... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
114899 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9182 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

متنفَّس عبرَ القضبان (166)

العالم
أمد للإعلام
2026/04/06 - 11:21 501 مشاهدة

بدأت مشواري التواصليّ مع أسرانا الأحرار رغم عتمة السجون في شهر حزيران 2019 (مبادرة شخصيّة تطوعيّة، بعيداً عن أيّ أنجزة و/ أو مؤسسّة)؛ ودوّنت على صفحتي انطباعاتي الأوليّة بعد كلّ زيارة؛

أصدرت كتاباً بعنوان "زهرات في قلب الجحيم" (دار الرعاة للدراسات والنشر وجسور ثقافيّة للنشر والتوزيع) وتناولت تجربتي مع الأسيرات حتى أواخر شهر آذار 2024، حين تمّ منعي من الزيارات، وتم لاحقاً إبطال المنع بعد اللجوء إلى القضاء.

أواكب حرائر الدامون المنسيّات خلف القضبان وأصغي لأحلامهن بالحريّة، وأدوّن بعضاً من آلامهن ومعاناتهن.

أتصل من بوابة الدامون مباشرة بأهالي من تم قمعهن والاعتداء عليهن، ليعرفوا الحقيقة كاملة من مصدر أوّل دون تأويل، وبعدها أتصل بأهالي من التقيتهنّ، وأوصل بعدها رسائل باقي الأسيرات؛ 

أقدّم شكوى لإدارة السجن حول الانتهاكات وأطالب تصليح الوضع؛

حاولت قدر المستطاع إيصال تلك الأوجاع والصرخات لكلّ حدب وصوب عبر "التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين"، وعير برنامج راديو طريق المحبة والإعلاميّة آلاء بني فضل، وعبر الإعلام خارج الوطن، بعيداً عن الشجب والاستنكار وتحميل المسؤولية المؤسّساتي المقيت، وهذا أضعف الإيمان؛

وزادت قناعتي أن صمتنا عارُنا.

عقّبت سميحة العمايرة: "الفرج القريب لجميع الأسرى وحرائر الدامون يا رب، وكل الشكر والتقدير والاحترام للأستاذ حسن جزاه الله خيرا وأدامه ذخرا ونصيرا ورسول سلام وطمأنينة حين يعز اللقاء بأسرانا وحرائرنا الصامدات".

وعقّبت رماح الحمامرة (أخت الأسيرة شيرين والأسير المحرّر عز الدين الذين زرتهم في سجون الاحتلال): "بكلمات بسيطة وعبارات قاسية صارخة لا تؤلم أحداً بقدر أصحابها، فلا عاشت الضمائر، ولا أصحابها المتخاذلون، ولا عاش من لا شرف له وحرائرنا بقبضة من لا شرف لهم، الحرية لحرائرنا الماجدات، وأعانك الله أستاذ حسن وجزاك الله عنا خير الجزاء دمت معطاء كما عهدناك دوما".

وعقّب الكاتب رشيد النجّاب من الشتات: "دامت جهود الخير، جهد دؤوب برغم المشقة والصعوبات المتكررة والمستجدة أحيانا".

وعقّب الصديق غالب مزيد (والد الأسيرة المحرّرة ديانا التي زرتها في سجن الدامون): "الحرية حتمية والفرج قريب إن شاء الله لك أخت سهير ولجميع الأسرى والأسيرات البواسل. يا رب الصبر مفتاح الفرج والفرج قريب وعاجل إن شاء الله. عمر باب السجن ما تسكر على حد لا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر. شكرا لك أستاذ حسن على هذا الواجب الإنساني العظيم يعطيك العافية يا محترم ما بتقصر والله كل الاحترام والتقدير لك أستاذ حسن".

وعقّب محمد السيد أبوحمزة: "مشوارك المظفر المكلل بالمجد والعطاء والصبر تعجز الكلمات والاقلام عن تقديره لحمله هم وعناء وألم وآهات افاضل البشر الذين آثروا أنفسهم وما زالوا من أجل الدين والارض والعرض فاللهم فك أسرهم وفرج كربتهم وجزاك الله خيرا أيها الصبور الغيور".

وعقّبت الأسيرة المحرّرة الكاتبة إسراء عبوشي: "كل الشكر والتقدير لك، المحامي حسن العبادي، على جهودك الصادقة وزيارتك لأسيرات سجن الدامون. ما تقوم به يتجاوز حدود المهنة، ليصل إلى جوهر الرسالة الإنسانية التي تحتاجها هذه اللحظات. في وقتٍ يضيق فيه المكان، جئتَ لتوسّع الأمل، وتمنح القلوب نافذةً نحو الضوء. حضورك ليس زيارة عابرة، بل أثرٌ يبقى في النفوس، ويقول لهن إنهن لسن وحدهن. دمت صوتًا للحق، وسندًا ثابتًا في وجه القسوة، وخيط نورٍ لا ينقطع."

"بنِفسي أحضنهن"

قدّمت صباح يوم الاثنين 08 كانون أول 2025 طلب لزيارة كرم موسى وسهير زعاقيق في سجن الدامون في أعالي الكرمل السليب، وبطريقي لزيارة فاطمة منصور وسماح حجاوي اتصل معي ضابط ترتيب الزيارات وأخبرني بإلغاء زيارة فاطمة بسبب اعتراض قدّمه محاميها، واقترح عليّ زيارة كرم وسهير فوافقت للتوّ.

بعد لقائي بسماح، أطلّت الأسيرة كرم محمد صادق موسى (مواليد 16.09.1971) من صرّة/ نابلس، مدرّسة رياضيات 28 سنة، والدة مجاهد وساجد وأحمد وضحى، وجدّة زين وسالي وكندة، ومِسك وسارة، معتقلة منذ 25.02.25.

أوصلتها سلامات الأهل، وخبريّة ولادة الحفيدة الجديدة سارة.

سرحت قليلاً، دمعت دموع الفرح وعقّبت: "إجاني حفيدتين وأنا بالسجن، مشتاقة أروّح ع شان أحضن حفيداتي الجداد؛ كِندة وسارة".

شو وضع الزيتون السنة؟ كيف كان الموسم؟

كرم بغرفة 3؛ برفقة فداء عساف، سلام عواد، سلام كساب، سهير زعاقيق، ريهام موسى[1]، ليان ناصر وتسنيم عودة.

شو مطلوب لي؟ جلسة 23 الشهر حكم؟

طلبت إيصال رسائل للعائلة، وخاصة أحمد (دير بالك على امتحانات الجامعة، متوقّعة منك علامات عالية)، وساجد (حاطّة ببالي أجوّزه بس أروّح)، ومجاهد ورند (إن شالله بخير وقد المسؤولية واشتقت لهم كثير، كثير نفسي أشوف سارة، كل ليلة بنام وبتخيّل إشي فيها وفي كِندة). وأبو مجاهد: أنا بخير وإن شالله أنت بخير.

ديروا بالكم على ستكم أم سمير وستكم أم عطا.

والله طالت. الوضع صعب كثير، وخاصة القمعة الكبيرة. وكثير برد هون. بدنا أوقات الصلاة، ضروري الفجر والمغرب.

الفورة بالعتمة، قصيرة جداً، وميّة الحمام باردة جداً. الشاي مرّة باليوم وبارد. والقهوة ممنوعين منها، والقمعة الكبيرة يوم الجمعة 05.12. ما بنتسى!

اليوم ختمت سورة البقرة حِفِظ. بعطي البنات أحكام تجويد.

ضحى؛ طمنيني على أخبار خالاتك وخالك، سلّمي عليهم، بحبهم ودايماً بدعيلهم.

 بحياتك لمّا تنشر عن الزيارة إرفق صور حفيداتي؛ وخاصّة كِندة وسارة. بنِفسي أحضنهن.

"خلّي عدالة تدير بالها ع البيبي إبراهيم"

بعد لقائي بسماح وكرم، أطلّت الأسيرة سهير شريف صادق زعاقيق (مواليد 03.09.1980) من بيت أمّر، والدة الشهيد إبراهيم (استشهد يوم 19.07.2024)، ووالدة بناتها السبعة؛ فرح، شذى، عدالة، ولاء، جنا، إليانا ومريم.

أوصلتها سلامات أخيها الأسمراني/ إسحاق والأهل، فانفرجت أساريرها.

كرم بغرفة 3؛ برفقة فداء عساف، سلام عواد، سلام كساب، ريهام موسى[1]، ليان ناصر، كرم موسى وتسنيم عودة.

 حدّثتني عن الاعتقال؛ مساء 18.11.2025، عالثنتين نصّ الليل، كسّروا الدار، عشرات الجنود ومجنّدة واحدة، طلّعوني من البيت بدون حجاب، من البيت للملعب (كانوا كثار معتقلين)، ولعصيون، وللمسكوبيّة، وللشارون، حفل استقبال غير شكل مع تفتيش مهين وتضايقت كثير صحيّاً وأخذوني بنص الليل لمستشفى هداسا، رجّعوني ع الشارون وبعدها للدامون.

بالدامون برد كثير، كمان الحمّام بميّة باردة، المعاملة سيّئة جداً، عندي غضروف بين الفقرة 1-2، و4-5، ببرد كثير وما في علاج.

طلبت إيصال سلاماتها للعائلة، وخاصة لزوجها ونسايبها الثلاثة؛ أحمد ومدحت وأثير. خلّي عدالة تدير بالها ع البيبي إبراهيم (رافقها نحيب، والبيبي جنين رايحين يسمّوه إبراهيم على اسم خاله الشهيد)، وفرح تدير بالها على خواتها الصغار مريم وإليانا. وسلام خاص لزيد راتب الصباح (شركة الشام الاستثثمارية).

ضروري جيبوا الملف الطبي من المستشفى الأهلي (بحاجة لعمليّة ضروريّة) قبل محكمة الاستئناف.

الأمانة وصّل لأخوي الأسمراني يدير باله على ولاء وجنا، وعلى إمي كمان.

حين افترقنا قالت: "إذا إنتو بخير أنا بخير. صابرين، الله اختار هذا الشي".

لك عزيزتيّ كرم وسهير أحلى التحيّات، والحريّة لك ولجميع حرائر الدامون.

الدامون/ حيفا كانون أول 2025   

[1]تحررت ريهام موسى يوم 31.12.25        

      

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤