🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
388598 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 5306 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

مشجب الفاشلين

سواليف
2026/05/18 - 16:01 503 مشاهدة

مشجب الفاشلين
مقال الإثنبن: 18 / 5 / 2026

بقلم : د. هاشم غرايبه
طوال القرن المنصرم ونحن نسمغ معزوفة موحدة، وهي التحذير من الاسلام السياسي، والتزمت كل الأنظمة العربية على تباين خلافاتها فيما بينها، بمنع من ينتهج الإسلام فكرا أن يصل الى الحكم، لذلك لم يتح لنا التأكد من صدق ذلك الزعم من كذبه، وعليه فليس أمامنا من أجل ذلك إلا مراجعة تاريخنا الحديث، ولنختر أربعة من الأنظمة الأفضل أداء، ولنقارن ما حققته لشعوبها في ظل ممانعة اتباع منهج الله: –
1 – مصر: يذكر التاريخ أن الملك فاروق قرر في عام 1948 إغلاق منجم السكري للذهب والذي كان من أكبر مناجم الذهب للإحتفاظ به كإحتياطي للمستقبل قائلا: “هذا من حق أجيالنا القادمة، ولكي نؤمن مستقبلهم”.
لقد اعتبرت مصر عام 1953 أكبر دولة ذات غطاء ذهبي الى جانب بريطانيا وجنوب أفريقيا ونيوزيلاندا، لكنها اليوم تحتل مركزا متقدما في الفشل بين كل دول العالم، وتمد حكومتها يدها مستجدية المساعدة من تلك الأقطار العربية التي كانت الى فترة قريبة تعيش على صدقات المملكة المصرية، كما ظلت مصر الى ما قبل بضع سنوات تحظي بشرف كسوة الكعبة الشريفة منذ قرون، وكانت كل الشعوب العربية تنهل من انتاج أدبائها ومفكريها، وتتعلم على أيدي أساتذتها وعلمائها.
أين مصر الآن من تلك التي كانت عظيمة!؟.
وما الذي دفع الأساتذة والعلماء الى الهجرة الى الغرب، أو البحث عن عقد عمل لدى دول الخليج؟.
2 – الجزائر: كانت كل الدول العربية الفقيرة تنتظر انعقاد مؤتمرات القمة لكي تنال نصيبا من مساعداتها كونها من أغنى الدول المانحة، كيف تحولت من أكبر مصدر للغاز الى أوروبا إل أكبر مستجدٍ لصدقاتها؟
3 – العراق : كان من أكبر مصدري النفط عام 1930، أصبح فائضه النقدي في السبعينيات من القرن الماضي يغرق كل دول الجوار بعطاء غير ممنون، وكان جيشه في قائمة أفضل الجيوش، ودخل مواطنه في أعلى مستوى من الكرامة بين جيرانه، كيف أصبحت كرامته الآن في أسفل سافلين ولا يأمن على حياته ولا ماله، واضمحل ذلك الجيش المدرب ليستبدل بميليشيات طائفية غير منضبطة بقيم الوطنية والعروبة، بل الولاء لإيران وأتباعها؟
4 – سوريا: كانت الأغنى، وسكانها الأمهر، وأرضها الأخصب.. ظلت طوال التاريخ مكتفية ذاتيا، لا يدانيها في التقدم الأدبي والثقافي والفني غير مصر، لم تحتج لمساعدة من أحد يوما.. تأكل مما تنتج وتلبس مما تنسج!، لكنها الآن مزقت شر ممزق، فهجرها أهلها ليصبحوا لاجئين في الغربة؟.
في جميع الحالات الأربع: ألم يكن النظام السياسي علمانيا؟
هل كان هنالك أية ذريعة لاتهام الإسلام السياسي بأنه هو الذي كان وراء ذلك الفشل الفاقع؟.
في مصر، تشارك عبد الناصر مع الإخوان المسلمين في الإنقلاب العسكري، ولأننا توقعنا أنه سيخلص البلاد من فساد العائلة المالكة أسميناها ثورة، لكنه في خلال عام واحد أزاح محمد نجيب الإسلامي، ثم فتك بالإسلاميين ومعهم الشيوعيين بقسوة لا مبرر لها غير الإستفراد بالسلطة.
لم يقل حماس الأنظمة الثلاثة الأخرى في محاربة الإسلام السياسي أيضا، والتاريخ القريب يؤكد ذلك، وفي الوقت نفسه كان الإنحدار السحيق في التحالف مع أعداء الإسلام الخارجيين في الإستقواء بهم لقمع الإسلاميين من بني الوطن، فهل هنالك في مفهوم القومية العربية مجال لتحالف النظام مع الأعداء استقواء على مواطنيه؟
أين حدث ذلك في أمة أخرى ؟.
إن كان النظام العربي وسيده الأمريكي يتشدقان بالديمقراطية والتعددية واحترام خيار المواطن لمعتقده ولحقه في تقرير مصيره!
لماذا يحجب هذا الحق عن المسلم فقط عن دون الأديان؟، ويقال أن الإسلام فقط هو الدولة الدينية فيما المسيحي ديمقراطي، واليهودي يحمل فرمانا إلهيا بالتفوق على البشر وأن غير اليهودي هم “غوييم” عبيد خلقوا لخدمتهم، ومع ذلك لا أحد يقول فيهم سوءا.
الحقيقة أن الأنظمة العربية الفاشلة والفاسدة تعلق فشلها على مشجب الإسلام، لسبب واحد فقط، هو أن القاضي راضٍ … بل ويسعده ذلك.

هذا المحتوى مشجب الفاشلين ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤