“نيويورك تايمز”: أميركا وإسرائيل تجريان أكبر استعدادات لاحتمال استئناف حرب إيران
#سواليف
قالت صحيفة “نيويورك تايمز”، اليوم الإثنين، إن وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون)، تستعد لاحتمال استئناف عملية “الغضب الملحمي” (حرب إيران)، والتي توقفت عندما أعلن الرئيس دونالد ترمب وقف إطلاق النار في 7 أبريل الماضي، وذلك، بعدما أوردت تقارير إسرائيلية أن تل أبيب تستعد لاستئناف الحرب.
ونقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين اثنين، قالت إنهما من المنطقة، وطلبا عدم كشف هويتيهما بسبب حساسية المعلومات العملياتية، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تنخرطان في “استعدادات مكثفة”، هي الأكبر منذ بدء وقف إطلاق النار، تحسباً لاحتمال استئناف الهجمات على إيران في أقرب وقت، وقد يكون هذا الأسبوع.
وقال محللون للصحيفة، إن الولايات المتحدة تواجه معضلة صعبة منذ إعلان وقف إطلاق النار الشهر الماضي، إذ أنه بينما بإمكان الطائرات الأميركية والإسرائيلية استئناف قصف إيران جواً، إلا أن كثيراً من الخبراء العسكريين يرون أن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لإجبار إيران على القبول بالمطالب الأميركية.
وأعلنت إيران، الاثنين، أنها سلمت مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة في إطار المفاوضات، وأنها أبلغت باكستان بهذا المقترح، وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المحادثات لا تزال مستمرة عبر إسلام آباد.
استعدادات إسرائيلية للحرب
أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالاً هاتفياً، بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بحثا فيه “إمكانية استئناف القتال في إيران”، وفق “هيئة البث”، التي نقلت عن مصادر إسرائيلية قولها إن الاستعدادات جارية في إسرائيل لاستئناف حرب إيران، لكن القرار “بيد الرئيس الأميركي”، الذي حذر إيران من “نفاد الوقت”، ويدرس خياراته العسكرية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي قوله إنه إذا سمح ترمب باستئناف الهجمات على إيران، فإن الضربات ستكون مشتركة بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي. وأضاف أن إسرائيل ستركز على مهاجمة أهداف البنية التحتية للطاقة في إيران.
وذكرت مصادر أخرى لـ”هيئة البث”، أن هناك استعدادات في إسرائيل لاستئناف القتال ضد إيران وزيادة في التأهب، لكن المصادر أضافت أن ذلك، يعتمد على ترمب وقراراته.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل وضعت البنية التحتية الإيرانية، على رأس الأهداف، لاعتقادها أن ذلك سيؤدي إلى “موقف إيراني أكثر ليونة في المفاوضات”.
“إيران تتوق لاتفاق”
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمجلة Fortune، في حوار مطول نشر الاثنين، إن إيران “تتوق” إلى التوقيع على اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
وأضاف ترمب لدى سؤاله عن إيران: “إنهم يصرخون طوال الوقت. يمكنني أن أقول لكم شيئاً واحداً: إنهم يتوقون إلى توقيع اتفاق. لكنهم يبرمون اتفاقاً، ثم يرسلون لك ورقة لا تمت بأي صلة إلى الاتفاق الذي أبرمته معهم. فأقول: هل أنتم مجانين؟”.
في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تركز في المرحلة الحالية على إنهاء الحرب، وإن طهران وواشنطن أرسلتا تعليقاتهما لبعضهما البعض، على أحدث مقترح إيراني. وأضاف أن عملية المحادثات التي تحدث بوساطة باكستانية لا تزال جارية.
وذكر مصدر باكستاني لـ”رويترز”، أن إسلام آباد أرسلت مقترحاً إيرانياً مُعدلاً لإنهاء الحرب مع أميركا ليل الأحد، بعدما تداولت وسائل إعلام إيرانية رسمية، 5 شروط إيرانية لاستئناف المفاوضات، رداً على ما ذكرت أنها 5 طلبات من واشنطن.
وقالت إيران الأحد، إنها لن تقدم تنازلات في المفاوضات دون امتيازات ملموسة من الولايات المتحدة.
تراجع شعبية الحرب في أميركا
وأظهر استطلاع أجرته صحيفة “نيويورك تايمز”، بالتعاون مع “سيينا كوليج” أن معظم الناخبين الأميركيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب، اتخذ القرار الخاطئ بالذهاب إلى الحرب مع إيران، ما يضع الحزب الجمهوري في موقف سياسي هش قبيل انتخابات التجديد النصفي، في ظل تراجع شعبية ترمب وتصاعد المخاوف الاقتصادية.
وأشار الاستطلاع إلى أن غالبية الناخبين اعتبرت أن الحرب لا تستحق كلفتها، فيما عبر المشاركون عن نظرة شديدة التشاؤم تجاه الاقتصاد.
وتراجع معدل تأييد ترمب، وهو ما يعد مؤشراً مهماً على أداء حزب الرئيس في الانتخابات، إلى أدنى مستوى له خلال ولايته الثانية في استطلاعات “نيويورك تايمز/سيينا”، مسجلاً 37%، على خلفية الحرب التي لا تحظى بتأييد الأميركيين.
هذا المحتوى “نيويورك تايمز”: أميركا وإسرائيل تجريان أكبر استعدادات لاحتمال استئناف حرب إيران ظهر أولاً في سواليف.



