... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
213402 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7008 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

نساء غزة.. تحولت الأدوار وتضاعفت المعاناة

العالم
المركز الفلسطيني للإعلام
2026/04/19 - 05:49 501 مشاهدة

نساء غزة تودع الشهداء

المركز الفلسطيني للإعلام

في غزة، لا تُقاس الأيام بالساعات، بل بقدرة الناس على الصمود، وبينما يعيش الجميع تحت وطأة الأزمات، تبدو حياة النساء أكثر تعقيدا، حيث تتقاطع المسؤوليات اليومية مع الخوف، والفقر، وانعدام الاستقرار.

وبحسب بيانات حديثة صادرة عن UN Women، فإن النساء والفتيات يدفعن الثمن الأكبر للواقع ما بعد حرب الإبادة في قطاع غزة، والتي تصفها التقارير الأممية بأنها واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية المعاصرة.

من ربة منزل إلى معيلة أساسية

مع فقدان مصادر الدخل، وجدت نساء أنفسهن في موقع لم يكن في الحسبان، فقد تحولن من ربات للبيوت إلى المعيل الأول لأسرهن.

تقول الأم “أم علاء” (42 عامًا) لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”: “أصبحت مسؤولة عن كل شيء أبيع الخبز الذي أنتجه في خيمة النزوح لأنفق على العائلة وأطعم أطفالي في ظل انعدام العمل وتوقف زوجي عن العمل بسبب تدمير المصنع الذي كان يعمل فيه قبل الحرب”.

ووفق وصف “أم علاء”، فقد كانت تعيش في بيتها الذي دمره الاحتلال شمال مخيم النصيرات، لا تفعل شيئا سوى رعاية أطفالها وبيتها الجميل الذي بنته طوبة طوبة مع زوجها، أما اليوم فقد أصبحت مطالبة بالعمل ليل نهار من أجل استمرار عائلتها وبقائها.

هذا التحول القسري لك يكن في حالة “أم علاء” فقط، بل يتكرر في آلاف الأسر، حيث تشير تقارير أممية إلى أن الحرب دمّرت سبل العيش لمئات الآلاف من النساء وجعلهن مضطرات للعمل من أجل الحفاظ على أسرهن وتوفير الطعام لأطفالهن.

العمل من أجل البقاء لا أكثر

“سمر” (29 عامًا)، خريجة جامعية بتقدير امتياز، كانت تحلم بالعمل معيدة في تخصصها، لكنها اليوم تعمل في الخياطة، لإعالة عائلتها والمساعدة في المصروفات الكثيرة التي ضاعفتها الحرب.

تقول “سمر” لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”: “العمل اليوم في قطاع غزة لم يعد لتحقيق الأحلام بل فقط لنعيش، فقد كانت أحلامي كبيرة، وكنت أريد العمل فيما أرغب وأحب، لكنني اليوم في مكان لم أتوقع أن أنتمي إليه في يوم من الأيام، لكن الظروف جعلتني جزء منه رغما عني”.

وتؤكد أن مثيلاتها كثر من اللواتي أصبحت مكرهات شريكات في تحمل عبء الإنفاق على عائلاتهن بسبب سوء الواقع الاقتصادي وعدم قدرة الرجال وحدهم على تحمل هذا العبء بسبب البطالة وعدم توفر الوظائف والأعمال التي كانت ضعيفة قبل الحرب وانعدمت في الفترة الحالية.

الثمن الأغلى

ويعكس ما سبق من قصص بشكل أوسع ما كشفت عنه أحدث بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، والتي تشير إلى أن النساء يدفعن الثمن الأغلى، فقد ارتفع عدد الأرامل إلى 22,057 امرأة، بينما قفزت نسبة الأسر التي تعيلها نساء من 12% قبل الحرب إلى نحو 18% في أواخر عام 2025.

وتقدر هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن أسرة من بين كل سبع أسر في غزة تعيلها امرأة الآن، مما يعني وجود أكثر من 16 ألف امرأة فقدن أزواجهن ويتحملن عبئا مضاعفا في اتخاذ قرارات مصيرية وسط الظروف الصعبة الحالية.

ولا تقتصر المعاناة على توفير الدخل، بل تمتد لتفاصيل الحياة اليومية الشاقة؛ حيث الطوابير الطويلة من النساء والأطفال الذين ينتظرون لساعات تحت الشمس للحصول على جالونات من المياه الصالحة للشرب، في مشهد بات يختصر يوميات النزوح في مخيمات قطاع غزة.

ومع استمرار الواقع الحالي، تجد هؤلاء النساء أنفسهن في مواجهة مباشرة مع انهيار شبكات الدعم الاجتماعي، مما يضطرهن للابتكار والكفاح في سوق عمل غير مستقر، لمحاولة العيش في ظل ظروف معيشية قاسية.

وتشير التقديرات إلى انتشار القلق واضطراب ما بعد الصدمة بين النساء، في ظل التعرض المستمر للقصف والنزوح والخسارة.

ففي غزة، لا تختصر حكاية النساء بكلمة معاناة، إنها حياة كاملة تُعاش تحت الضغط، حيث تتحول الأدوار، وتُختبر القدرة على التحمل يوما بعد يوم.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤