... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
152071 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6493 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مشروع مسعد بولس للحلّ في ليبيا… ماذا وراء "الصفقة"؟

العالم
النهار العربي
2026/04/11 - 15:38 501 مشاهدة

تعيش ليبيا على صفيح ساخن منذ أيام بعد مبادرة سياسية لتوحيد السلطة يتبناها مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، وفي جوهرها صفقة لتقاسم السلطة والثروة بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة والجنرال الصاعد سريعاً نائب قائد الجيش الوطني صدام حفتر، وسط موجة رفض واسعة أشعلها رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.

 

اقتراح بولس في الكواليس

وبينما يُكثف مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مشاوراته بشأن الملف الليبي مع الأطراف الإقليمية والمحلية، وكان آخرها اتصال هاتفي مع  نجل قائد الجيش الوطني صدام، بشأن إقرار الموازنة الموحدة، ومناورات "فلينتلوك" التي ستنطلق في مدينة سرت خلال أيام، برز على السطح اقتراح يتبناه بولس ويجري التفاوض عليه في الكواليس قوامه تقاسم السلطة التنفيذية بين صدام والدبيبة باعتبارهما الأكثر نفوذاً في شرق البلاد وغربها، بالتزامن مع خطوات لتوحيد موازنة الدولة والمؤسسة العسكرية. لكن الرفض الواسع للاقتراح والذي لم يتوقف عند قطاعات شعبية بل شمل قيادات سياسية وعسكرية في قلب الحكم على رأسهم رئيس المجلس الرئاسي، عكس أن دعم الرجلين ليس مطلقاً وإنما على قاعدة تشارك في السلطة والثروة والعداوات.

 

وغرّد المنفي على منصة "إكس" مخاطباً الليبيين قائلاً: "الوطن يقف اليوم بين مشروعين متناقضين: الدولة أو الصفقة. الانتخابات أو التمديد، وسيادة الموارد أو الوصاية الأجنبية، وحفظ الاستثمارات والأموال المجمدة أو ضياعها".

 

السياسي الليبي المقيم في لندن الدكتور رمضان هلاله يوضح لـ "النهار" أن ملف توحيد السلطة التنفيذية "ليس جديداً، بل هو مطلب يجري تداوله منذ أكثر من عام. لكن كانت الأزمة دائماً هي كيفية التوافق بين السلطة المنقسمة في شرق البلاد وغربها على تشكيل حكومة موحدة. ومن هنا جاء اقتراح مستشار الرئيس الأميركي بإعادة هيكلة السلطة التنفيذية عبر إنشاء مجلس رئاسي جديد يرأسه صدام حفتر، مع دمج الحكومتين في حكومة واحدة يقودها الدبيبة"، معتبراً أنه "من الناحية النظرية هذا الاقتراح خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن على أرض الواقع ثمة تحديات عدة تواجه تنفيذه، على رأسها أن هناك أطرافاً متشددة في غرب ليبيا لن تقبل بحفتر الإبن رئيساً، وأخرى في الشرق ترفض استمرار الدبيبة".

 

ويرى أن "بولس عندما طرح هذا المشروع كان يهدف إلى إلقاء الكرة في ملعب الفرقاء كون واشنطن متمسكة بحكومة ليبية موحدة، فإما الاتفاق عليه أو أن يخرج صدام والدبيبة من المشهد، مع تقاسم السلطة: المجلس الرئاسي يُسميه معسكر قيادة الجيش الوطني، على أن يكون لتيار الدبيبة الحق في تسمية الحكومة، وهو ما يتناغم بطريقة غير مباشرة مع تحركات الموفدة الأممية هانا تيتيه". 

 

هدف تثبيت الاستقرار أولاً

المحلل السياسي عمر أبو أسعيدة الذي يدافع عن الاقتراح الأميركي، يوضح لـ "النهار" أن رؤية واشنطن تعتمد على تثبيت الاستقرار في ليبيا، حتى يتم الانتقال منه إلى مراحل أخرى، فالخطة التي لم يُعلن عنها بشكل رسمي، تعتمد على مسارات عدة: تبدأ بالمحور الاقتصادي حيث تم إنجاز توحيد الموازنة، وبالتزامن المسار الأمني والذي سيتوج بالمناورات المشتركة بين قوات الشرق والغرب منتصف الشهر الجاري، لينتهي الأمر بالملف السياسي والذي لم نصل بعد لتفاصيل تنفيذه لأنه سيأتي في المرحلة النهائية". ويرى أن ما يميز مشروع بولس أنه "يعتمد على انتاج سلطة تنفيذية موحدة بالتوافق بين القوى الحقيقية التي تبسط سيطرتها على الأرض"، معتبراً أن الرافضين له "يشعرون بالخطر لأنه سيُبعدهم عن المشهد وهؤلاء يُريدون ضمان دور في المستقبل".

 

رهينة موازين القوة

أما رئيس تجمع الأحزاب الليبية فتحى عمر الشبلي فيصف مبادرة بولس بـ "صفقة تُطبخ خلف الأبواب المغلقة الهدف من ورائها تدوير الأزمة"، مشدداً على أن "الحلول القائمة على المحاصصة هي في جوهرها صيغة قد تُرضي النخب، لكنها تُقصي الشعب، وتحوّل الدولة إلى كعكة تُقسم بين مراكز النفوذ... هذه النماذج، لا تبني مؤسسات، بل تحولها إلى واجهات شكلية تخدم توازنات هشة، سرعان ما تنهار عند أول اختبار"، محذراً من "ترسيخ منطق الأمر الواقع كبديل عن الشرعية. فحين يُكافأ من فرض نفسه بقوة السلاح، ويُمنح نصيباً على طاولة التفاوض، فإن الرسالة التي تُبعث إلى الجميع واضحة: القوة تسبق القانون، والسلاح يعلو على الدستور. وهكذا تصبح الدولة رهينة لموازين القوة، لا لمبادئ العدالة".

 

ويشكك الناطق باسم حزب "صوت الشعب" عبد السلام القريتلي في جدية مبادرة بولس التي وصفها بـ"مجرد تسريبات لم يُعلن عنها، في حين أن رئيسة البعثة الأممية تمضي على الأرض في تنفيذ الخطة التي كشفت عن تفاصيلها أمام مجلس الأمن أواخر العام الماضي عبر ما تُسمى بلجنة الحوار المهيكل"، متوقعاً أن "تصدر مخرجاتها خلال شهرين على أقصى تقدير".

ويشدد على "رفض قطاعات واسعة في ليبيا استمرار الأشخاص أنفسهم في المشهد. نُريد حكومة وطنية تعمل على تنفيذ الاستحقاقات السياسية المعطلة وفق خطة واضحة وتوقيتات ملزمة، وخلاف ذلك سنظل ندور في الحلقة المفرغة نفسها".

 

وبالمثل يعرب رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا أحمد حمزة في تصريح لـ"النهار" عن رفضه القاطع لأي مبادرات سياسية عبر "مسارات موازية"، تجمع من صفهم بـ"سلطة الأمر الواقع"، كما اعتبر أن هذه المسارات الموازية "تنتهك بشكل صارخ حق الشعب الليبي في إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تكون مصدراً أساسياً للشرعية الدستورية لأي سلطة سياسية مقبلة".

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤