... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
120581 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9553 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

نازحون يخزّنون البنزين.. والمحروقات تصل إلى الجنوب حسب الطلب

اقتصاد
ليبانون فايلز
2026/04/07 - 03:29 501 مشاهدة

تخلق الأزمات ردود أفعال غير معتادة لدى الأفراد أو المؤسسات أو الدول، في إطار التحوّط من التداعيات السلبية. وفي زمن الحرب، يزداد الخوف من نقصٍ أو انقطاع في توفير المحروقات، فيخزّن الأفراد غالونات البنزين والمازوت، في حين تتوسّع العملية لدى الدول فتأخذ شكل تأمين مخزون استراتيجي.

وفي الحرب الإسرائيلية على لبنان، لا يمكن التكهّن بمسار الأمور، لا سيّما وأنّ العدوّ يعلن أنّ حربه هذه لا ترتبط باحتمال وقف الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. وعليه، فإنّ الغموض سيّد الموقف، وتالياً، يرفع اللبنانيون عموماً مستويات القلق، ويزيد النازحون خصوصاً معدّلات خوفهم، فيلجأون إلى تخزين ما أمكنهم من مواد، ومنها المحروقات.

خوف من ترحال جديد

وجدَ الجنوبيون أنفسهم فجأة أمام قرار بالرحيل الفوري عن قراهم وبيوتهم. ومنذ الثاني من آذار الماضي، انتشر أغلب الجنوبيين في مختلف المناطق اللبنانية. على أنّ الاستقرار في منطقة ما، لم يلغِ إمكانية الانتقال مجدّداً نحو مناطق أخرى، ما يستدعي الحاجة إلى البنزين. ولتفادي احتمال التقنين أو الانقطاع وتلافي الارتفاع المستمرّ، لجأ بعض النازحين إلى تخزين غالونات من البنزين، في مشهد يعيد إلى الأذهان التخزين الذي حصل في أعقاب أزمة المحروقات التي ظهرت بين العامين 2020 و2021 كنتاج للأزمة الاقتصادية.

وأكّد أحد النازحين أنّ تخزين البنزين يأتي بهدف "تأمين كمية كافية للانتقال من منطقة إلى أخرى في لحظة الشعور بالخطر، وحين يصعب تأمين البنزين الكافي فجأة، وتحديداً في الليل". ورأى في حديث لـ"المدن" أنّ "الخطر لا يأتي من الاستهداف الإسرائيلي فقط، بل من احتمال التعرّض لطرد مفاجىء نتيجة الشحن الطائفي والمذهبي الذي يظهر أحياناً في مختلف المناطق ويدفع النازحون ثمنه".

سبب آخر يدفع نازحين آخرين إلى التخزين، وهو "محاولة توفير المال"، لأنّ الأسعار ترتفع أسبوعياً "ولا قدرة لديّ على مواجهة هذا الارتفاع. ولذلك يبقى الحدّ من صرف المال هو الخيار الأنسب"، على حدّ تعبير أحد النازحين الذي شرح أنّ "خيار التخزين يوفّر تأمين البنزين بسعر مناسب لفترة معيّنة. إذ أشتري كمية معينة اليوم، واستعملها لاحقاً عند ارتفاع الأسعار بشكل كبير".

يجد البعض أنّ قرار التخزين في الوقت الحالي غير مجدٍ، لأنّ المحروقات متوفّرة في السوق، وهذا ما أكّده ممثّل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا الذي دعا إلى "عدم التهافت على محطات المحروقات، فلا خوف من انقطاع المادة". لكن عدم الانقطاع، لا يلغي الخوف من ارتفاع الأسعار، خصوصاً وأنّ "الجهات المحلية لا تملك القدرة على ضبط هذه الارتفاعات، باعتبارها ناتجة عن عوامل دولية خارجة عن السيطرة"، وفق قوله.

وبذلك، يصبح التخزين بالنسبة إلى بعض النازحين، أداة مواجهة مسبقة قبل حصول أي طارىء، لأنّ "من الصعب تكديس المزيد من الأزمات فوق أكتافنا، ومنها أزمة محروقات قد تحصل في أي لحظة. خصوصاً وأنّ الدولة لا يمكنها إدارة الأزمات بصورة صحيحة، ولدينا تجربة سابقة في بداية الأزمة الاقتصادية، حين انتشرت الطوابير والسوق السوداء".

وصول المحروقات إلى الجنوب

عدم وجود أزمة محروقات حتى اللحظة، لا يعني توفّر المواد بوتيرة متساوية بين المناطق. فحجم الطلب ونسبة الخطر يلعبان دوراً أساسياً في تحديد حجم التوزيع. وعلى مستوى عام، تراجع توزيع المحروقات "بنسبة بين 30 إلى 40 بالمئة، مع تسجيل انخفاض أكبر في بعض المناطق"، وفق أبو شقرا الذي أشار إلى أنّ نسبة التوزيع في الجنوب بلغت "ما بين 5 إلى 10 بالمئة فقط". على أنّ تراجع نسبة توزيع المحروقات في الجنوب يعود إلى "تراجع نسبة الطلب نتيجة خروج النسبة الأكبر من أهالي المنطقة"، وفق ما قال أبو شقرا لـ"المدن". وهذا التراجع يطال "المناطق الممتدّة من الأوّلي إلى حاصبيا، حيث لا تتجاوز نسبة الاستهلاك الـ5 بالمئة".

وبالرغم من ذلك، أكّد أبو شقرا أنّ "الموزّعين يوصلون المحروقات إلى الجنوب بحسب الطلب. فكلّما طلب أحدهم المحروقات، يتم إيصالها رغم المخاطر". وبالتالي، لا انقطاع كلياً للمادة في الجنوب. لكن المخاطر واحتمالات حصول الأسوأ، تدفع أصحاب المحطات في الجنوب إلى "إدارة توزيع المحروقات بالتنسيق مع البلديات والفعاليات في القرى"، على حدّ تعبير أحد أصحاب المحطات، الذي أشار في حديث لـ"المدن" إلى أنّ "الأولوية تبقى لتوفير البنزين والمازوت لآليات الإسعاف والإطفاء والمؤسسات الصحية. وحتى الآن لا أزمة في تأمين المحروقات وتوزيعها على الناس الموجودين في القرى، والذين يتفهّمون عدم تلبية حاجتهم بتعبئة كميات كبيرة، إلى حين وصول الشحنات المطلوبة من قِبَل شركات المحروقات".

الكثير من محطات المحروقات في مختلف المناطق الجنوبية باتت خارج الخدمة، إما بسبب تضرّرها أو تدميرها بفعل القصف، أو بسبب إقفالها إثر نزوح أصحابها. ومَن بقي هناك وقرّر الاستمرار بالعمل، يطلب شحنات المحروقات بحسب الحاجة، فتصل وفق تقديرات مستويات الخطر. وحتى اللحظة، لا يرفض الموزّعون إيصال المحروقات إلى الجنوب، ما دامت بعض الطرقات الرئيسية سالكة.

خوف النازحين تجاه ما يمكن أن تشهده سوق المحروقات في المستقبل القريب، مُبَرَّر بالرغم من التطمينات. فلا أحد يمكنه حسم النتائج. وكلّما زاد معدّل الخطر، ارتفعت وتيرة الحيطة وتصاعدت مؤشّرات الأزمة واقتربت مشاهد السوق السوداء وتفلّت الأسعار.

خضر حسان - المدن

The post نازحون يخزّنون البنزين.. والمحروقات تصل إلى الجنوب حسب الطلب appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤