... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
110160 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8988 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

مستشفيات مكتملة بلا افتتاح ومدارس جاهزة خارج الخدمة... واتحاد المقاولين يحذّر من تكرار أزمة 2014

العالم
المدى
2026/04/05 - 21:06 501 مشاهدة

بغداد / تبارك عبد المجيد

تواجه مئات المشاريع في محافظة ذي قار خطر التوقف الكامل نتيجة نقص التمويل وتأخر صرف مستحقات المقاولين، وسط تصاعد الحاجة إلى تحسين الواقع الخدمي في قطاعات الصحة والتعليم والبنى التحتية، في وقت تبقى فيه مستشفيات مكتملة البناء بلا افتتاح ومدارس جاهزة خارج الخدمة. ويقول الناشط السياسي شهيد الغالبي، من أبناء قضاء الشطرة، إن القضاء يُعدّ الأول من حيث الكثافة السكانية خارج مركز المحافظة، وهو ما يفترض أن يمنحه أولوية في التخطيط والتنفيذ، غير أن المشهد الحالي يعكس اختلالاً واضحاً في إدارة الموارد، إذ لم تُترجم الأموال المرصودة إلى واقع خدمي ملموس، وبقيت مشاريع عديدة حبيسة التأخير.
ويتحدث الغالبي لـ"المدى" عن أبرز التحديات التي تواجه القضاء، مشيراً إلى أزمة النظافة وتكدّس النفايات في الأحياء والشوارع في ظل عجز الجهات المعنية عن معالجة هذا الملف، مؤكداً أن المشكلة تنعكس على الصحة العامة والمظهر الحضري للمدينة. ويلفت إلى أن مقترحات عدة طُرحت، من بينها التعاقد مع شركات متخصصة لإدارة ملف النظافة، إلا أنها لم تُترجم إلى خطوات تنفيذية جادة حتى الآن.
وفي القطاع الصحي، يبيّن الغالبي أن "مشروع مستشفى الحوراء يُعدّ أحد أكبر المشاريع المتلكئة في المنطقة، فمنذ وضع حجر الأساس قبل أكثر من عقد لم يرَ المشروع النور، رغم اكتمال بنايته ومرافقه"، مؤكداً أن أسباب التأخير لا تزال غامضة بالنسبة للمواطنين، وإن كانت تُعزى في أحيان كثيرة إلى شبهات فساد وسوء إدارة، لا سيما مع تخصيص مبالغ مالية كبيرة له. وتتضاعف الحاجة إلى هذا المستشفى في ظل تهالك البنية التحتية لمستشفى الشطرة العام الذي تعود معظم أجنحته إلى سبعينيات القرن الماضي، فضلاً عن محدودية طاقته الاستيعابية ووقوعه في منطقة مكتظة.
أما في قطاع التربية، فرغم التقدم الملحوظ في مشاريع مدارس القرض الصيني وافتتاح عدد منها، لا تزال مشاريع أخرى متوقفة، كمدارس الهياكل الحديدية في مركز المدينة. ويشير الغالبي إلى أن إحدى هذه المدارس اكتمل إنشاؤها منذ عام 2018، لكنها أُهملت بسبب نقص تمويل بسيط نسبياً، ما أبقاها خارج الخدمة حتى اليوم، رغم أهميتها في تخفيف أزمة الدوام المزدوج والثلاثي. وفيما يتعلق بالبنى التحتية، لا تزال مشاريع الطرق في مركز المدينة متعثرة نتيجة ارتباطها بمشروع المجاري الذي يشهد بطئاً في التنفيذ، فيما لم يخرج مشروع مستشفى القرض الياباني من دائرة التلكؤ رغم الحاجة الملحّة إليه في ظل الضغط المتزايد على المؤسسات الصحية. وكان معاون المحافظ للشؤون الفنية حسن دعدوش قد أشار خلال العام الماضي إلى أن المحافظة تعمل على أكثر من 500 مشروع، إلا أن نقص التمويل أربك سير العمل، مع توقف نحو 25 في المئة من المشاريع الوزارية.
وفي أيلول 2025، حذّر رئيس اتحاد المقاولين في ذي قار علي كاظم الجابري من إمكانية توقف جميع المشاريع في المحافظة نتيجة عدم صرف مستحقات المقاولين المرتبطة بصندوق الإعمار وتنمية الأقاليم، بعد توقف 50 في المئة من المشاريع خلال الفترة الماضية، مطالباً الحكومة المركزية بالتدخل السريع لتسديد المستحقات وتجنّب تكرار أزمة عام 2014.
من جانبه، كشف المتحدث باسم وزارة الإعمار والإسكان نبيل الصفار عن تفاصيل الموقف التنفيذي للمشاريع التي تنفذها الوزارة في محافظة ذي قار، مؤكداً إنجاز عدد كبير منها في مختلف القطاعات. وقال الصفار لـ"المدى" إنه "فيما يتعلق بمشاريع محافظة ذي قار، فقد أُنجز في قطاع الماء مشروعان، بينما لا يزال العمل مستمراً بمشروعين آخرين"، مشيراً إلى "إكمال مشروع واحد في قطاع البلديات، وإنجاز مشروع واحد آخر في قطاع المباني". وأوضح فيما يخص قطاع الصرف الصحي أن "قطاع المجاري شهد إنجاز مشروع واحد، والعمل مستمر حالياً بثلاثة مشاريع أخرى". أما في قطاع الطرق والجسور، فقال: "تم إنجاز ستة مشاريع، والعمل مستمر لإكمال إنجاز ستة مشاريع أخرى"، مؤكداً سعي الوزارة الجاد لإنهاء كافة الالتزامات الخدمية في المحافظة وفق التوقيتات المحددة. وقال المراقب المحلي علي الزبيدي إن "واقع المشاريع في المحافظة يعكس تحديات كبيرة تتجاوز مجرد النقص في التمويل"، مشيراً إلى وجود "أكثر من 100 مشروع في قطاعات مختلفة تواجه خطر التوقف النهائي بسبب تراكم الديون وعدم تسديد مستحقات المقاولين، رغم وصول بعضها إلى نسب إنجاز تصل إلى 85%".
وأضاف الزبيدي لـ"المدى" أن "المشاريع الحيوية التي يُفترض أن تحسّن الخدمات الأساسية للمواطنين تتوقف بسبب التأخير في التمويل من وزارة المالية، بما في ذلك مشاريع الكهرباء التي تضم أكثر من 20 محطة مهمة لتخفيف أزمة الطاقة، وقد توقفت من دون أسباب واضحة"، مبيّناً أن "هذا التلكؤ لم يقتصر على قطاع واحد، بل يشمل مشاريع الطرق والمدارس والمشاريع الخدمية الأخرى التي تركت المواطن في مواجهة أزمة متكررة منذ سنوات، وبعضها تعود بدايته لعقود من دون إكمال". وأشار إلى أن "المجلس المحلي والمحافظة حاولا تعزيز التنسيق مع وزارتَي التخطيط والمالية لضخ الاعتمادات المتأخرة وتسريع صرف مستحقات الشركات، لكن التأخر المالي وتراكم الديون يضغطان بشكل مباشر على المقاولين ويهددان استمرار تنفيذ المشاريع"، مؤكداً أن "الإنجاز المتباطئ يُفاقم أزمات الكهرباء والخدمات الأساسية، ويجعل المواطنين ينتظرون طويلاً للحصول على مشاريع كان من المفترض أن تخفف معاناتهم اليومية". وطالب الحكومة المركزية بـ"إعادة النظر في آليات تمويل المشاريع، وضمان صرف مستحقات المقاولين بسرعة، مع اعتماد رقابة فعّالة على التنفيذ وربطه بجداول زمنية واضحة".

The post مستشفيات مكتملة بلا افتتاح ومدارس جاهزة خارج الخدمة... واتحاد المقاولين يحذّر من تكرار أزمة 2014 appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤