نظرة عن قرب إلى الحياة في إيران في ظل حرب مُدمّرة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
راية سوداء تعلو المعبر الحدودي، وصور المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي تراقب الطريق، مرفقة بوعود بالانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أنّ الرحلة البرية الطويلة نحو طهران، التي استغرقت 12 ساعة، تكشف مفارقة لافتة: حربٌ تتسع، وحياة يومية تمضي بإيقاع شبه طبيعي.
بين الدمار والروتين
أولى إشارات الدمار برزت في مدينة زنجان شمال غرب البلاد، حيث يقول مسؤولون إنّ غارة جوية استهدفت "حسينية"، ما أدّى إلى مقتل شخصين وتدمير عيادة ومكتبة، وإلحاق أضرار بأجزاء من مجمّع تاريخي تعود بعض أقسامه إلى قرون، بما في ذلك قبته الذهبية، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".
في المقابل، تحدّث الجيش الإسرائيلي عن استهداف "مقر عسكري"، مؤكّداً تجنّب ضرب المنشآت المدنية. روايتان متناقضتان تختصران طبيعة الحرب.

ويؤكّد مسؤولون محليون أنّ الضربة أودت بحياة أمين المكتبة ومتطوع في الهلال الأحمر، مُشيرين إلى أنّ "المكتبة كانت تضم أكثر من 35 ألف كتاب، بينها مخطوطات نادرة، فيما كانت العيادة تقدّم خدمات مجانية للفئات الأكثر فقراً".
حرب تتسع… وحياة مستمرة
رغم آلاف الضربات الأميركية والإسرائيلية، وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا تزال الحياة مستمرة في مدن عدة. طرق مزدحمة، متاجر مفتوحة، ومطاعم تقدّم أطباقًا تقليدية، فيما تتسلل موسيقى غربية إلى المشهد.
حتى في التفاصيل الاجتماعية، تبدو التحولات واضحة: نساء كثر يتنقلن من دون الحجاب الإلزامي، في مؤشر إلى تراجع تطبيقه.
طهران في قلب المواجهة
في العاصمة، يخيّم هدوء ثقيل بعد منتصف الليل، عقب غارات استهدفت الجبال المحيطة بها. طهران، التي تتعرض لسلسلة ضربات متتالية، تحوّلت إلى خط تماس مباشر.
السلطات الإيرانية تتحدث عن أكثر من 1900 قتيل، من دون وضوح حجم الخسائر بين المدنيين والعسكريين. في المقابل، شوهدت مبانٍ حكومية ومراكز شرطة مدمرة، إلى جانب انتشار أمني كثيف لعناصر "الباسيج" و"الحرس الثوري".
اقتصاد مدعوم… تحت الضغط
في مشهد يعكس التناقضات، يبقى الوقود مدعوماً إلى حد كبير، إذ لا يتجاوز سعر الغالون 15 سنتاً، لكن مع قيود على الكميات المسموح بشرائها. ورغم ذلك، لا طوابير تُذكر أمام المحطات.
في زنجان، يستحضر جندي متقاعد ذاكرة الانقلاب المدعوم أميركياً عام 1953، معتبراً أنّ "الصراع الحالي امتداد تاريخي لذلك الحدث"، ومعبّراً عن أمله في أن يتمكن قادة بلاده من الدفاع عنها.
بين دمارٍ موضعي واستمرارية يومية، ترسم إيران صورة بلد يعيش حرباً مفتوحة… من دون أن تتوقف الحياة.
بين الدمار والروتين
أولى إشارات الدمار برزت في مدينة زنجان شمال غرب البلاد، حيث يقول مسؤولون إنّ غارة جوية استهدفت "حسينية"، ما أدّى إلى مقتل شخصين وتدمير عيادة ومكتبة، وإلحاق أضرار بأجزاء من مجمّع تاريخي تعود بعض أقسامه إلى قرون، بما في ذلك قبته الذهبية، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".
في المقابل، تحدّث الجيش الإسرائيلي عن استهداف "مقر عسكري"، مؤكّداً تجنّب ضرب المنشآت المدنية. روايتان متناقضتان تختصران طبيعة الحرب.

ويؤكّد مسؤولون محليون أنّ الضربة أودت بحياة أمين المكتبة ومتطوع في الهلال الأحمر، مُشيرين إلى أنّ "المكتبة كانت تضم أكثر من 35 ألف كتاب، بينها مخطوطات نادرة، فيما كانت العيادة تقدّم خدمات مجانية للفئات الأكثر فقراً".
حرب تتسع… وحياة مستمرة
رغم آلاف الضربات الأميركية والإسرائيلية، وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا تزال الحياة مستمرة في مدن عدة. طرق مزدحمة، متاجر مفتوحة، ومطاعم تقدّم أطباقًا تقليدية، فيما تتسلل موسيقى غربية إلى المشهد.
حتى في التفاصيل الاجتماعية، تبدو التحولات واضحة: نساء كثر يتنقلن من دون الحجاب الإلزامي، في مؤشر إلى تراجع تطبيقه.
طهران في قلب المواجهة
في العاصمة، يخيّم هدوء ثقيل بعد منتصف الليل، عقب غارات استهدفت الجبال المحيطة بها. طهران، التي تتعرض لسلسلة ضربات متتالية، تحوّلت إلى خط تماس مباشر.
السلطات الإيرانية تتحدث عن أكثر من 1900 قتيل، من دون وضوح حجم الخسائر بين المدنيين والعسكريين. في المقابل، شوهدت مبانٍ حكومية ومراكز شرطة مدمرة، إلى جانب انتشار أمني كثيف لعناصر "الباسيج" و"الحرس الثوري".
اقتصاد مدعوم… تحت الضغط
في مشهد يعكس التناقضات، يبقى الوقود مدعوماً إلى حد كبير، إذ لا يتجاوز سعر الغالون 15 سنتاً، لكن مع قيود على الكميات المسموح بشرائها. ورغم ذلك، لا طوابير تُذكر أمام المحطات.
في زنجان، يستحضر جندي متقاعد ذاكرة الانقلاب المدعوم أميركياً عام 1953، معتبراً أنّ "الصراع الحالي امتداد تاريخي لذلك الحدث"، ومعبّراً عن أمله في أن يتمكن قادة بلاده من الدفاع عنها.
بين دمارٍ موضعي واستمرارية يومية، ترسم إيران صورة بلد يعيش حرباً مفتوحة… من دون أن تتوقف الحياة.





