... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
307069 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6022 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

نفق بحري بين المغرب والبرتغال بكلفة 800 مليون يورو يعيد رسم التجارة الأطلسية

اقتصاد
مدار 21
2026/05/03 - 13:00 501 مشاهدة

في خطوة تعكس طموحًا متصاعدًا لإعادة رسم خريطة الربط القاري في غرب المتوسط والمحيط الأطلسي، بدأ مشروع نفق بحري جديد يربط المغرب بالبرتغال يخرج من دائرة التصورات إلى مرحلة التخطيط العملي، حيث يجري العمل على تطوير بنية تحتية ضخمة من شأنها تحويل الأطلسي إلى ممر استراتيجي للتقارب الاقتصادي واللوجستي بين الضفتين، بكلفة أولية تتجاوز 800 مليون يورو، ما يعكس حجم الرهان الموضوع على هذا المشروع الطموح.

المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام برتغالية متفرقة، تشير إلى أن المشروع يقوم على إنشاء طريق سيار بحري مكوّن من نفق مزدوج، يضم مسارين منفصلين لكل اتجاه، إلى جانب ممر تقني مخصص لحالات الطوارئ، مع ربطه بشبكات النقل الكبرى على اليابسة، إذ سيتصل في المغرب بمحاور الطرق السريعة شمال طنجة، بينما سيندمج في الجانب البرتغالي مع شبكة “الألغارف” والطريق السيار A22، ما يمنحه بعدًا إقليميًا يتجاوز الربط الثنائي نحو تعزيز التكامل بين أوروبا وشمال إفريقيا.

ويعتمد هذا المشروع، بحسب “أوكي دستورية” على تصور “مرحلي” أو “وحداتي”، ما يعني إمكانية تنفيذه على مراحل دون تعطيل حركة النقل الحالية، وهو ما يندرج ضمن مقاربة هندسية معقدة تراعي استمرارية التدفقات اللوجستية، حيث يرتكز التصميم على تقنيات متقدمة تشمل أنظمة تهوية طولية، ونقاط مراقبة مضغوطة، وملاجئ آمنة، إلى جانب تجهيزات سلامة عالية الدقة تتيح التدخل السريع في حالات الطوارئ، في بيئة بحرية تتطلب أعلى درجات الحذر التقني.

وتؤكد المصادر التقنية، وفق المنصة ذاتها، أن المشروع لا يدخل في نطاق الخيال، بل يستند إلى حلول هندسية مجربة، من بينها استخدام مقاطع جاهزة يتم غمرها في قاع البحر، إضافة إلى الحفر بواسطة آلات متطورة قادرة على التعامل مع الضغط المرتفع والخصائص الجيولوجية المعقدة للأعماق البحرية، ما يعكس مستوى التقدم الذي بلغته تكنولوجيا الأنفاق البحرية في السنوات الأخيرة.

ويمر المشروع قبل دخوله حيز التنفيذ بعدة مراحل أساسية، تبدأ بالدراسات البيئية والتحليلات الجيوتقنية والتصاميم الأولية، ثم إنشاء مداخل النفق ومناطق التجميع، يليها تنفيذ الأشغال البحرية وبناء النفق، وصولًا إلى تركيب الأنظمة التقنية وإجراء الاختبارات قبل التشغيل، وهي مراحل تجعل من الزمن والتمويل والتراخيص عوامل حاسمة في تحديد وتيرة التقدم.

ويظل الجانب المالي والتقني من أبرز التحديات المطروحة، إذ إن الكلفة النهائية للمشروع تبقى رهينة بعوامل متعددة، من بينها طبيعة التربة البحرية، ومستوى المخاطر الزلزالية، ونموذج التمويل المعتمد، فضلًا عن متطلبات السلامة التي تشمل أنظمة مراقبة آنية، وحواجز مانعة لتسرب المياه، وبروتوكولات إجلاء متقدمة، ما يعزز من تعقيد المشروع ويزيد من كلفته المحتملة.

كما يشكل البعد البيئي، تضيف الصحيفة، أحد المحاور الحساسة في هذا الورش الكبير، حيث يُرتقب إجراء دراسات دقيقة لتقييم تأثير النفق على الحياة البحرية والتيارات والأنظمة البيئية، بهدف تقليص الأضرار المحتملة وضمان استدامة المشروع في محيط طبيعي هش، خاصة في ظل تزايد الاهتمام الدولي بحماية النظم البيئية البحرية.

وفي سياق متصل، يتقاطع هذا المشروع مع مبادرة أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في مشروع النفق البحري الذي يربط المغرب بإسبانيا عبر مضيق جبل طارق، والذي يظل بدوره ضمن المشاريع الاستراتيجية قيد الدراسة، حيث يمتد على نحو 42 كيلومترًا، منها 28 كيلومترًا تحت البحر، ويربط بين بونتا بالوما في إسبانيا وبونتا مالاباطا في المغرب، مع تخصيصه للنقل السككي للركاب والبضائع عبر نفق ثلاثي الأنفاق، في أفق إنجازه بين عامي 2030 و2040.

ويعكس تزامن هذين المشروعين توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز موقع المغرب كحلقة وصل محورية بين أوروبا وإفريقيا، ليس فقط عبر مضيق جبل طارق، بل أيضًا عبر الواجهة الأطلسية، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام التجارة الدولية وحركية الأشخاص والاستثمارات، ويعيد طرح أسئلة كبرى حول مستقبل التكامل الإقليمي في ظل مشاريع بنية تحتية عابرة للقارات.

ظهرت المقالة نفق بحري بين المغرب والبرتغال بكلفة 800 مليون يورو يعيد رسم التجارة الأطلسية أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤