ندوة علمية تحتفي بالمفكر أحمد متفكر
أوصت ندوة علمية نظمت الخميس تحت عنوان: “أحمد متفكر، ذاكرة مراكش المتجددة”، بتسمية أحد شوارع مراكش باسم هذا المفكر، مع اقتراح منح دكتوراه فخرية باسمه، وتخصيص تكريمات مستقبلية للمهتمين بأعلام مراكش وعمرانها.

وبمناسبة هذه الندوة عبر أحمد متفكر، الكاتب والمحقق الحافظ للتاريخ العلمي لمراكش، عن سعادته بتكريمه، بحضور ثلة من المثقفين الذين سلطوا الضوء على جوانب مما أنتجه خلال مسيرته العلمية حول المدينة الحمراء، موردا في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “اللسان يعجز عن وصف لحظة تحتفي بالمؤلفات التي كتبتها وحققتها وجمعتها كمهتم بذاكرة مراكش، التي رضعت لبنها وأكلت من خيراتها”.
وزاد متفكر: “كل ما قمت به عشق لهذه المدينة، لأن الإنسان الذي ترعرع بين أزقتها لا بد أن يفكر في يوم من الأيام أن يرد الجميل بأحسن منه؛ لذا فمنذ ما يقرب من أربعة عقود ونيف وأنا أحاول تسجيل ما تعج به المدينة العتيقة والتاريخية، التي كانت عاصمة للدولة المرابطية، والموحدية والسعدية، مع جزء من تاريخ الدولة العلوية؛ لتمكين جيل اليوم من معرفته”.

وقال المتحدث نفسه: “وفقني الله للكشف عن المسكوت عنه من تاريخ هذه المدينة التاريخية، من خلال ما كتبته عن علمائها وشعرائها، ومساجدها وقضاتها، وأطبائها ومفتيها، لأن كل ركن من أركان عاصمة النخيل ينطق بالتاريخ العبق الناطق والمشرق، من أرض مر منها يوسف بن تاشفين، وعبد المومن الموحدي، أو المنصور الذهبي، لنعطي لأجيال المستقبل نظرة عن تاريخهم المجيد”.
عبد الإله التهاني، الكاتب والإعلامي، أكد من جهته، في تصريح صحافي لهسبريس، أن هذه الندوة تسعى إلى الاحتفاء بشخصية كرست جهدها الفكري لأعلام لم يكتب لهم أن يروا علمهم الذي كانوا يقدمونه بالمؤسسات العلمية، كجامعة ابن يوسف، وكلية اللغة، موثقا ومحفوظا في مجلدات، من قبيل “قضاة أغمات ومراكش عبر العصور (2025)”، و”مساجد مراكش عبر التاريخ من التأسيس إلى العهد العلوي”، و”علماء السراغنة وإشعاعهم الفكري” و”أعلام تافيلالت (دراسة وتراجم)”، و”السعادة الأبدية في التعريف بمشاهير الحضرة المراكشية” (تحقيق).

وأوضح عبد المومن لمريني، أستاذ اللغة العبرية وفقه اللغات السامية بكلية اللغة العربية بمراكش، أنه “بدون تحقيق التراث، وخاصة المعاصر منه، سنكون أمام أمة بدون جذور، فالمستقبل يتحدد من قراءة الماضي وفهم عمقه”، وزاد: “لهذا نعطي لجيل اليوم المادة التي يمكن أن تكون موضوعا لمشاريع أطاريح علمية، من خلال التحقيق وفق المناهج العلمية”.
يذكر أن هذا التكريم نظمه المجلس الجماعي بمدينة مراكش، بشراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ومؤسسة المؤقت للعلوم والثقافة، ومؤسسة أحمد شحلان للدراسات والأبحاث في معارف الغرب الإسلامي.

ومن التدخلات التي ميزت هذه الندوة ورقة لحسن جلاب حول “مجالات التأليف والبحث في التراث عند الأستاذ أحمد متفكر”، وأخرى لسعيدة أملاح، تناولت “أحمد متفكر ذاكرة المكان ووعي التاريخ”، وثالثة لعبد الجليل هنوش، الذي سلط الضوء على “أحمد متفكر حافظا للتاريخ العلمي لمراكش، قراءة في كتابه ‘علماء جامعة ابن يوسف في القرن العشرين'”؛ مع مداخلة بعنوان: “من وحي المكان، ملامح ثقافية في أعمال الأستاذ أحمد متفكر”، لمولاي مصطفى أبو حازم، فيما عالج مولاي البشير الكعبة “المشروع العلمي للأستاذ أحمد متفكر وصون ذاكرة الحضرة المراكشية”.
The post ندوة علمية تحتفي بالمفكر أحمد متفكر appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.





