نقيب أطباء الأسنان لـ(واع): نقص المراكز التخصصية يفاقم أزمة التعيين ويطيل انتظار المرضى
بغداد-واع-آية منصور
أكد نقيب أطباء أسنان العراق، أركان مسلم العزاوي، اليوم الثلاثاء، أن الاختلال بين أعداد الخريجين واحتياجات المؤسسات الصحية، ينعكس على الخدمات المقدمة، فيما أشار إلى أن نقص المراكز التخصصية يفاقم أزمة التعيين ويطيل انتظار المرضى.
وقال العزاوي، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "أبرز التحديات التي تواجه المهنة، هي النقص في المراكز التخصصية، والخلل القائم بين أعداد خريجي طب الأسنان واحتياجات المؤسسات الصحية"، مؤكداً أن "هذا الواقع انعكس على فرص العمل والتدريب وعلى مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين".
وأضاف، أن "المعايير الرسمية تفترض وجود مركز صحي لكل عشرة آلاف مواطن، إلى جانب مركز تخصصي لطب الأسنان لكل أربعمئة ألف مواطن، غير أن هذا الاستحقاق ما زال غير متحقق ضمن التخطيط الصحي القائم، وهو ما ينعكس مباشرة على قدرة الدولة في استيعاب أطباء الأسنان وتوفير الخدمة المطلوبة للمراجعين".
وأوضح أن "بعض المحافظات تكشف حجم الفجوة بوضوح، فمدينة مثل الموصل تحتاج الى ستة أو سبعة مراكز تخصصية، في حين أنها تضم مركزين فقط، كما أن مناطق أخرى تحتاج إلى أربعة أو ستة مراكز مماثلة وفق عدد سكانها، لكنها تضم مركزاً واحداً أو لا يوجد فيها أي مركز ، ما يولد ضغطاً كبيراً على المؤسسات الموجودة أصلاً".
وبيّن أن "المشكلة لا ترتبط بغياب الحاجة إلى أطباء الأسنان، إنما ترتبط بعدم وجود أماكن كافية يعملون فيها"، موضحاً أن "أعداد المراجعين كبيرة، والاحتياج قائم، غير أن المراكز المتاحة لا تستوعب الخريجين ولا تلبي الطلب المتزايد على العلاج".
وأشار إلى أن "مؤشرات الضغط على الخدمات الحالية تؤكد هذا الخلل، إذ إن بعض المرضى ينتظرون ثلاث سنوات للحصول على دور في تقويم الأسنان، فيما يمتد الانتظار لأشهر من أجل علاج عصب أو حشوة اعتيادية أو تقويم أسنان، وهذا دليل واضح على حاجة البلد إلى أطباء أسنان أكثر وإلى مراكز تخصصية أكثر أيضاً".
وتابع أن "النقابة تطرح هذه الإشكالات باستمرار داخل اللجان والجهات المعنية، وتقدم أفكارها وملاحظاتها، غير أن المعالجات التنفيذية لا تزال محدودة، فيما تبقى أغلب الطروحات في إطار الوعود من دون نتائج ملموسة حتى الآن".
وأكد العزاوي، أن "المكان الأنسب لتدريب أطباء الأسنان، هو المراكز التخصصية التابعة للدولة، لأنها الجهة الأقدر على تأهيلهم مهنياً وعلمياً"، مشدداً على أن "النقابة تتمسك بهذا التوجه، وترفض نقل هذا الدور إلى مراكز خاصة أو أهلية".
وأوضح أن "جزءاً كبيراً من الأزمة الحالية نتج عن التوسع غير المنظم في الكليات الأهلية وبعض المؤسسات الخاصة، مع ضعف الرقابة واختلال آليات المتابعة، الأمر الذي قاد إلى تراكم أعداد الخريجين عاماً بعد آخر من دون استيعاب فعلي داخل مؤسسات الدولة".





