... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
222802 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7697 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

مشهد الأفول!!

العالم
صحيفة الموقف الليبي
2026/04/20 - 09:23 501 مشاهدة

بقلم/ د – مصطفى الزائدي

تغيّرٌ جوهريٌّ ملموس في الرأي العام الغربي عمومًا، والأوروبي خصوصًا، في الموقف من الممارسات الوحشية لدولة الكيان المصطنع في فلسطين، وصل إلى النخب السياسية والثقافية والرياضية والإعلامية.

فلم يعد الحديث عن الجرائم الصهيونية يقع تحت طائلة الخوف من تهمة معاداة السامية، بعد أن أسقطت حرب الإبادة البشعة التي نفذها الكيان ضد أبناء غزة العزل كذبة “الهولوكوست” التي استُخدمت لعقود كوسيلة ضغط مستدامة على الشعوب الأوروبية.

عندما يتحدث رئيس وزراء إسبانيا ورئيس وزراء إيطاليا ووزراء في أغلب دول الغرب الأوروبي، وأعضاء كبار في مجالس النواب والشيوخ فيها، صراحة وعلنًا عن جرائم العصابات الصهيونية في فلسطين، فإن ذلك يعني أن السيف المسلَّط على الأوروبيين قد سقط إلى الأبد.لقد وصل الأمر إلى حد إيقاف التعاون في المجالات العسكرية، ووقف إرسال الأسلحة والذخائر، وعدم السماح بمرور طائرات عبر أغلب الأجواء الأوروبية التي تنقل أسلحة وذخائر إلى الكيان.

يُضاف إلى ذلك امتناع الأوروبيين، وهم أغلبية أعضاء حلف الناتو، عن دعم العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، ومنع استخدام القواعد الأمريكية على أراضيهم لانطلاق الطائرات الأمريكية في عملياتها الهجومية على إيران.وعندما يتابع المرء الجدل الإعلامي في الفضائيات وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وأحاديث إعلاميين بارزين وكبار كانوا من مؤيدي المشروع الصهيوني، وانتقادهم العلني لسياسة الكيان المجرم، فإن ذلك يعني أن انقلابًا استراتيجيًّا حدث على مستوى التفكير، وأن قبضة الرأسمالي الصهيوني “روبرت مردوخ” وغيره على الإعلام تضعف شيئًا فشيئًا.

وما نشاهده في ملاعب الكرة الأوروبية من حمل شعارات مؤيدة لفلسطين ومستنكرة لحرب الإبادة في غزة، وتصريحات رياضيين ومدربين كبار وفنانين حول انتهاكات الكيان لحقوق الإنسان والمطالبة بمعاقبته، هو أيضًا عمل كبير يعكس مستوى التغيير في التفكير لدى الشباب الأوروبي، الذي تخلَّص، على ما يبدو، من قبضة الهيمنة الصهيونية.يتعزز ذلك الفهم بالمظاهرات والمسيرات المليونية التي تجتاح المدن الأوروبية طيلة ثلاث سنوات منذ انطلاق حرب الإبادة في غزة.

ولعل المظاهرة الكبرى السبت الماضي في روما، التي رُفعت فيها لافتة ضخمة تضم أسماء أكثر من خمسين ألف طفل فلسطيني قُتلوا، تعكس -بصورة أوضح- الرأي العام الأوروبي الرافض للصهيونية العنصرية.

ذلك ما كان ليحدث لولا “طوفان الأقصى”، ولولا الصمود الأسطوري للمقاومة اللبنانية، والغباء الاستراتيجي والتكتيكي لدى إدارة ترامب، فالموقف الترامبي المؤيد -بلا حدود- للمذبحة الصهيونية في غزة، والعدوان السافر الفاشل على إيران، ونجاح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الصمود والتصدي له وإلقاء حمم الصواريخ على الكيان الصهيوني، كل ذلك عزز فكرة أن الكيان وداعمته الوحيدة أمريكا الترامبية ليسا قدرًا محتومًا، بل هما في الحقيقة “وحش من قش” يمكن هزيمته وتدميره.

المشكلة لا تزال في النخب العربية السياسية والإعلامية، التي ما زالت حبيسة عقدة التفوق الغربي والصهيوني، خائفة حتى من ظلها، ومتحفظة في كل شيء حتى لا تُتَّهم بأنها تمارس أعمالًا إرهابية، فالسياسيون العرب، سواء أكانوا معارضين أم موالين للحكومات، بسبب جهلهم أو أعمارهم أو لما يتلقونه من رشى من ممولين صهاينة وغربيين، لا يزالون يمارسون سياسة الخنوع والارتماء -بلا حدود- في أحضان الصهاينة، خطاب الرئيس اللبناني بالأمس، وهو يرحب بوقف إطلاق النار بين الكيان والمقاومة اللبنانية، يعكس ذلك؛ فلا هو ولا الحكومة معنيَّان في الأساس بقرار الحرب مع الكيان لرد العدوان المتواصل على لبنان، ولا بقرار وقف إطلاق النار، والمعلوم أن حزب الله تصدَّى بقرار منه للعدوان الصهيوني المتواصل على لبنان، بينما كان دور الجيش، الذي سلَّمه الحزب جنوب الليطاني، يراقب الأحداث تمامًا كقوات اليونيفيل، وقف إطلاق النار في لبنان جاء بسبب صمود المقاومة وفشل الكيان الصهيوني في احتلال قريتي بنت جبيل والخيام بعد قرابة 50 يومًا من العدوان القوي، شاركت فيه ثلاث فرق صهيونية بكامل عتادها وعدتها، مع قصف جوي على كل لبنان على مدار الساعة، وكان أيضًا ضمن اشتراطات إيران.

ما قاله الرئيس اللبناني هو لسان حال السياسيين العرب بكل اتجاهاتهم، أما الإعلاميون العرب فأغلبهم مجرد مرتزقة يقولون ويكتبون ما يُملى عليهم، خطابهم انهزامي باهت، مختصر عنوانه، كيف يمكن لمقاومة بسيطة في لبنان وقوة محدودة في إيران أن تلحق هزيمة بأقوى جيش في العالم، الجيش الأمريكي، وبالقوة المالية والإعلامية المتحكمة في العالم، الكيان؟رغم أن الهزيمة أصبحت واقعًا مَعِيشًا، فالعدوان الصهيوني الأمريكي في لبنان وإيران لم ينجح وانكسر، وإن كان ذلك لا يُسمى هزيمة، فليكن، وليختاروا ما يشاؤون من الأوصاف!

ما عزز ما يُعد نصرًا إيرانيًا وصمود المقاومة اللبنانية هو الالتحام الشعبي مع القوة المسلحة المدافعة، لقد شاهدنا كيف أن الإيرانيين يعتصمون في الميادين وحول المنشآت الحيوية.الصمود العسكري والحضور الشعبي منحا قوة دافعة للمفاوضين الإيرانيين الأكفاء، الذين وضعوا اشتراطاتهم للتفاوض مع المعتدين الأمريكيين.

وبعيدًا عن تناقضات الخطاب الترامبي الذي يتبجح بنصر كاسح بسبب فتح مضيق هرمز، رغم أنه كان مفتوحًا قبل العدوان، فإن متابعة ما يدور من حوارات ونقاشات في الولايات المتحدة بين السياسيين والإعلاميين، وكذلك مشاهدة الملايين الذين يتظاهرون في المدن والقرى، تسمح لنا باستنتاج حقيقي لطبيعة مجريات الحرب ونتيجتها، بكونها هزيمة ثالثة تلحق بالولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وحالة عزلة كبيرة لها على المستوى الدولي، خاصة بعد الموقف الأوروبي وموقف كندا المناهض للسياسات الأمريكية.

الحقيقة أن عدوان أمريكا وإسرائيل على إيران يؤسس لوضع جديد، فكما كانت حرب السويس عام 1956 إعلانًا رسميًّا لأفول شمس الإمبراطوريتين البريطانية والفرنسية، فإن كثيرًا من المحللين والمفكرين الغربيين أنفسهم يرون أن مسألة مضيق هرمز قد تكون بداية محققة لأفول الإمبراطورية الأمريكية، والسياسيون الأمريكيون في الحزبين يحمِّلون ترامب مسؤولية تحطيم أمريكا رغم رفعه شعار “أمريكا الأعظم”.

The post مشهد الأفول!! appeared first on الموقف الليبي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤