"مستعدون لأي مغامرة أمريكية".. مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب "احتمال وارد"
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
حذّر مسؤول عسكري إيراني،السبت، من أن احتمال اندلاع مواجهة جديدة مع الولايات المتحدة لا يزال قائماً، في ظل استمرار التعثر في مسار المفاوضات وتصاعد التوتر السياسي بين الجانبين.وقال محمد جعفر أسدي، نائب رئيس التفتيش في مقر "خاتم الأنبياء" التابع للقيادة المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في تصريحات نقلتها وكالة "فارس"، إن "تجدد الصراع بين إيران والولايات المتحدة احتمال وارد"، مضيفاً أن التجارب السابقة أظهرت، على حد تعبيره، أن واشنطن "لا تلتزم بالاتفاقات أو الوعود".وأكد أسدي أن القوات المسلحة الإيرانية "مستعدة بالكامل لأي مغامرة أو عمل متهور من الجانب الأمريكي".جمود دبلوماسيفي المقابل، لا تزال الجهود الدبلوماسية تراوح مكانها وسط تباين حاد في المواقف بين طهران وواشنطن، بالتوازي مع استمرار إجراءات ضغط أمريكية، من بينها حصار بحري على موانئ الجمهورية الإسلامية إضافة إلى استمرار تعطّل حركة الملاحة عملياً في مضيق هرمز.وتأتي هذه التطورات بعد اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيّز التنفيذ في 8 أبريل/نيسان، أنهى نحو أربعين يوماً من ضربات إسرائيلية وأمريكية على إيران، أعقبتها هجمات إيرانية امتدت تداعياتها إلى عدة دول في المنطقة.وفي سياق المسار التفاوضي، قدّمت إيران يوم الجمعة مقترحاً جديداً عبر وساطة باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن، دون الكشف عن تفاصيل المبادرة.غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب عن عدم رضاه عن الطرح الإيراني، قائلاً للصحافيين في البيت الأبيض: "في هذه اللحظة لست راضياً عما يقدمونه"، مشيراً إلى أن القادة الإيرانيين "منقسمون" بشأن استراتيجيتهم، وأن بعض مطالبهم "غير قابلة للقبول"، رغم تأكيده استمرار تفضيل الحل الدبلوماسي.وصرح الرئيس بأن أي اتفاق تبرمه بلاده "يجب أن يكون سيئا لطهران"، معتبراً أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يكون خياراً أفضل.وفي سياق سياسي متصل، وجّه ترامب رسالة إلى الكونغرس أعلن فيها انتهاء الأعمال العدائية مع إيران، رغم استمرار الانتشار العسكري لبلاده بالمنطقة، وذلك مع انتهاء مهلة الستين يوماً التي كان يُفترض بعدها طلب تفويض رسمي من المشرعين لمواصلة العمليات.وغادرت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" المنطقة، في حين لا تزال نحو عشرين قطعة بحرية أمريكية، بينها حاملتا طائرات، منتشرة في الإقليم.وتتزامن هذه التحركات مع تداعيات اقتصادية متصاعدة للحرب في الشرق الأوسط، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعات وصلت إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 2022.وفي سياق الضغوط الداخلية داخل الولايات المتحدة، أعلن البنتاغون سحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا خلال فترة تتراوح بين ستة إلى اثني عشر شهراً، في خطوة قال مسؤولون إنها كانت متوقعة.وأكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن القرار لم يكن مفاجئاً، داعياً في الوقت نفسه إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية. كما انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس غياب استراتيجية أمريكية واضحة تجاه إيران.طهران تؤكد جاهزيتهاعلى الجانب الإيراني، شددت السلطات القضائية على أن طهران منفتحة على الحوار لكنها ترفض "فرض الإملاءات تحت التهديد"، في وقت يؤكد فيه مسؤولون أن النظام السياسي موحد في مواجهة ما وصفوه بـ''معركة وجودية".كما أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق رجلين أدينا بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.اقتصادياً، تعاني إيران من ضغوط متزايدة نتيجة التضخم والبطالة وتداعيات العقوبات الدولية، رغم حالة من الهدوء النسبي أعقبت وقف إطلاق النار الأخير.وفي هذا السياق، دعا المرشد الأعلى مجتبى خامنئي إلى دعم الإنتاج المحلي وتجنب تسريح العمال، معتبراً أن إيران أظهرت قدراتها في المواجهة العسكرية، ويجب أن تنتقل إلى "ميدان الجهاد الاقتصادي والثقافي".إقليمياً، لا تزال تداعيات الحرب ممتدة، خصوصاً في لبنان، حيث قُتل 13 شخصاً في غارات إسرائيلية استهدفت جنوب البلاد، وفق وزارة الصحة اللبنانية، وذلك بعد يوم واحد من غارات مماثلة أسفرت عن مقتل 17 شخصاً على الأقل، رغم الهدنة المعلنة مع حزب الله.





