واشنطن بين فشل الحرب ومأزق هرمز: إدارة ترمب تبحث عن مخرج بعد إشعال الأزمة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
واشنطن – سعيد عريقات – 28/4/2026تحليل إخباريتكشف التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حجم المأزق الذي وصلت إليه إدارة الرئيس دونالد ترمب بعد تعطيل جولة المفاوضات الأخيرة مع إيران، وتحويل مضيق هرمز إلى ساحة صراع مفتوح يهدد الاقتصاد العالمي. فبدلاً من تقديم رؤية دبلوماسية تُنهي التوتر، اختارت الإدارة الأميركية لغة الإملاءات والتهديد، ثم فوجئت بأن الحرب التي شنتها مع إسرائيل لم تُنتج استسلاماً إيرانياً، بل أزمة دولية متفاقمة.روبيو قال إن الولايات المتحدة لا يمكنها قبول أن تتحكم إيران بمن يمر عبر مضيق هرمز أو أن تفرض رسوماً على السفن العابرة. وبدا حديثه محاولة لتصوير واشنطن حاميةً لحرية الملاحة، متناسياً أن الأزمة نفسها لم تكن قائمة قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية شباط الماضي. فالمضيق كان يعمل بصورة طبيعية، والأسواق مستقرة نسبياً، قبل أن تقرر واشنطن وتل أبيب فتح مواجهة عسكرية تحت ذريعة البرنامج النووي الإيراني.وأشارت التقارير إلى أن طهران عرضت اتفاقاً مرحلياً يقضي بإعادة فتح المضيق مقابل إنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، وتأجيل الملفات النووية الأكثر تعقيداً إلى مرحلة لاحقة. غير أن الإدارة الأميركية تعاملت مع المقترح بقدر كبير من التردد، ما يعكس ارتباكاً داخلياً بين من يريد مخرجاً سريعاً من الأزمة، ومن يصر على مواصلة سياسة الضغط الأقصى ولو على حساب الاقتصاد العالمي.المفارقة أن واشنطن تتحدث عن رفض "ابتزاز" إيران للممرات البحرية، بينما تمارس هي نفسها حصاراً عسكرياً وتستخدم القوة البحرية لفرض شروط سياسية. فحين تستخدم الولايات المتحدة الأساطيل لمنع سفن مرتبطة بإيران من الإبحار، فإنها لا تختلف كثيراً عن المنطق الذي تدّعي رفضه، بل تمنح طهران حجة إضافية لتقديم نفسها ضحية عدوان خارجي.داخلياً، بدأت الحرب تتحول إلى عبء سياسي على ترمب. فارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة أصاب الناخب الأميركي مباشرة، وجعل السؤال المطروح أكثر إلحاحاً: لماذا تخوض واشنطن حرباً جديدة في الشرق الأوسط بينما يعاني المواطن الأميركي من التضخم وكلفة المعيشة؟ هذا السؤال يزداد حدة كلما طال أمد الأزمة من دون إنجاز واضح.أما أوروبياً، فقد أظهرت العواصم الغربية امتعاضاً متزايداً من النهج الأميركي. فالدول الأوروبية تجد نفسها أمام أزمة طاقة جديدة، في وقت كان...




