مسوّدة مشروع المناهج التربوية الجديدة بصيص أمل في زمن الحرب والتعليم من بعد
فيما لبنان غارق في الحرب المدمرة، والتلامذة في تعليم متقطع، او في مراكز نزوح يعانون الأمرّين في التعليم من بعد، حيث لا تتوافر مقومات التعليم الجيّد، بصيص أمل تربوي، يتحدى الظروف القاهرة، ويؤكد ارادة الاستمرار، عبر إنجاز المركز التربوي للبحوث والإنماء مسودة مشروع المناهج التربوية الجديدة وتقديمه الى وزيرة التربية تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء لإقراره.
فقد تسلمت وزيرة التربية الدكتورة ريما كرامي من رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق ، مسودة المشروع، في حضور اللجنة التي أشرفت على إعداد المرسوم إلى جانب رئيسة المركز وتضم البروفسور منير أبو عسلي، القاضي الدكتور غالب غانم ، القاضية نادين رزق والدكتور أكرم سابق، والمستشار الأول للوزيرة الدكتور عدنان الأمين، والقاضي سميح مداح والمستشار القانوي الخاص المحامي فهمي كرامي .
وتحدثت إسحق معتبرة انها لحظة تاريخية تتمثل بإنجاز مسودة مشروع المرسوم سيما وأننا في هذه المرحلة في حاجة إلى مناهج مبنية على أساس المقاربة بالكفايات، واهمها كفاية المواطنة والحداثة ومواكبة التطور العالمي والعصر الرقمي والذكاء الإصطناعي. واشارت إلى ان هذا العمل جاء نتيجة اجتماعات وجهود مضنية لعدد كبير من الخبراء والتربويين والقانونيين ، وتم إنجاز الإطار الوطني والأوراق المساندة وكذلك مصفوفة المدى والتتابع، وأملت أن يأخذ هذا المشروع طريقه إلى مجلس الوزراء بجهود الوزيرة ليصدر وتبدأ مرحلة التطبيق.
واعتبرت كرامي أن هذا المشروع المرسوم وثيقة تقدم نقلة نوعية كبرى في النظام التربوي ، ودعت إلى متابعة الجهود وتكريس المرونة في التعديلات كل ثلاث سنوات بحسب النصوص، وكذلك إمكان التعديلات الجزئية في أي حقل معرفي أو ميدان وضمن أي حلقة دراسية أو سنة دراسية .
وقدم البروفسور أبو عسلي عرضا للأسباب الموجبة ولنص المرسوم والملحقات ، كما تحدث الدكتور أكرم سابق عن تفاصيل المقاربات ، واشار الدكتور غالب غانم إلى الجوانب القانونية التي تحتضن المضمون التربوي، وكذلك القاضية نادين رزق. وتحدث الدكتور عدنان الأمين عن ملاحظات حول القيم والسياق الإنسيابي للنص وطرق التطبيق، كما أشار القاضي مداح إلى جوانب قانونية وكذلك المحامي فهمي كرامي .
ووجهت الوزيرة الشكر والتقدير لرئيسة المركز ولفريق العمل، وحددت اجتماعا قريبا لصوغ الملاحظات وإنجاز المشروع بصيغته النهائية تمهيدا لرفعه إلى مجلس الوزراء.



