مساكن وظيفية في الرباط تثير الجدل
في جوابه على مراسلة الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع الصحة التابعة للكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، كشف مدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، رؤوف محسن، عن تفاصيل أوفى بخصوص لائحة المستفيدين من السكن الوظيفي التابعة لهذه المؤسسة الاستشفائية، مع تحديده طبيعة المهام التي يشغلها أو سبق أن شغلها المستفيدون، ووضعياتهم الإدارية الحالية، سواء الذين يوجدون في وضعية سليمة أو المطالبين بإفراغ السكن الوظيفي، وكذا المحالة ملفاتهم على العدالة.
ووفق المراسلة التي طالعتها جريدة هسبريس الإلكترونية، بلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من المساكن الوظيفية التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا 29 مستفيدًا، بما يشمل الشقق والفيلات، من بينهم رؤساء أقسام ومصالح سابقون، وسائقون، وحارس عام أيضًا.
وحسب المعطيات ذاتها، يوجد 18 مستفيدًا في وضعية سليمة، فيما تم الشروع في مسطرة الإفراغ من المسكن في حق أربعة مستفيدين، منهم ثلاثة رؤساء مصالح سابقون؛ أما ملفات سبعة مستفيدين آخرين فتوجد أمام أنظار العدالة قصد البت فيها.
تفاعلاً مع الموضوع، قال بوشعيب شكير، الكاتب العام للمكتب المحلي لمكتب المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، التابع للكونفدرالية العامة للشغل، إن “جواب مدير المركز الاستشفائي بخصوص تدبير السكنيات الوظيفية يشكل خطوة في اتجاه فتح النقاش حول هذا الملف، غير أنه ما زال في حاجة إلى مزيد من التوضيح والتدقيق من أجل تعزيز الشفافية وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة”.
وزاد: “في هذا الإطار، يبقى من المفيد تعزيز المعطيات المقدمة عبر تحديد تواريخ التوقف عن المزاولة أو الإحالة على التقاعد بالنسبة لبعض المستفيدين من المساكن، بما يسمح بتوضيح الأساس الزمني للاستمرار في الاستفادة من هذه المرافق. ويُستحسن أيضًا تقديم معايير وشروط الانتقاء المعتمدة، سواء في الفترات السابقة أو في التعيينات أو التمديدات الأخيرة، من أجل ضمان وضوح الرؤية وتكافؤ الفرص”.
وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “تحديد تاريخ انطلاق إجراءات التبليغ بالإفراغ لكل سكن، مع توضيح المساطر المعتمدة في هذا الشأن، من شأنه أن يعزز الثقة في التدبير الإداري ويؤكد استمرارية الإجراءات بشكل مؤسساتي وليس ظرفي”.
وشدد الفاعل النقابي عينه على أهمية “العمل على إعداد جرد شامل للسكنيات الفارغة وغير المستغلة، وتوضيح مآل الطلبات المقدمة وعددها وكيفية معالجتها، مع تحديد المصلحة أو الجهة الإدارية المختصة بالبت فيها، بما يعزز الشفافية والمسؤولية”، معتبرًا أن “إحداث لجنة مشتركة لتتبع ودراسة الملفات بإمكانه أن يشكل إضافة نوعية لضمان مزيد من الإنصاف والفعالية في التدبير”.
وأشار أيضًا إلى أنه “يمكن أن يساهم تفعيل المساطر القضائية الاستعجالية في تسوية الوضعيات العالقة في آجال معقولة، مع ضرورة تقديم توضيحات بخصوص الحالات التي توقفت فيها المزاولة منذ سنوات دون تفعيل مساطر الإفراغ، بما يضمن انسجام التدبير مع القواعد القانونية والإدارية الجاري بها العمل”، مردفًا: “بهذا المنحى يمكن أن يتحول هذا الملف من مجرد تدبير إداري إلى ممارسة نموذجية قائمة على الشفافية، والإنصاف، وحسن استعمال المرفق العمومي”.
The post مساكن وظيفية في الرباط تثير الجدل appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.





