واشنطن تعزز رهانها على الطاقة الليبية وسط تنافس دولي في المتوسط
تتجه الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها في الملف الليبي عبر مقاربة ترتكز على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي، في ظل تصاعد المخاوف الدولية من اضطراب أسواق النفط والطاقة بسبب التوترات في الشرق الأوسط وأزمة مضيق هرمز.
ليبيا في قلب حسابات الطاقة الأوروبية
رغم أن إنتاج ليبيا النفطي لا يتجاوز نحو 1.4 مليون برميل يومياً، فإنها باتت تُعدّ ورقة استراتيجية في إعادة تشكيل خريطة الطاقة بمنطقة البحر المتوسط، خصوصاً مع سعي أوروبا إلى تقليل اعتمادها على مصادر الطاقة الروسية والخليجية.
مسعد بولس يقود مقاربة أميركية جديدة
وتقود الإدارة الأميركية، عبر مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، تحركات سياسية واقتصادية تهدف إلى ضبط توازنات الأمن والطاقة في جنوب المتوسط، مع تركيز واضح على دعم المسار الاقتصادي والاستقرار الوظيفي داخل ليبيا.
تنسيق ليبي ـ إيطالي متقدم في ملف الغاز
وشهدت الأيام الماضية زخماً في التعاون الليبي الإيطالي، عقب زيارة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إلى العاصمة الإيطالية روما، حيث ناقش مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ملفات الطاقة والاستقرار في ليبيا. كما أعلنت روما إرسال محطات طاقة من ميناء رافينا إلى ليبيا، في خطوة تعكس انتقال التعاون الثنائي إلى مرحلة أكثر تقدماً.
عودة الاهتمام الغربي بالنفط الليبي
وفي سياق متصل، تتزايد المؤشرات على عودة الانخراط الأميركي والغربي في ليبيا بالتوازي مع تنامي التنافس الدولي على النفوذ في المتوسط والساحل الأفريقي، وسط اهتمام متصاعد بقطاع النفط الليبي وإعادة تنشيط الاستثمارات الأجنبية فيه.
كما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط إنهاء الشراكة الأجنبية داخل مجمع رأس لانوف النفطي، بعد توقيع اتفاق مع شركة “تراستا”، بما يعيد السيطرة الكاملة على المصفاة إلى الجانب الليبي.
شركات نفط عالمية تعود إلى السوق الليبية
وبحسب تقارير دولية، بدأت شركات طاقة كبرى مثل Shell وChevron وEni وTotalEnergies العودة إلى السوق الليبية ضمن جولات تنقيب جديدة تستهدف رفع الإنتاج النفطي إلى مليوني برميل يومياً بحلول عام 2030.
تزايد الاهتمام الدولي بليبيا خلال الأشهر الأخيرة نتيجة تداخل ثلاثة عوامل رئيسية: أزمة أمن الطاقة العالمية، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، واحتدام التنافس الدولي على النفوذ في البحر المتوسط وأفريقيا. وتسعى الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون إلى دعم استقرار ليبيا لضمان استمرار تدفق النفط والغاز نحو الأسواق الأوروبية، خصوصاً بعد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات المفروضة على موسكو.
ظهرت المقالة واشنطن تعزز رهانها على الطاقة الليبية وسط تنافس دولي في المتوسط أولاً على أبعاد.




