... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
240796 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7526 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

نظام الاجماع يهدد الوحدة

العالم
أمد للإعلام
2026/04/22 - 12:31 501 مشاهدة

مع تطور المواقف الأوروبية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعد الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة خلال الشهور الثلاثين الماضية، غير أن هذا التحول الإيجابي مازال قاصراً وعاجزا عن الارتقاء الى مستوى المسؤولية السياسية والقانونية في محاكاة جرائم الحرب والابادة الجماعية الإسرائيلية، حيث مازالت العديد من الدول تتعامى عن انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، رغم أن تل ابيب تجاوزت بجرائمها وقوانينها الأسس الناظمة لاتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية التي وقعت في تشرين ثاني / نوفمبر 1995، وبدأ تنفيذها أواسط عام 2000، وآخرها فرض قانون الإعدام على أسرى الحرية الفلسطينيين العنصري، والتوسع الاستعماري في الضفة الغربية المقترن بزيادة الاعتداءات الوحشية للمستعمرين بدعم من الجيش الإسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية عموما والقدس العاصمة الفلسطينية، وآخر جرائمها أمس الثلاثاء 21 نيسان / ابريل الحالي قتل أثنين من أبناء قرية المغير وإصابة أربعة اشخاص، فضلا عن جرائم حربها في لبنان الشقيق في الحرب الدائرة من مطلع اذار / مارس الماضي، وانتهاكاتها الخطيرة لسيادة سوريا والعديد من الدول العربية وفي الإقليم الشرق اوسطي.
ورغم ذلك، مازالت العديد من الدول الأوروبية – المانيا وتشيكيا والمجر وإيطاليا، تتناقض مع محددات الاتفاقية التي وقعوا عليها، وتحول دون الغاء اتفاقية الشراكة، أو تجميد بعض جوانبها مثل الشق التجاري، الذي يؤمن لإسرائيل لوحده 5,8 مليار يورو سنويا، الذي تبنته كل من اسبانيا وايرلندا وسلوفينيا. مما حال دون فك الشراكة الجزئية مع دولة الإبادة، أمس الثلاثاء، في اعقاب اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي، كما أعلنت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية.
وكان رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز قال، إن "حكومة تنتهك القانون الدولي أو مبادئ الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن تكون شريكا له." في إشارة واضحة لسياسيات دولة إسرائيل اللقيطة، وكانت وجهت اسبانيا وسلوفينيا وايرلندا، السبت الماضي (18 ابريل الحالي)، رسالة مشتركة الى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، اتهمت فيها إسرائيل بانتهاك حقوق الانسان، على خلفية التشريعات العنصرية وإرهاب المستوطنين. وفي ذات السياق دعت اسبانيا وايرلندا، أمس الثلاثاء، الى تعليق الاتفاق الذي ينظم العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ. وفي السياق شدد وزير خارجية اسبانيا خوسيه مانويل الباريس، على أن "مصداقية أوروبا على المحك"، مطالبا بمناقشة تعليق الاتفاق الموقع منذ عام 2000.
وفي ذات السياق وعشية عقد اجتماع وزراء الخارجية، قالت مديرة مكتب المؤسسات الأوروبية في منظمة العفو الدولية إيف غيدي، إن الوقت حان لإنهاء شراكة الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، مشيرة الى أن سياسات تل ابيب الأخيرة في فلسطين ولبنان "تجاوزت الخطوط الحمراء الأوروبية". وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي سبق أن خلص الى أن إسرائيل انتهكت البند الثاني من اتفاقية الشراكة بين الجانبين، المتعلق بحقوق الانسان. ولفتت الى أن دعم قادة أوروبيين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، يعكس حالة من "الإفلات من العقاب"، مؤكدة أن الاتحاد مطالب بالوقوف الى جانب ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية. وأشارت الى أن الرأي العام الأوروبي يطالب باتخاذ خطوات ملموسة ضد إسرائيل، وأضافت، إن المواطنين الأوروبيين "قالوا كفى" ويطالبون بالعدالة والمساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب، ولفتت غيدي، الى جمع أكثر من مليون توقيع (1,1 مليون توقيع) خلال 3 اشهر ضمن مبادرة "المواطنون الأوروبيون"، مؤكدة أن منظمة العفو الدولية تعتزم إطلاق حملة تستهدف المانيا وإيطاليا لدفعهما الى تغيير موقفيهما تجاه تل ابيب، وأكدت المسؤولة الأوروبية، أن استمرار الاتحاد الأوروبي في عدم اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل قد يؤدي الى تداعيات على عدة مستويات، من بينها الالتزام بالقانون الدولي، وتماسك المواقف الأوروبية، ومصداقية الاتحاد.
في ضوء ما تقدم، تشير المعطيات آنفة الذكر، أن من الصعوبة بمكان توافق ال 27 دولة أوروبية على اتخاذ قرار يتعلق بفرض عقوبات على دولة إسرائيل، وفي أحسن الأحوال موافقة 65% من مجموع الدول على ذلك، أي 15 دولة، وهذا لا يسمح للأغلبية الأوروبية بفرض توجهاتها، نتاج انحناء العديد من الدول الاوبية للغطرسة والاستعلاء والنازية الإسرائيلية ومن خلفها الولايات المتحدة، الأمر الذي قد يدفع دولا أوروبية لاتخاذ قرارات تهدد وحدة دوله، وهذا يفرض على دول الاتحاد ال 27 إعادة نظر في نظام التصويت، وإيجاد صيغة أكثر واقعية، بهدف زيادة فعالية دول الاتحاد انسجاما مع القوانين الناظمة للاتحاد المتعلقة بمصداقيتها، وأيضا مع دساتير دولها المؤكدة على مركزية حقوق الانسان، وأيضا مع أسس اتفاق الشراكة مع دولة إسرائيل الباغية.

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤