نقابة مخاريق تصعد ضد وزارة الفلاحة: “لا معنى للحوار دون تنفيذ”
انتقدت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، ما وصفته بـ”عدم وفاء وزارة الفلاحة بالتزامات الحوار الاجتماعي القطاعي”، محذرة من استمرار “حالة الجمود” التي تطال عدداً من الملفات الأساسية المرتبطة بوضعية الموظفين والمستخدمين والعمال الزراعيين داخل القطاع.
وجاءت هذه الانتقادات خلال ندوة صحفية عقدتها النقابة، اليوم الأربعاء، حيث أكد بدر عريش، الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، أن اللقاء يهدف إلى “إطلاع الرأي العام الوطني على المستجدات التي يعرفها القطاع، وعلى رأسها الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة”، مشدداً على أن شعار المرحلة داخل التنظيم النقابي هو: “مستمرون في النضال حتى تنفيذ نتائج الحوار الاجتماعي القطاعي وتحقيق المطالب الملحة”.
وأوضح عريش، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن القطاع الفلاحي يعيش “إشكالاً حقيقياً” رغم وجود اتفاقات سابقة وجولات من الحوار الاجتماعي، متهماً أطرافاً حكومية، على رأسها الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بـ”الوقوف وراء حالة بلوكاج حالت دون تنفيذ عدد من الالتزامات”، وفق تعبيره.
وأشار المسؤول النقابي إلى أن أبرز مظاهر هذا الجمود يتمثل في “تجميد ستة مشاريع أنظمة أساسية” تخص مؤسسات عمومية تابعة للقطاع، من بينها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وكالة التنمية الفلاحية، المعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، المدرسة الوطنية للفلاحة، المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، مضيفاً أن هذه المشاريع “ظلت مجمدة لسنوات دون أي تفاعل فعلي”.
كما توقف عريش، في حديثه للجريدة، عند ملف الأعمال الاجتماعية، معتبراً أن ميزانية المؤسسة المكلفة بالنهوض بها “هزيلة ولا تتجاوز 25 مليون درهم”، رغم وجود اتفاق سابق مع وزير الفلاحة يقضي بمضاعفتها، وهو ما “لم يتم تفعيله إلى حدود اليوم”، حسب قوله.
وفي السياق نفسه، أشار إلى ملف المؤسسات الاجتماعية بالمحافظة العقارية، معتبراً أن مشروع إحداثها “ظل معلقاً لأكثر من خمس سنوات بين وزارة المالية والأمانة العامة للحكومة دون تقدم في المسطرة التشريعية”.
ولم يفت المتحدث النقابي التطرق إلى ملف المساواة بين الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي ونظيره في القطاع الصناعي، حيث اعتبر أن الفارق بينهما “يتراوح بين 26.47% و47%”، واصفاً ذلك بـ”التمييز القانوني غير المقبول”، مطالباً بإصدار مرسوم يحدد آليات تحقيق هذه المساواة في أفق 2028.
كما دعا إلى تسوية وضعية حاملي الشهادات داخل المؤسسات العمومية التابعة للوزارة، مؤكداً وجود “اتفاق سابق يقضي بإدماجهم”، غير أن “فيتو من طرف المصالح المالية حال دون تنفيذ هذا الالتزام”، على حد تعبيره.
واختتم عريش مداخلته بالتأكيد على أن النقابة “ستواصل النضال المفتوح إلى حين تنفيذ جميع الالتزامات الموقعة”، معتبراً أن “الحوار الاجتماعي يفقد معناه عندما لا تُنفذ مخرجاته على أرض الواقع”.
من جهته، قال إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، إن هذه الندوة تأتي في سياق “تعبئة شاملة داخل القطاع”، معلناً “الدخول في معركة مفتوحة” للدفاع عن مطالب الشغيلة الفلاحية بمختلف مكوناتها.
وأوضح عدة أن الشعار المركزي للتحركات المقبلة هو “الإنصاف والكرامة لشغيلة القطاع الفلاحي”، معتبراً أن هذه الفئة “الأقل استفادة من التحفيزات والحقوق مقارنة بقطاعات عمومية أخرى”.
وأشار المسؤول النقابي إلى أن النقابة خاضت جولات تفاوضية أفضت إلى اتفاقات مع وزارة الفلاحة، تضمنت إحالة ستة أنظمة أساسية على وزارة المالية، غير أن هذه الأخيرة، بحسبه، “فرضت حالة بلوكاج عطلت مصالح عشرات الآلاف من الموظفين والمستخدمين”.
كما انتقد وضعية الأعمال الاجتماعية في القطاع، واصفاً إياها بـ”الضعيفة وغير القادرة على تلبية الحد الأدنى من انتظارات الشغيلة”، إضافة إلى استمرار ما اعتبره “غبناً” في ملف حاملي الشهادات الذين “يشتغلون بأجور وسلالم أقل من مستواهم التعليمي”.
وفي ما يتعلق بملف العمال الزراعيين، شدد عدة على استمرار “فوارق تصل إلى 26% بين الحد الأدنى للأجور في الفلاحة وباقي القطاعات”، معتبراً أن ذلك يعكس “استمرار التهميش رغم الاتفاقات الموقعة منذ سنوات”.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ستصعد أشكالها النضالية خلال المرحلة المقبلة، بما في ذلك ربط التحركات بالمعارض والفعاليات المهنية، من أجل “إيصال صوت الشغيلة الفلاحية إلى الرأي العام”، وفق تعبيره.
ظهرت المقالة نقابة مخاريق تصعد ضد وزارة الفلاحة: “لا معنى للحوار دون تنفيذ” أولاً على مدار21.





