ميارة: مداخيلنا تجاوزت 13 مليون درهم في 3 سنوات وأسسنا 27 نقابة
تجاوزت مداخيل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب خلال ثلاث سنوات تقريبا 13 مليوناً و356 ألف درهم، مع تأسيس 27 نقابة وطنية جديدة، وفق ما كشفه النعم ميارة، الكاتب العام السابق للاتحاد، اليوم الأحد، خلال أشغال المؤتمر الاستثنائي، في عرض قدّم فيه حصيلة مرحلة تنظيمية ومالية وصفها بالمفصلية في مسار المنظمة النقابية.
وأبرز النعم ميارة أن سنة 2024 سجلت مداخيل بلغت 4,100,000 درهم، مقابل مصاريف وصلت إلى 5,900,000 درهم، وهي مرحلة وصفها بسنة إعادة الهيكلة التنظيمية وتكثيف الأنشطة الميدانية، ما انعكس على ارتفاع حجم النفقات مقارنة بالمداخيل.
وأضاف أن سنة 2025 عرفت تطوراً في الموارد المالية، حيث بلغت المداخيل 5,256,000 درهم، مقابل مصاريف قدرت بـ 6,453,000 درهم، وهو ما يعكس بحسبه استمرار الدينامية التنظيمية للاتحاد، في ظل توسع القاعدة النقابية وارتفاع وتيرة الأنشطة المرتبطة بالتأطير والتنظيم على المستويين الجهوي والوطني.
وأشار المتحدث إلى أن الأشهر الأولى من سنة 2026 سجلت تحسناً نسبياً في التوازن المالي، حيث بلغت المداخيل 4,000,000 درهم، مقابل مصاريف لم تتجاوز 2,175,000 درهم، وهو ما ساهم في تقليص العجز الذي سُجل خلال السنتين السابقتين، مع تسجيل تحسن في مؤشرات التدبير المالي داخل المنظمة.
وبحسب المعطيات التي قدمها ميارة، فقد بلغ مجموع المداخيل خلال السنوات الثلاث 13,356,000 درهم، في مقابل مصاريف تراكمية، انتهت إلى تحقيق رصيد اتحادي إيجابي، اعتبره مؤشراً على استقرار نسبي في الوضع المالي للاتحاد، رغم التحديات المرتبطة بالمرحلة الانتخابية والتنظيمية التي عرفتها المنظمة.
وفي الجانب التنظيمي، توقف ميارة عند ما وصفه بـ”التحول النوعي” في بنية الاتحاد، موضحاً أنه تم تأسيس 27 نقابة وطنية وجامعة مهنية جديدة، ساهمت في توسيع الحضور النقابي داخل قطاعات مهنية متعددة، من بينها قطاعات النظافة والحراسة وصناعة أسلاك السيارات، والتي تمثل نسباً مرتفعة من حيث التغطية التنظيمية.
وأكد أن هذا التوسع التنظيمي لم يكن معزولاً عن السياق العام للاتحاد، بل جاء موازياً لارتفاع عدد مندوبي الأجراء، حيث انتقل الاتحاد من 2644 مندوباً إلى 5977 مندوباً، بنسبة زيادة بلغت 256 في المائة، وهو ما مكنه من رفع نسبته التمثيلية من 6.2 في المائة إلى 12.7 في المائة على الصعيد الوطني.
وأوضح أن هذا التطور انعكس أيضاً على تموقع الاتحاد داخل عدد من المؤسسات والهيئات التمثيلية، من بينها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث يتوفر على ثلاثة ممثلين، إضافة إلى حضوره في المجلس الإداري للتكوين المهني، وتعزيز موقعه داخل المجالس الثلاثية الأطراف المرتبطة بوزارة الشغل.
كما أشار ميارة إلى أن الاتحاد انتقل خلال هذه المرحلة من 164 عضواً في المجلس العام سنة 2019 إلى 327 عضواً حالياً، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، توسع البنية التنظيمية وتعمق الانتشار الترابي للاتحاد عبر مختلف جهات وأقاليم المملكة.
وفي ما يتعلق بالمحطة الوطنية الثانية عشرة للاتحاد، المنعقدة سنة 2024، أبرز المتحدث أنها عرفت مشاركة واسعة تجاوزت 7000 مؤتمر ومؤتمرة، في واحدة من أكبر المحطات التنظيمية في تاريخ الاتحاد، والتي جسدت، وفق تعبيره، مستوى التعبئة الداخلية والتوافق حول التوجهات المستقبلية للمنظمة.
وعلى المستوى الدولي، سجل ميارة أن الاتحاد عزز حضوره داخل الهيئات النقابية الإقليمية والدولية، من خلال الحصول على نيابة رئاسة الاتحاد العربي للنقابات، وعضوية مكتبه التنفيذي، إلى جانب عضوية المجلس العام للاتحاد الدولي للنقابات، مع رفع عدد الممثلين في اجتماعات منظمة العمل الدولية من 3 إلى 8 ممثلين.
وأكد أن هذا الحضور الدولي تزامن مع انخراط الاتحاد في الدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، إلى جانب توقيع اتفاقيات تعاون مع نقابات في أوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية والعالم العربي، بما عزز موقع الاتحاد في محيطه الدولي.
وختم ميارة عرضه بالتأكيد على أن هذه الحصيلة، بمكوناتها المالية والتنظيمية والمؤسساتية، تعكس مرحلة “عمل جماعي ونقابي مكثف”، مشيراً إلى أن الاختلاف داخل التجربة النقابية لا يلغي وحدة الهدف المرتبط بالدفاع عن حقوق الشغيلة المغربية، ومثمناً جهود مختلف مكونات الاتحاد في إنجاح هذه المرحلة.
ظهرت المقالة ميارة: مداخيلنا تجاوزت 13 مليون درهم في 3 سنوات وأسسنا 27 نقابة أولاً على مدار21.





