... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
130799 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 10788 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

(نيويورك تايمز).. الحوثيون يدخلون الحرب متأخرين.. بين الضعف العسكري وحسابات التردد

أخبار محلية
يمن مونيتور
2026/04/07 - 21:13 501 مشاهدة

يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ (نيويورك تايمز)

طالما تعهدت جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن بالدفاع عن رعاتها الإيرانيين في حال نشوب حرب إقليمية. ولذلك، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة الجمهورية الإسلامية في فبراير/شباط الماضي، توقع الكثيرون أن تنضم الجماعة إلى القتال على الفور.

لكن الحوثيين، بدلاً من ذلك، آثروا الانتظار.

فعلى مدار شهر تقريباً منذ اندلاع الحرب، بقيت الجماعة إلى حد كبير بمنأى عن المواجهة. وحتى عندما أطلقوا صاروخاً باتجاه إسرائيل في 28 مارس/آذار، لم يمثل ذلك فتحاً لجبهة جديدة كما توقع الكثيرون، بل بدا كإشارة إلى أنهم، رغم انضمامهم للحرب، يفعلون ذلك بحذر شديد.

ويرى خبراء أن هذا التردد يشير إلى ضعف الحركة جراء حملة القصف الأمريكي الإسرائيلي المكثفة التي استمرت 55 يوماً العام الماضي، ما أجبرها على إجراء حسابات دقيقة بشأن ما يمكنها استهلاكه من ترسانتها المتناقصة.

وتقول المحللة اليمنية فاطمة أبو الأسرار: “لقد تدهورت سلاسل التوريد، وضُيِّق الخناق على طرق التهريب، كما أن بعض طرازات صواريخهم تتطلب مواد دفع مستوردة لم تعد تتدفق بشكل موثوق”. وأضافت: “لم يكن الأمر صبراً من جانبهم، بل كانوا بصدد اتخاذ قرار بشأن استنزاف احتياطيات لا يمكنهم تعويضها”.

تسيطر جماعة الحوثي على شمال اليمن منذ اقتحامها العاصمة صنعاء عام 2014. وقد برز اسم الجماعة عالمياً خلال الحرب في غزة، عندما شنت هجمات ضد إسرائيل وسفن في البحر الأحمر، واصفة حملتها بأنها جهد لفرض إنهاء القصف الإسرائيلي على القطاع في أعقاب هجمات 7 أكتوبر التي قادتها حماس.

بالنسبة لجماعة طالما صورت نفسها كعضو في الخطوط الأمامية لما يسمى “محور المقاومة” التابع لإيران، فإن التردد الأخير حمل في طياته مخاطر تمس سمعتها. فقد ربط الحوثيون أنفسهم علناً بمصير إيران، وتعهدوا في وقت مبكر من الصراع بالتحرك إذا تعرضت طهران للهجوم، إلا أن انتظارهم لمدة شهر هدد بتقويض هذا الموقف.

وقد وضع القادة الحوثيون تدخلهم في الحرب الإيرانية في إطار الضرورة الأخلاقية والاستراتيجية على حد سواء. وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة الجزيرة القطرية، وصف محمد البخيتي، وهو قيادي سياسي بارز في الجماعة، القرار بأنه واجب.

وقال البخيتي: “ما قام به اليمن هو واجب عليه، وهو واجب على كل الدول الإسلامية”.

وترى السيدة أبو الأسرار أنه عندما تحرك الحوثيون في نهاية المطاف، كان الأمر يتعلق بالصورة الإعلامية بقدر ما يتعلق بالاستراتيجية، موضحة: “كان لزاماً عليهم إطلاق النار لأن البديل هو تأكيد تراجع قدراتهم. هذا ليس مجرد معروف لإيران، بل هو حفظ للوجه”.

“الأمل في تجنيبهم المعركة”

من جانبه، قال فارع المسلمي، الباحث في معهد “تشاتام هاوس”، إن الحوثيين دخلوا الحرب الحالية وهم لا يزالون يترنحون تحت وطأة حملة القصف الأمريكية الإسرائيلية، التي وصفها السيد ترامب بأنها جهد لإعادة فتح الملاحة في البحر الأحمر.

وأضاف المسلمي: “أعتقد أنهم كانوا يأملون في أن تهدأ الأمور وأن يتم تجنيبهم هذه المعركة الجديدة”.

كما أن الحسابات المحلية حاضرة في المشهد؛ فقد أمضى الحوثيون سنوات في ترسيخ سلطتهم في شمال اليمن، وكان من شأن أي مواجهة شاملة أخرى أن تنطوي على مخاطر استقطاب ضربات متجددة تستهدف قيادتهم وبنيتهم التحتية، أو حتى تشجيع الفصائل اليمنية المنافسة.

وفي الوقت نفسه، ورغم قرب الحوثيين من إيران، إلا أنهم لا يتبعونها بشكل أعمى؛ إذ يصف المحللون هذه العلاقة بأنها شراكة تشكلها التنسيقات والقيود في آن واحد. وحتى الآن، يبدو أن الحوثيين يعايرون حجم مشاركتهم بدقة، حيث أعلنوا عن ست هجمات فقط على إسرائيل، وتجنبوا تصعيداً أوسع نطاقاً تجاه دول الخليج أو في البحر الأحمر.

وأشار محللون آخرون إلى دور أكثر استراتيجية مرسوم للجماعة قد يتبلور في مراحل لاحقة. حيث وصف إبراهيم جلال، محلل الأمن اليمني، الحوثيين بأنهم “تهديد كامن” أكثر من كونهم قوة ضرب فورية.

وقال جلال: “أحد أسباب ممارسة الحوثيين لضبط النفس خلال الأسابيع الأربعة الماضية هو الاحتفاظ بهم كآخر سلم تصعيد موثوق لإيران، وليس كضمانة فحسب”.

ويكمن مفتاح قوتهم في مضيق باب المندب، وهو ممر مائي ضيق يحاذي الأراضي الحوثية، يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويعد أحد أهم طرق الشحن في العالم، حيث يمر عبره نحو عُشر التجارة العالمية.

وإذا ما جدد الحوثيون تهديداتهم للملاحة، في وقت يكاد فيه مضيق هرمز أن يكون مغلقاً، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع تكاليف الشحن بشكل كبير. ففي حوادث سابقة، دفعت الهجمات الحوثية المتقطعة على السفن التجارية شركات الشحن الكبرى إلى تغيير مسارها حول أفريقيا، مما أضاف أسابيع إلى الرحلات البحرية.

وفي الوقت الحالي، يبدو أن الجماعة تحتفظ بهذه الورقة كاحتياطي.

ووفقاً للسيد جلال، فإن نهجهم الحالي يتناسب مع نمط أوسع من التصعيد التدريجي، الذي يشمل اختبار الحدود، وإرسال الإشارات، وإبقاء الخيارات مفتوحة.

وبينما تجذب الهجمات الحوثية على إسرائيل اهتماماً دولياً، فإنها تخدم أيضاً غرضاً محلياً واضحاً، وهو تذكير اليمنيين بأن الجماعة لا تزال تمسك بزمام الأمور بقوة.

وتختتم أبو الأسرار قائلة: “اللعبة المحلية تهدف إلى إظهار قدرة الجماعة أمام شعبها على مواجهة القوى الخارجية”.

 

The post (نيويورك تايمز).. الحوثيون يدخلون الحرب متأخرين.. بين الضعف العسكري وحسابات التردد appeared first on يمن مونيتور.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤