مسؤول إيراني: طهران ترفض الخطة الأميركية لوقف الحرب
الرياض
قال مسؤول إيراني اليوم الأربعاء، إن بلاده رفضت مقترحاً أميركياً مكوناً من 15 نقطة لوقف الحرب المستمرة منذ نحو شهر.
وأضاف المسؤول الذي نقلت عنه قناة “برس تي في” دون أن تكشف عن هويته، أن رد طهران على الخطة كان سلبياً، مضيفاً أن الحرب ستنتهي عندما تقرر إيران ذلك، وليس بناءً على قرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
كما أشار مسؤول إيراني رفيع لوكالة “رويترز” إلى أن الرد الأولي لبلاده لم يكن إيجابياً، لكنه لا يزال قيد الدراسة، موضحاً أن الرد سُلّم عبر باكستان لإبلاغه إلى واشنطن.
وفي تعليق على هذه التطورات، دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى مواصلة الجهود الديبلوماسية، مؤكداً أن المسألة تتعلق بالمفاوضات، ومشيراً إلى استمرار التنسيق بين مصر وباكستان وتركيا وشركاء دوليين وإقليميين آخرين.
واعتبر أن اجتماعاً مباشراً بين إيران والولايات المتحدة قد يمثل الفرصة الأخيرة لتجنب تصعيد شامل في المنطقة، معرباً عن استعداد القاهرة لاستضافة أي لقاءات تسهم في التهدئة.
وبحسب ما كشفه مسؤولون باكستانيون ومصريون مشاركون في الوساطة لوكالة أنباء “رويترز“، فإن المقترح الأميركي يتضمن تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، والتراجع عن برنامجها النووي.
وأشار المسؤولون إلى أن المقترح الأميركي يتضمن فرض قيود على برنامج الصواريخ، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، فضلاً عن فرض قيود على دعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة.
إلا أن هذه البنود، بحسب “رويترز”، تُعد من القضايا التي سبق أن رفضت إيران مناقشتها، إذ تصر على عدم التفاوض بشأن برنامجها الصاروخي أو علاقاتها مع حلفائها الإقليميين، معتبرة ذلك جزءاً أساسياً من أمنها القومي، كما تمثل سيطرتها على مضيق هرمز إحدى أهم أوراقها الاستراتيجية.
اقرأ أيضاً: القاهرة تكثف تحركاتها الديبلوماسية لاحتواء التصعيد الإيراني ودعم مبادرة ترامب
وحذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من مخاطر كارثية محتملة في حال استمرار الضربات قرب المواقع النووية في إيران وإسرائيل، مشيراً إلى أن التصعيد العسكري الأخير يرفع من احتمال وقوع كارثة كبيرة.
وجاءت هذه التحذيرات خلال اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان عُقد بطلب من دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، لبحث الهجمات التي استهدفت دولاً في المنطقة وأدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية.
اقتصادياً، شهدت أسعار النفط تراجعاً إلى ما دون 100 دولار للبرميل عقب تصريحات ترامب بشأن استعداد إيران للتفاوض، ما خفف من مخاوف الأسواق حيال اضطرابات الإمدادات.
وانخفض خام برنت بنحو 4% خلال دقائق من تصريحاته، بعد أن كان قد اقترب من 120 دولاراً في ظل التصعيد، مقارنة بمستويات تراوحت بين 60 و70 دولاراً قبل اندلاع الحرب.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية استهدفت منشأة رئيسية لتصنيع المتفجرات في أصفهان، إلى جانب مواقع أخرى شملت منصات إطلاق صواريخ داخل إيران، في إطار تصعيد مستمر، في حين لم يتسن التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.
وفي المقابل، تعرضت مناطق داخل إسرائيل لهجمات صاروخية إيرانية، حيث دوت صفارات الإنذار في تل أبيب ومدن أخرى، وأسفرت الضربات عن إصابة 12 شخصاً وأضرار في مبانٍ سكنية، وفق تقارير إعلامية.
من جانبه، أكد ترامب أن بلاده تجري مفاوضات حالياً مع إيران بمشاركة عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، مشيراً إلى أن طهران قدمت ما وصفه بـ”هدية كبيرة جداً” تتعلق بالنفط والغاز، دون أن يوضح تفاصيلها، ومعتبراً أن الولايات المتحدة حققت بالفعل مكاسب في الحرب.
كما تحدث عن مقترح لوقف إطلاق النار لمدة شهر لبحث الخطة الأميركية، في وقت نفت فيه إيران رسمياً إجراء أي مفاوضات مباشرة.
وفي السياق ذاته، أبدى مسؤولون إسرائيليون شكوكهم بشأن فرص نجاح المفاوضات، رغم تأكيدهم أن ترامب يسعى إلى اتفاق ينهي الحرب، معتبرين أن من غير المرجح قبول إيران بالشروط الأميركية، خاصة تلك المتعلقة ببرنامجها النووي والصاروخي.
The post مسؤول إيراني: طهران ترفض الخطة الأميركية لوقف الحرب appeared first on 963+.





