ميداوي: المغاربة “مكيقراوش” وطلبة العلوم أكثر “غلواً” بسبب ضعف القراءة
أقرَّ وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، بضعف فعل القراءة لدى المغاربة بالقول إن “المغاربة مكيقراوش الكتب” وأن مهمة إعادة الاعتبار للكتاب والقراءة هي مسؤولية جماعية للفاعلين في المجتمع وليست مسؤولية الحكومة أو الفاعل السياسي فقط، مشدداً على أن ضعف القراءة لدى طلبة العلوم الحقة (الرياضيات، الفزياء، الكيمياء، …” يفرز ظواهر سلبية من قبيل “التطرف و”الغلو”.
وشخص المسؤول الحكومي، في كلمته بالندوة الصحفية الخاصة بالدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، واقع القراءة في المجتمع بالقول إنه “ما يزال دون المستوى المطلوب مقارنة بعدد من الدول الأوروبية”، معتبراً أن ما يقرأه وينتجه العالم العربي يظل أقل مما تنتجه وتقرؤه دولة أوروبية صغيرة جغرافيا مثل بلجيكا، وهو ما يطرح، بحسبه، أسئلة عميقة حول أسباب هذا الوضع وتداعياته.
القراءة أداة للحد من “الغلو”
وشدد المتحدث على أن القراءة ليست ترفاً، بل رافعة للمعرفة وفضاء رحب للانفتاح والإبداع، مبرزاً أن فعل القراءة يمنح للشباب أدوات التفكير والتحليل، ويسهم في توسيع المدارك بما تحمله من إيجابيات متعددة.
وأوضح الوزير “البامي” أن هناك خلطاً قائماً بين القراءة والكتاب، حيث يُنظر إليها أحياناً باعتبارها مرتبطة فقط بالثقافة أو الترف، في حين أن القراءة تشمل أيضاً العلوم الدقيقة بمختلف أصنافها، ولا تقتصر على القصص أو كتب التاريخ أو الروايات.
وسجل ميداوي أن غياب ترسيخ هذه العادة الإيجابية، التي تمكن الشباب والمجتمع من أدوات التحليل، يفرز ظواهر سلبية من قبيل “الغلو” و”التطرف”، مبرزاً أن الحقول المعرفية الجامعية المرتبطة بالأدب والعلوم الإنسانية والعلوم السياسية يكون فيها “الغلو” أقل بفضل تنامي فعل القراءة لدى الطلبة، في حين يظهر أكثر في مجالات العلوم الرياضية والفيزيائية والبيولوجية والكيمياء بسبب ضعف القراءة لدى طلبتها.
واعتبر أن القراءة ليست ترفاً، وإنما أداة لتحقيق التوازن الحضاري داخل المجتمعات، مبرزاً أن مسؤولية ضعف الإقبال عليها لا تقع على السياسي أو الحكومة فقط، بل تمتد إلى المدرسة والمجتمع والأسرة والعائلة، التي ينبغي أن تعي أن القراءة وسيلة للتوازن النفسي وتفجير طاقات الطفل، إلى جانب مسؤولية وسائل الإعلام.
الرباط.. عاصمة عالمية للكتاب
من جهتها، أكدت فتيحة المودني، رئيسة جماعة الرباط، أن الثقافة تشكل ركيزة أساسية من ركائز المشروع الوطني، وتسهم في تعزيز قيم المواطنة وصيانة الهوية وتثبيت مكانة الرباط عاصمة عالمية للكتاب، فضلاً عن تقوية إشعاع المملكة على الصعيد الثقافي الدولي.
وأبرزت المودني أن الرباط، إلى جانب كونها عاصمة سياسية وإدارية للمملكة، أصبحت عاصمة عالمية للكتاب وحاضرة في الذاكرة الثقافية وفضاءً للعلم والثقافة والتعدد، وعنواناً للتوازن بين التجديد والأصالة.
وأضافت أن هذا التتويج يندرج ضمن دينامية ثقافية تجعل من القراءة أداة للاندماج ووسيلة للارتقاء الإنساني، تدعمها بنيات ثقافية وعلمية، مشيرة إلى أن الكتاب يوجد اليوم في صلب الاندماج الاجتماعي، مع إيلاء عناية خاصة للشباب والفئات الهشة.
ظهرت المقالة ميداوي: المغاربة “مكيقراوش” وطلبة العلوم أكثر “غلواً” بسبب ضعف القراءة أولاً على مدار21.





