نحو ترشيد مكافآت رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يعاني الاقتصاد الفلسطيني من أزمة حادّة إثر حرب الإبادة على قطاع غزة، وما رافقها من إجراءات إسرائيلية، أدت إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة دالّة، كما تعاني الماليّة العامّة في فلسطين من أزمة ماليّة هي الأشدّ منذ تـأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية، بسبب الحصار الإسرائيلي الخانق ووقف تحويل إيرادات المقاصّة كافّة، مما راكم من الديْن العام والمتأخرات، عدا عن عدم القدرة على دفع رواتب موظفي القطاع العام منذ سنوات عدّة، وتراكم متأخرات القطاع الخاص والموردين.وقد انعكست آثار الأزمة المالية، وانكماش دورة الاقتصاد على الهيئات المحلية في فلسطين، والتي أضحت تعاني من ضائقة مالية بسبب تراجع الاقتصاد المحلي، وتراجع ايرادات رسوم الهيئات المحلية المختلفة، علاوة على تراجع إيرادات استثمارات الهيئات المحلية ذاتها، وتخلّف فئات مجتمعية عن دفع الرسوم المترتبة عليهم بسبب نسبة البطالة المرتفعة، وشح السيولة النقدية لدى المواطنين، عدا عن تراجع الدعم الحكومي للهيئات المحلية بسبب الأزمة المالية، اضافة إلى إجراءات الاحتلال الإسرائيلي من تدمير مًمنهج للبنية التحتية في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. وفي ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والذي لا يبدو في الأفق انفراجة قريبة، تنّظم انتخابات الهيئات المحلية بتاريخ 25/4/2026، لتفرز رؤساء وأعضاء جدد للمجالس البلدية بتصنيفاتها الثلاث (أ، ب، ج) والمجالس القروية المختلفة.ووفي اليوم الذي سيلي الانتخابات، ستواجه المجالس البلدية والقروية المنتخبة أو الفائزة بالتزكية ، تحديات جمّة، على رأسها تراجع إيراداتها، الأمر الذي يؤثر سلباً على جودة الخدمات للمواطنين، وانتظامها، وتطويرها، وتبعاً لأهمية دور الهيئات المحلية، خاصة في ظل الضغط الكبير على الماليّة العامّة، وتراجع الخدمات المركزية، وانفاذاً لوظائف الهيئات المحلية التي حددها قانون رقم (1) لعام 1997، فإنه توجد ضرورة لتوفير إيرادات في تلك الهيئات وترشيد نفقاتها، ومن القضايا الجوهرية التي تستوجب ترشيد نفقاتها مكافآت رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية، فلا يعقل "البذخ" الكبير في هذه البند في ظل ضائقة مالية حادّة يعاني منها الكل الفلسطيني، وما كان يصلح ابّان إقرار قرار مجلس الوزراء رقم (3) لسنة 2017م، بنظام رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية، وتعديلاته سيمّا قرار مجلس الوزراء رقم (7) لسنة 2018م، لا يصلح اليو...





