً في "بناء الثقة" لا فرض الإملاءات. فالإدارة الأميركية، رغم نفوذها، تعترف بحدود قدرتها على توجيه مسار النزاع، في ظل وجود فاعلين دوليين وغير دوليين. ومن هنا، تسعى إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، و...





