... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
186095 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9021 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

مشروع قانون المحاماة.. وهبي: اعتماد المباراة بدل الامتحان وتكوين إلزامي لسنتين

سياسة
مدار 21
2026/04/15 - 12:10 501 مشاهدة

قدّم وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء، أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، مشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، مؤكداً أن هذا النص التشريعي يندرج في سياق مواصلة تنزيل مسار إصلاح منظومة العدالة، ولا سيما في شقه المتعلق بتأهيل المهن القانونية والقضائية، باعتبارها ركيزة محورية في المنظومة القضائية وعاملاً حاسماً في تحقيق النجاعة القضائية.

وأوضح وهبي، وفق ما جاء في عرضه أمام اللجنة، أن مهنة المحاماة تحتل مكانة راسخة داخل منظومة العدالة بالمغرب، باعتبارها تجسد الضمانة الأساسية لحق الدفاع الذي يكفله الدستور للمتقاضين، والذي يشكل جوهر شروط المحاكمة العادلة، مسجلا أن أهمية هذه المهنة تتجلى أيضاً في دورها في تصريف العدالة، واستعادة المراكز القانونية للأفراد، ورفع الحيف والجور والتعسف، فضلاً عن مساهمتها في تعزيز دولة الحق والقانون، بالنظر إلى طابعها الحقوقي الأصيل.

وأشار الوزير، بحسب عرضه، إلى أن أول تنظيم لمهنة المحاماة بالمغرب يعود إلى الظهير الشريف الصادر في 12 غشت 1913، قبل أن تتعاقب عدة نصوص قانونية لتنظيمها، آخرها القانون رقم 28.08 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.08.101 بتاريخ 20 أكتوبر 2008، مضيفاً أنه بعد مرور 17 سنة على دخول هذا القانون حيز التنفيذ، بات من الضروري القيام بوقفة تقييم شاملة لرصد مكامن القصور ومعالجة الصعوبات التي تعيق تنزيله، بما يضمن تعزيز مناعة هذه المهنة.

وفي هذا السياق، أكد وهبي أن وزارة العدل باشرت حواراً وصفه بـ”المسؤول” مع مختلف الجهات المعنية والهيئات التمثيلية، تم خلاله تقييم القانون الحالي والاستماع إلى مقترحات الفاعلين وتطلعات المحامين، وهو ما أسفر عن إعداد مشروع قانون جديد يراجع النص السابق مراجعة شاملة، ويأتي بمستجدات مهمة على عدة مستويات.

تأهيل المهنة: اعتماد المباراة وتكريس التكوين المستمر

وفي ما يتعلق بتأهيل المهنة، أوضح وهبي أن المشروع ينص على اعتماد نظام المباراة للولوج إلى مهنة المحاماة بدل نظام الامتحان المعمول به حالياً، بهدف ضبط أعداد الملتحقين بالمهنة وضمان تكوينهم وتأهيلهم بشكل أفضل، مع استقطاب الكفاءات.

وأضاف الوزير، وفق عرضه، أن المترشح الناجح في المباراة يكتسب صفة “طالب محاماة”، ويخضع لتكوين أساسي لمدة سنة داخل معهد التكوين، يتلقى خلالها تكويناً نظرياً، ليحصل بعدها على شهادة الكفاءة المهنية، قبل أن يخضع لتدريب عملي يمتد لـ24 شهراً، منها 20 شهراً داخل مكتب محامٍ و4 أشهر في مؤسسات أو إدارات عمومية أو مقاولات عمومية.

كما أبرز وهبي أن المشروع يمنح المعهد دوراً أكبر في التكوين المستمر، عبر تمكين المحامين الممارسين من تطوير مهاراتهم ومواكبة التحولات التشريعية الوطنية والدولية، مع إمكانية الحصول على صفة “محامٍ متخصص”. كما تم التنصيص، حسب عرضه، على إلزامية التكوين المستمر واعتبار الإخلال به مخالفة مهنية.

تنويع أشكال الممارسة وفتح المجال أمام الشراكات

وفي محور كيفية مزاولة المهنة، أفاد الوزير أن المشروع جاء بمستجدات مهمة تسمح بتعدد أشكال ممارسة المحاماة، سواء بشكل فردي أو في إطار شراكات مهنية أو مساكنة أو شركات مدنية مهنية، مع تحديد سقف المحامين في الشراكة في اثنين.

كما أشار وهبي إلى إمكانية إبرام عقود تعاون مع محامين أو شركات أجنبية، شريطة التأشير عليها من طرف نقيب الهيئة، مضيفاً أن المشروع وضع أيضاً ضوابط لمزاولة المحامين الأجانب للمهنة بالمغرب، بهدف تشجيع الاستثمار وضبط الممارسة داخل إطار قانوني واضح.

وفي السياق ذاته، أوضح أن المحامي الأجنبي غير المسجل بهيئة مغربية لا يمكنه ممارسة المهنة إلا وفق شروط محددة، من بينها التسجيل في جدول هيئة محامين بالمغرب إذا كانت هناك اتفاقيات دولية، أو الحصول على إذن استثنائي من وزير العدل في حالة ارتباط مكتب المحاماة الأجنبي بمشاريع استثمارية أو صفقات داخل المملكة.

كما أبرز الوزير، وفق عرضه، أن المشروع يحدد ضوابط علاقة المحامي بموكله، من خلال إلزامية التوفر على تكليف مكتوب يتضمن معطيات دقيقة حول هوية الأطراف وموضوع القضية وأتعاب المحاماة، مع اعتبار التصريح أمام القضاء بمثابة تكليف رسمي.

تعزيز حصانة الدفاع وضبط سلوك المهنة

وفي ما يتعلق بحصانة الدفاع، أكد وهبي أن المشروع يعزز حماية المحامين من خلال إجراءات جديدة، من بينها إشعار نقيب الهيئة فور اعتقال محامٍ أو وضعه تحت الحراسة النظرية، وعدم الاستماع إليه في قضايا مرتبطة بالمهنة إلا بحضور النقيب أو من ينوب عنه، مع توثيق أي تعذر في الإشعار.

كما شدد، وفق عرضه، على إلزامية ارتداء المحامي لبدلته المهنية داخل المحاكم، ومنع أي مظاهر احتجاج داخل الجلسات من شأنها التأثير على السير العادي للعدالة، في إطار الحفاظ على احترام هيبة القضاء وأعراف المهنة.

إصلاح المسطرة التأديبية وتعزيز الضمانات

وفي الجانب التأديبي، أوضح وهبي أن المشروع يهدف إلى تعزيز فعالية وحياد المسطرة التأديبية، عبر تحديد آجال لاتخاذ القرار بشأن الشكايات، وتمكين الوكيل العام للملك من الطعن في قرارات الحفظ، مع ضمان البت داخل آجال محددة.

وأضاف أن المشروع ينص على تعيين مقرر لإجراء تحقيق حضوري مع المحامي المعني عند المتابعة، وتمكينه من الاطلاع على ملفه والاستعانة بمحامٍ للدفاع عنه، إلى جانب إمكانية حفظ الشكاية في حال تنازل المشتكي قبل صدور القرار.

كما تم، بحسب عرضه، إقرار إمكانية الطعن في القرارات التأديبية أمام غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف، وإحداث بطاقة مهنية تتضمن الوضعية التأديبية لكل محامٍ ومآلها.

إصلاحات تنظيمية وتمثيلية داخل الهيئات

وعلى مستوى التنظيم، أبرز وزير العدل أن المشروع يتضمن إصلاحات تروم تعزيز الحكامة داخل هيئات المحامين، من بينها تمثيلية النساء المحاميات داخل المجالس، وتحديد ولاية النقيب في فترة واحدة غير قابلة للتجديد، ورفع النصاب القانوني لتأسيس هيئة إلى 500 محامٍ على الأقل.

واعتبر وهبي، في ختام عرضه، أن هذا المشروع يشكل خطوة مهمة لإعادة تنظيم مهنة المحاماة وتأهيل المنتسبين إليها، وجعلها قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع العدالة، مؤكداً أن المناقشة البرلمانية ستساهم في تجويده وإخراجه في صيغة متكاملة.

كما عبّر الوزير عن تقديره لجهود النواب في دراسة هذا النص، مشدداً على أن الإصلاح المنشود لن يكتمل إلا بتكامل الأدوار، تحت القيادة الملكية، في إطار مواصلة إصلاح منظومة العدالة وتعزيز دولة الحق والقانون.

ظهرت المقالة مشروع قانون المحاماة.. وهبي: اعتماد المباراة بدل الامتحان وتكوين إلزامي لسنتين أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤