نقل تقنيات الألغام الإيرانية لـ”الحوثي”.. تهديد يتجاوز الجغرافيا اليمنية
تابع المقالة نقل تقنيات الألغام الإيرانية لـ”الحوثي”.. تهديد يتجاوز الجغرافيا اليمنية على الحل نت.
تتسع دائرة القلق حول طبيعة الدعم، الذي تقدمه إيران لجماعة “الحوثي” في اليمن، مع بروز مؤشرات متزايدة على نقل تقنيات ألغام بحرية متطورة، تضع واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم أمام خطر دائم.
تحقيق نشرته منصة “ديفانس لاين” المتخصصة في الشؤون العسكرية، يكشف جانباً من هذا الدعم، مشيراً إلى أن “الحرس الثوري” الإيراني زوّد الجماعة بأنظمة ألغام متعددة، ضمن توجه يهدف إلى تعزيز الحضور الإيراني، في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ووفقاً للتحقيق، يشمل هذا الدعم ألغاماً تلامسية وصوتية ومغناطيسية، إلى جانب ألغام قاعية وطافية ولاصقة، وهي منظومات قادرة على التأثير المباشر في حركة السفن، ورفع كلفة الملاحة في الممرات الحيوية.
من “مرصاد” إلى “مهام”
أول إعلان “حوثي” عن هذا النوع من السلاح، جاء في تشرين الأول/ أكتوبر 2018، عندما تحدثت الجماعة عن إنتاج ألغام بحرية محلية، تحت اسم “مرصاد”.
غير أن التحليل الفني الذي أورده التحقيق، يقدّم صورة مختلفة، إذ يٌظهر تطابقاً واضحاً بين هذه الألغام، ونماذج إيرانية من عائلة “مهام”، التي طوّرها “الحرس الثوري”.
لاحقاً، عرضت جماعة “الحوثي” نماذج أخرى، مثل “كرار” و”ثاقب” و”عاصف”، وجميعها – بحسب التحقيق – تحمل خصائص تقنية قريبة من نظيراتها الإيرانية، سواء في آلية الاستشعار، أو طريقة الانتشار.
هذا التطابق يضعف رواية التصنيع المحلي التي تتبناها جماعة “الحوثي”، ويدعم فرضية نقل مباشر للخبرة والسلاح.
البحر الأحمر تحت الضغط
قبل إعلان طهران اليوم الجمعة، فتح مضيق هرمز رسمياً، كانت قد تصاعدت التوترات في الممرات البحرية، وعادت الألغام إلى الواجهة كوسيلة ضغط فعالة، لا تتطلب مواجهة لتحقيق تأثير واسع.

وتشير تقديرات سابقة إلى أن إيران، تميل إلى هذا النوع من الأدوات، لإدارة صراعها مع الولايات المتحدة الأميركية، عبر ساحات غير مباشرة، تسمح لها بإرباك حركة التجارة الدولية، دون الانخراط في المواجهة.
وفي هذا المشهد، تبرز جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، كأداة جاهزة للتوظيف، مستفيدة من تمركزها على الساحل الغربي لليمن، وقربها من خطوط الملاحة الدولية.
اليمن يدفع الثمن
لكن هذا التصعيد لا يبقى محصوراً في حسابات الإقليم، فبمجرد تحويل السواحل اليمنية إلى منطقة تهديد دائم للملاحة، يضع البلاد أمام كلفة مضاعفة، في وقت يعاني فيه السكان أصلاً من أزمات معيشية خانقة.
ويحذر مختصون من أن انتشار الألغام، سواء في البحر أو على اليابسة، سيبقي أثره لسنوات طويلة، حتى مع توقف القتال، ما يهدد حياة المدنيين، ويقيد أي فرص للتعافي.
وبين سعي إيران لترسيخ نفوذها البحري، واعتماد جماعة “الحوثي” على هذا الدعم لتعزيز موقعها، يبقى اليمنيون في قلب صراع لا يملكون التحكم بمساره، لكنهم يتحملون تبعاته في كل مرة.
- نقل تقنيات الألغام الإيرانية لـ”الحوثي”.. تهديد يتجاوز الجغرافيا اليمنية
- رابونا الجبالي تُسقط الوداد وتخطف الأضواء عالمياً: هدف «مرشح لبوشكاش» يعيد بريق البطولة الاحترافية
- الشراكة كغطاء: كيف تُخفي وزارة الصحة السورية خصخصة المشافي
- دمشق: تعرض اعتصام “قانون وكرامة” لهجوم وتشويش
- تقييد متصاعد للحريات الطلابية.. هل تعيد الجامعات إنتاج أنماط سابقة من الرقابة؟
تابع المقالة نقل تقنيات الألغام الإيرانية لـ”الحوثي”.. تهديد يتجاوز الجغرافيا اليمنية على الحل نت.




