نهاية الحرب من منظور إيران.. ضمانات وسيادة ومكاسب استراتيجية
تسعى إيران إلى فرض رؤيتها الخاصة لنهاية الحرب، في ظل تصاعد الجهود الدبلوماسية، مؤكدة أن أي تسوية لا يمكن أن تقتصر على وقف إطلاق النار، بل يجب أن تشمل ترتيبات شاملة تضمن عدم تكرار المواجهة.
وتشير المعطيات إلى أن طهران تتعامل مع المقترحات المطروحة عبر الوسطاء باعتبارها مفاوضات على شكل ما بعد الحرب، وليس مجرد مخرج سريع من القتال.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن مطالبها تستند إلى ما تصفه بـ”المصالح الوطنية”، مشددة على أن إعلان هذه الشروط لا يعني تقديم تنازلات، بل يعكس تمسكاً بموقف تفاوضي واضح.
وتتمثل أبرز شروط إيران في رفض أي وقف إطلاق نار مؤقت، والمطالبة بإنهاء دائم للحرب، إلى جانب الحصول على ضمانات بعدم تكرار الهجمات، وتعويض الأضرار الناتجة عن الضربات العسكرية.
كما تربط طهران أي اتفاق مستقبلي بملفات أوسع، تشمل رفع العقوبات، وإعادة الإعمار، وتنظيم الملاحة في مضيق هرمز وفق ترتيبات جديدة قد تمنحها دوراً أكبر في إدارة هذا الممر الحيوي.
ويرى محللون أن هذا الموقف يعكس تحولاً في العقيدة الإيرانية من نهج دفاعي إلى مقاربة أكثر هجومية، تهدف إلى تعزيز الردع وإثبات القدرة على التأثير في التوازنات الإقليمية.
وفي هذا السياق، تبرز مسألة مضيق هرمز كأحد أبرز الملفات الخلافية، إذ تسعى إيران إلى إدراجه ضمن أي تسوية نهائية، باعتباره ورقة استراتيجية تجمع بين الأبعاد الاقتصادية والسياسية.
كما تشير التقديرات إلى أن طهران تسعى للخروج من الحرب دون خسارة أوراق القوة الرئيسية، خصوصاً في ما يتعلق بقدراتها الصاروخية والمسيّرة، مع الحفاظ على دورها الإقليمي.
ويرى مراقبون أن المفاوضات المحتملة لن تقتصر على وقف القتال، بل ستركز على إعادة صياغة التوازنات في المنطقة، بما يضمن لإيران الحد الأدنى من المكاسب الاستراتيجية ويمنع تكرار السيناريوهات السابقة.
وبذلك، يبدو أن نهاية الحرب من وجهة نظر طهران ترتبط بتحقيق معادلة “عدم الهزيمة”، أكثر من كونها مجرد اتفاق لوقف إطلاق النار.
ظهرت المقالة نهاية الحرب من منظور إيران.. ضمانات وسيادة ومكاسب استراتيجية أولاً على Aram News | أرام الإخبارية.



