... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
151155 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6106 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

نتنياهو يترقب أيّ فرصة لانهيار مفاوضات باكستان... هل يمكنه عرقلتها؟

العالم
النهار العربي
2026/04/11 - 13:59 501 مشاهدة

 

في ظل مسار تفاوضي هش بين واشنطن وطهران، يترقب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي ثغرة لإفشاله واستعادة خيار الحرب. بين قيود الموقف الأميركي ورغبته في مواصلة الضغط، تتباين تقديرات فرصه في التعطيل.

عندما خاطب نتنياهو الرأي العام الإسرائيلي مساء الأربعاء، بعد دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، لم يكن خطابه المتلفز يتحدث عن النصر بقدر ما كان يتناول مسألة لم تُحسم بعد.

وقال إن "التهديد الوجودي المزدوج" المتمثل في الصواريخ الباليستية الإيرانية وبرنامجها النووي قد "تراجع"، لكنه لم يتم القضاء عليه. وشدّد على أنه "لا تزال لدينا أهداف يجب تحقيقها، وسنحققها إما عن طريق اتفاق أو عن طريق استئناف القتال".

يقول الكاتب والباحث السياسي الدكتور مراد حرفوش لـ"النهار" إن "نتنياهو ضد وقف النار، وقد حاول تخريب ذلك من خلال الهجوم والاستهداف الذي جرى في بيروت".

ويضيف: "كما أنه يرفض المباحثات والمفاوضات في باكستان، وسيعمل على تخريب هذه المفاوضات أو إفشالها، سواء من خلال الضغط على الإدارة الأميركية أو عبر القيام باستهداف عسكري وهجمات في لبنان أو غزة، أو محاولة اغتيال شخصية كبيرة من إيران أو محور المقاومة لإحراج إيران وهي تخوض المفاوضات".



ويرى حرفوش أن نتنياهو "سيصعّد من الحرب على لبنان خلال الأيام المقبلة لرفع الكلفة وإحراج الإيرانيين وإظهارهم بمظهر من تخلى عن حلفائهم في المنطقة"، مشيراً إلى أنه يريد فصل الجبهات وإنهاء "وحدة الساحات" ليستمر في الحرب "تهرباً من الاستحقاقات السياسية الداخلية، سواء ما يتعلق بتشكيل لجنة التحقيق الرسمية في أحداث 7 أكتوبر، أو محاكمته في قضايا الفساد، وصولاً إلى الانتخابات".


 

الأولوية الأميركية للمفاوضات

ولكن الولايات المتحدة تحوّل الآن اهتمامها من ساحة المعركة إلى المفاوضات مع إيران، ولن يكون المسؤولون الإسرائيليون حاضرين في غرفة المفاوضات، مما يزيد من الشعور بالقلق في إسرائيل. 

 

ويقول الباحث في الشأن الإسرائيلي ياسر منّاع لـ"النهار" إنه "يمكن القول إن نتنياهو لا يتجه أصلاً إلى اتفاق ينهي المواجهة بشروط متبادلة، ولا يبدو مستعداً لتقديم تنازل سياسي حقيقي"، مشيراً إلى أنه "في المسار العسكري تعامل مع لبنان وإيران ضمن ساحة واحدة مترابطة، وربط بين الجبهتين في إطار الضغط والتصعيد وتوسيع هامش القوة. لكنه في المسار السياسي فعل العكس، إذ عمل على الفصل بين الملفين، حتى يمنع ترجمة أي تفاهم مع إيران إلى تهدئة شاملة تشمل لبنان".



ويضيف أن "الموقف الأميركي فرض عليه هامش حركة أضيق، وألزمه بتقليص الاستهدافات تدريجياً وصولاً إلى وقف إطلاق النار. ولذلك لا يستطيع نتنياهو في هذه المرحلة أن يواجه ترامب برفض مباشر"، لافتاً إلى أنه "من هنا اتجه إلى فتح مسار سياسي منفصل مع لبنان، بعيداً عن المسار الإيراني، مع إبقاء التهديد العسكري قائماً في الوقت نفسه". 

 

ضابط شرطة باكستاني يمر أمام لوحة إعلانية لمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام أباد، (أ ف ب).

 

وفي الساعات التي أعقبت إعلان ترامب وقف إطلاق النار الموقت، قصف الجيش الإسرائيلي بعنف لبنان. ربما كان التوقيت يهدف إلى إظهار أن إسرائيل لا تعتبر لبنان جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، أو لإطلاق سلسلة أخيرة من الضربات بينما كان ذلك لا يزال ممكناً، بحسب "نيويورك تايمز".

ويقول منتقدو نتنياهو إن الإدارة الأميركية قد تكون الآن أكثر حذراً تجاهه، نظراً للانطباع السائد بأنه لعب دوراً كبيراً في إقناع ترامب بالدخول في الحرب. 


 

فرصة متوسطة في مسار هشّ

ويرى مناع أن "فرصة نتنياهو في عرقلة المفاوضات هي فرصة متوسطة لأن المسار هشّ أصلاً، ولأن لبنان صار نقطة تفجير جاهزة، ولأن إسرائيل تستطيع خلق استفزازات ميدانية تعقّد القرار الإيراني"، مع أنها "ليست عالية لأن ترامب يبدو حريصاً حتى الآن على منع انهيار المسار سريعاً، ولأن كلفة استئناف الحرب على إيران لم تعد عسكرية فقط وإنما اقتصادية وانتخابية ودولية أيضاً".



ويشدد على أن "نتنياهو يستطيع أن يعطل، لكنه لا يستطيع أن يحسم وحده. قدرته الحقيقية تكمن في رفع كلفة التفاوض لا في إنهائه بقرار منفرد. وإذا انهارت مفاوضات باكستان فالأرجح أن الانهيار سيأتي من تراكم الاشتباك بين ثلاثة مسارات معاً: المسار الإيراني - الأميركي، والمسار الإسرائيلي - اللبناني، ومسار هرمز والطاقة، لا من خطوة إسرائيلية منفردة فقط".



تقلق إسرائيل بشكل أساسي بشأن مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وتحول أولويتها حيال "حزب الله" شمالي البلاد. أما الولايات المتحدة فهي أكثر اهتماماً بضمان حرية المرور عبر مضيق هرمز، الذي فرضت عليه إيران حصاراً فعلياً لعدة أسابيع، مما تسبب في أزمة طاقة عالمية.



وبالفعل، تظهر تباينات متزايدة بين ترامب ونتنياهو مع انتقال التركيز من الحرب إلى التفاوض مع إيران. يسعى ترامب إلى تهدئة الصراع وإبرام اتفاق يخفف الضغوط الاقتصادية والسياسية، بينما يفضّل نتنياهو مواصلة الضغط العسكري، خصوصاً في لبنان، ويعتبر إضعاف إيران وحلفائها أولوية استراتيجية.

 

في المقابل، يحاول نتنياهو المناورة عبر فتح مسار تفاوضي مع لبنان من دون التخلّي عن أهدافه العسكرية، في محاولة لاحتواء الضغط الأميركي دون خسارة أوراق القوة.



داخلياً، يدرك نتنياهو أهمية الحفاظ على علاقته بترامب، الذي يحظى بشعبية في إسرائيل، ما يحدّ من قدرته على تحدّي واشنطن علناً. لكنه قد يلجأ إلى كسب الوقت أو إعادة طرح ملفات أمنية للضغط لاحقاً.



تعكس المرحلة توازناً دقيقاً بين التصعيد والتهدئة، حيث لا يستطيع نتنياهو تعطيل المسار بالكامل، لكنه قادر على تعقيده، فيما تبقى المفاوضات عرضة للتوترات الميدانية والتباينات الاستراتيجية.


 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤