متلازمة العمل المكتبي.. خطر يستنزف الموظفين مهنيا وصحيا
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
متلازمة العمل المكتبي.. خطر يستنزف الموظفين مهنيا وصحيا مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/19 الساعة 21:12 حجم الخط مدار الساعة - محمد الحسني - لم يعد الجلوس خلف المكاتب مجرد جزء اعتيادي من يوم العمل، بل أصبح سلوكًا يوميًا يستنزف الموظفين مهنيًا ونفسيًا، وقد يسبب لهم مخاطر صحية لا تظهر آثارها إلا بعد فوات الأوان. ففي بيئة يغلب عليها السكون والحركة المحدودة، تتسلل "متلازمة العمل المكتبي" بهدوء لتصيب الجسد بالإجهاد وتربك الذهن وتضعف الإنتاجية؛ مما يجعلها من أبرز التحديات الصحية المرتبطة بأنماط الحياة العصرية، وتفرض الحاجة إلى إعادة النظر في تفاصيل العمل اليومي، قبل أن تتحول العواقب إلى عبء مزمن. وتكشف تجارب موظفين جانباً أكثر قسوة من متلازمة العمل المكتبي، حيث لا يتوقف الأمر عند حدود الألم الجسدي، بل يمتد ليطال تفاصيل الحياة اليومية والإنتاج المهني. تقول لبنى ماهر، التي تعمل سكرتيرة في إحدى الشركات: إن تجاهلها لآلام رقبتها التي كانت تبدأ خفيفة في نهاية يوم العمل، سرعان ما تحوّلت إلى ألم مستمر يلازمها حتى خارج ساعات الدوام، قبل أن تتطور تدريجياً إلى انزلاق غضروفي استدعى خضوعها لبرنامج تأهيلي مكثف. وتوضح:" إن الألم التي ظننت أنه عارض عابر، أصبح عبئاً يومياً يقيّد حركتي ويؤثر في تركيزي، ويضعف قدرتي على الاستمرار في أداء وظيقتي بالكفاءة المطلوبة. ويروي المبرمج محمد المصري تجربة لا تقل صعوبة عن التجربة السابقة، إذ يشير إلى أن خدر الأصابع ونوبات الصداع المزمن باتت جزءاً من يومه المهني، نتيجة الجلوس الطويل والعمل المتواصل أمام الشاشات، مؤكدا أن هذه الأعراض لم تعد مجرد مسببة للإزعاج فقط، بل بدأت تنعكس بشكل مباشر على إنتاجيته ودقته في العمل، مما يثير مخاوف حقيقية لدى زملائه العاملين في القطاع التقني. ويدعو إلى الالتزام بمبادئ "الهندسة البشرية" داخل بيئة العمل، محذراً من أن إهمال هذه الجوانب قد يحوّل الألم الصامت إلى مشكلة صحية مزمنة تهدد الاستقرار المهني وجودة الحياة. وفي السياق قال متخصصون في علاج أمراض العمود الفقري والعظام : إن متلازمة العمل المكتبي" لم تعد مجرد عرض عابر، بل أصبحت سبباً رئيساً في تراجع الكفاءة الإنتاجية، وارتفاع الكلف التشغيلية المرتبطة بالإجازات المرضية، لدى الموظفين ، مشيرين إلى أن آثارها الصحية المزمنة تستدعي تدخلاً جراحياً في بعض الحالات. وحذروا من تداعياتها...





