مسؤول أممي: خطة الاستجابة الإنسانية في سوريا تتطلب 2.9 مليار دولار لتمويلها
دمشق
قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إنه من الضروري إبقاء سوريا بعيداً عن تداعيات الأزمات الإقليمية الأوسع.
وبيّن فليتشر أن زيارته المشتركة مع مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، تضمنت لقاءات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، كما شاركا في إطلاق خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية في سوريا، التي تتطلب تمويلاً قدره 2.9 مليار دولار للوصول إلى 8.6 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفاً.
وأشار فليتشر إلى أن سوريا تمتلك فرصة للتحول من مصدر للتحديات إلى مصدر للحلول والاستقرار، وفق ما أفاد به موقع أخبار الأمم المتحدة.
وأوضح أنه منذ زيارته الأخيرة في كانون الأول/ ديسمبر 2024، شهدت سوريا تقدماً ملحوظاً، ما يستدعي الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى مسار التنمية والتعافي طويل الأمد.
وأضاف أن العالم بحاجة إلى نموذج نجاح في هذه المرحلة، معبراً عن تزايد الثقة بإمكانية أن تكون سوريا هذا النموذج رغم الظروف الإقليمية الصعبة.
ووصف فليتشر هذه الزيارة بأنها نموذج عملي لتكامل عمل وكالات الأمم المتحدة ضمن ما يُعرف بـ”UN80″، الذي يركز على التنسيق المشترك وسلاسل الإمداد المتكاملة والتخطيط الموحد.
وقبل يومين، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إن الأطفال في محافظة الحسكة شمالي شرقي سوريا يواجهون ظروفاً صعبة، وسط استمرار وجود احتياجات كبيرة وظروف معيشية قاسية.
اقرأ أيضاً: الأمومة المتأرجحة في سوريا!
وأضافت المنظمة أن نائبة ممثلها في سوريا، زينب آدم، أطلعت خلال زيارتها الأخيرة لمحافظة الحسكة، بشكل مباشر على واقع الأطفال والأسر الذين يعيشون في المخيمات ومراكز الإيواء الجماعية.
وأشارت ”اليونيسف”، في بيان نشر على موقعها الرسمي، إلى أن فصل الشتاء الحالي كان قاسياً، مصحوباً بتساقط الثلوج والفيضانات، مما فاقم من سوء الأوضاع المعيشية للأسر، حيث عانت العديد منها من النزوح المتكرر، ما زاد من هشاشتها واستنزف مواردها المحدودة.
كما لفتت المنظمة إلى أن استخدام المدارس كمراكز إيواء مؤقتة لا يزال يؤثر على وصول الأطفال إلى التعليم في مختلف أنحاء المحافظة، مضيفاً المزيد من التحديات إلى حياتهم اليومية.
ورغم هذه التحديات، تواصل “اليونيسف” وشركاؤها تقديم دعم متكامل للأطفال والأسر في المخيمات والمجتمعات المحلية، من خلال توفير فرص التعليم غير الرسمي والتعليم التعويضي، إلى جانب الخدمات الأساسية مثل المياه الآمنة والصحة والتغذية.
وفي هذا السياق، أوضحت المنظمة أن مخيمي “نوروز” و”روج” يوفران مساحات صديقة للطفل، تمكن الأطفال من التعلم واللعب وتطوير مهارات التكيّف، بينما يحصل مقدمو الرعاية على دعم لتعزيز ممارسات التربية الإيجابية.
كما تسهم برامج التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة في بناء أساس متين للأطفال خلال الفترة العمرية الحرجة، بحسب اليونيسف، وفق ما ذكرته “اليونيسف”.
وأكدت أن استمرار الدعم يعتبر أمراً بالغ الأهمية لضمان حصول كل طفل على الخدمات الأساسية والحماية وفرص التعلم والنمو، حتى في أصعب الظروف، مشددة على التزامها بالعمل مع الشركاء لتلبية احتياجات الأطفال والأسر الأكثر هشاشة في محافظة الحسكة.
The post مسؤول أممي: خطة الاستجابة الإنسانية في سوريا تتطلب 2.9 مليار دولار لتمويلها appeared first on 963+.





