... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
157384 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7976 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

ناقلة النفط هزمت الطائرة الحربية والقنبلة!..

اقتصاد
ترك برس
2026/04/12 - 09:43 501 مشاهدة

تونجا بنغن - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس

بينما يُتحدث عن طاولة المفاوضات، يبدو أن كلا الطرفين يتصرف وكأنه المنتصر... يواصل ترامب نبرته التهديدية بقوله: “إذا لم تتفق إيران فسيكون الأمر مؤلمًا”. وكذلك فريقه الذي يردد صدى ما يقول... يبدو أن مفهومهم للمفاوضات لا يزال أشبه بطاولة بوكر والخداع... في المقابل، ترى إيران المفاوضات كأنها رقعة شطرنج، وتقول بهدوء: “إذا أرادت الولايات المتحدة تدمير الاقتصاد فذلك شأنها”... كما كان الحال خلال مسار الحرب الساخنة التي دخلت شهرها الثاني... أما إسرائيل، التي انتهكت الهدنة منذ اللحظة الأولى، والتي تشعر بانزعاج كبير حتى من احتمال التوصل إلى حل على الطاولة، فهي تمضي بتهور فيما تعرفه، وتواصل قتل الناس... حتى لو قيل لها إن هناك هدنة وأنتِ مشمولة بها، لا يمكن كبح عدوانيتها... بعقلية مريضة نابعة من هوسها اللاهوتي، تدفع فقط نحو الحرب. ومن الواضح أنها لن تتوقف... لذلك، ما لم يحدث تغيير في اللحظة الأخيرة، ستُعقد المفاوضات والأصابع على الزناد، وهناك نص يُفترض مناقشته والتوصل إلى توافق بشأنه، لكن قابليته للتطبيق مرتبطة فعليًا بمدى فهم الأطراف لواقع الميدان وبحسن نياتهم المباشرة. وهو ما يتمثل في الآتي:

بالنسبة لكل من الولايات المتحدة وإيران، أصبحت هذه الحرب غير قابلة للاستمرار... فمن جهة، هناك التفوق الجوي الأمريكي، والطائرات، والصواريخ من الجيل الجديد، والقذائف، والقنابل، وقدرات الحرب الإلكترونية المتقدمة... ومن جهة أخرى، هناك أزمة العرض وارتفاع الأسعار بشكل جنوني نتيجة عدم قدرة ناقلات النفط والغاز المسال على المرور من مضيق هرمز... العالم يعيش واحدة من أكبر أزمات الطاقة... ترامب زأر قائلًا إنه “سيفتح هرمز” بأسطوله الأقوى في العالم من حاملات الطائرات والسفن الحربية. وعندما لم يتمكن من ذلك، أخذ يتحدث بنبرة عالية قائلًا: “نحن نستخدم نفطنا الذي ننتجه، ومن يشتري من هناك فليذهب ويفتح هرمز”، لكن في نهاية المطاف، من أغلق هرمز هي هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل... لذلك، فإن أنظار العالم كلها متجهة إلى هرمز وإلى طاولة المفاوضات... بما في ذلك شعب ترامب نفسه... وحتى من خلال دفعه الأطراف المتحاربة، ولو بهدنة هشة، إلى طاولة المفاوضات، يمكن القول إن ناقلة النفط هزمت الطائرات الحربية المتقدمة والصواريخ والقنابل (!)...

في هذه الحالة، يصبح من الأهمية بمكان بالنسبة لترامب كيف سيتمكن من كبح عدوانية إسرائيل، ونتنياهو القاتل، الذي يواصل استفزاز الهدنة لإسقاط طاولة المفاوضات... إن كان لديه مثل هذا القصد أو كان قادرًا على ذلك طبعًا... فالمشهد بات يبدو وكأن إسرائيل تستخدم الولايات المتحدة كقوة بالوكالة علنًا... ترامب، الذي وجد نفسه في حرب لم يكن يريدها أبدًا نتيجة مخطط أو ابتزاز من نتنياهو، يواجه الضغط نفسه في إطار الهدنة... إذ اندلعت الأزمة منذ اللحظة الأولى بهجوم إسرائيل على لبنان، ولا تزال مستمرة... تقول إيران “تم انتهاك الهدنة”، فيما ترد الولايات المتحدة: “لبنان ليس مشمولًا بالهدنة”، لتمنح نتنياهو القاتل الضوء الأخضر للمجازر... ويبدو أن نتنياهو، المنزعج من الهدنة، قد “ضبط إيقاع” الرئيس الأمريكي... أو ربما ضحّى ترامب بلبنان لإقناع إسرائيل التي تعارض الاتفاق مع إيران... وغضّ الطرف عن مجازر إسرائيل واستيلائها على الأراضي اللبنانية... وليس هذا أمرًا جديدًا عليه. ففي ولايته الأولى، اعترف ترامب بالقدس كاملة “عاصمة لإسرائيل”، ومنح أيضًا هضبة الجولان السورية المحتلة لإسرائيل، وكأنها ملك لوالده!..

وفي ولايته الجديدة، هو نفسه ترامب الذي يقول: “سأحتل غرينلاند”، “قناة بنما لي”، “سأفرض ضغوطًا اقتصادية على كندا لتصبح جزءًا من الولايات المتحدة”، “سأُخضع بولندا لنظام الامتيازات”، “لقد اشتريت غزة أصلًا، ومشروعها جاهز، سأحولها إلى ريفييرا”...

وعند النظر إلى حرب إيران والوضع الذي وصلت إليه، نجد أن دول الخليج التي كانت تعتقد أنها تحت مظلة الحماية الأمريكية أصبحت أيضًا في قلب الصراع. فقد استُهدفت مصادر طاقتها، ولم تتمكن من بيع نفطها... لقد ألقت الولايات المتحدة بها في النار عن قصد، ووضعتها في مأزق... ولم تفعل الكثير لحمايتها سوى في مناطق قواعدها... ومن المؤكد أن دول المنطقة بدأت تدرك الآن أن الولايات المتحدة غير قادرة على حمايتها...

ترامب، الذي يستهدف أيضًا الناتو والدول الأوروبية ويهينها، يبدو وكأنه يعزل أمريكا عن العالم عمدًا ووفق خطة منهجية... الجميع يبتعد عنه وينفر منه... باستثناء نتنياهو القاتل. وهدفه واضح... التبجح الزائف تحت ظل ترامب، واستخدام الولايات المتحدة كقوة بالوكالة... فإلى متى سيتحمل العقل المؤسسي الأمريكي هذه العبثيات؟.. في الوقت الراهن، تبقى القضية الأكثر إلحاحًا وخطورة هي تحويل هذه الهدنة الهشة إلى هدنة دائمة... إلى أين ستصل الأمور، وهل ستُعقد المفاوضات وتُسفر عن نتيجة، وأي نوع من التسوية سيظهر، كل ذلك يثير حيرة الجميع. والأمل أن تسود النية الحسنة وأن يتحقق السلام... فالمنطقة والعالم بحاجة إلى ذلك...

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤