نظامٌ عالمي بين الظل والضوء

في المراحل التي تتشابك فيها أزمنة الماضي مع أزمنة المستقبل بشكل معقد، وتتداخل فيها نهايات مرحلة مع بدايات مرحلة أخرى، ويتمازج ضوء نهار قد ولى مع حلكة ليل قادم.. تظهر حينها أكثر الفواصل الزمنية غموضا وضبابية. وفي ذلك الغموض والضبابية تكمن كائنات أخرى خاصة بهذا العالم الوسيط بين الضوء والظل.. كائنات لا تنتمي لا إلى هذا ولا إلى ذاك بل هي أشباح تحيا من خلال هذه الفواصل الزمنية والمراحل الانتقالية ونقاط التقاطع، ومفترقات الطرق، فالفترات التي لا يحضر فيها اليقين ولا يغيب فيها الشك هي بالذات الزمن المناسب لهذه الكائنات.
يمر العالم اليوم بمرحلة من العلاقات الدولية لا تتسم باليقين ولا تستند إلى الثوابت، ولا تعترف إن كانت مجرد مرحلة انتقالية أم هي الواقع الجديد نفسه. وفي هذا الموقف الوسيط بين عالم قديم وعالم جديد تنبعث الأشباح الخاصة بهذا الزمن، وطبيعة هذه الأشباح أنها لا تنتمي إلى النظام الدولي الأحادي ولا إلى النظام الدولي التعددي، إنها كائنات تلعب على ما هو واحد ومتعدد مثل السراب.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post نظامٌ عالمي بين الظل والضوء appeared first on الشروق أونلاين.





