مصادر تكشف كواليس تفجّر الاحتجاجات الأمنية الحاشدة أمام مقر التحالف بعدن
كشفت مصادر أمنية شاركت في المظاهرة الحاشدة التي نظمها منتسبو الأجهزة الأمنية من محافظات عدن وأبين ولحج والضالع، صباح اليوم الأحد، أمام مقر التحالف السعودي في منطقة بئر أحمد بمديرية البريقة، عن الأسباب الكاملة وراء اندلاع الاحتجاجات التي ردد خلالها المشاركون شعارات الثورة الجنوبية التحررية.
وأكدت المصادر أن لجنة البصمة، التي يشرف عليها القياديان في تنظيم الإخوان فلاح الشهراني، قائد التحالف بعدن، والعميد عبدالسلام الجمالي، واللذان تربطهما علاقة قديمة منذ أيام الدراسة في صنعاء، تعمدت إهانة وإذلال القوات الأمنية الجنوبية.
وأوضحت المصادر أن اللجنة حددت موعد البصمة صباح اليوم للأجهزة الأمنية في محافظات أبين وعدن ولحج والضالع، حيث حضر الأفراد منذ الساعة السابعة صباحًا إلى مقر اللجنة بالتحالف، إلا أنهم فوجئوا بإبلاغهم بان اللجنة لم تاتي بحجة عدم وجود الكهرباء .
وأضافت المصادر أنه بعد ساعات من الانتظار ، تم إبلاغهم عند الساعة الحادية عشرة صباحًا بأن اللجنة قد غادرت، رغم تواجدهم في الموقع منذ الصباح الباكر وتحت حرارة الشمس، وهو ما أثار غضب جميع منتسبي الأجهزة الأمنية، لتتحول حالة الاستياء إلى مظاهرة حاشدة أمام مقر التحالف.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الاحتجاجات الأمنية الحاشدة جاءت كرسالة واضحة بأن جميع منتسبي القوات الأمنية الجنوبية لن يقبلوا الإهانة والإذلال التي تمارسها لجان البصمة المكلفة من التحالف، والتي يرأسها القيادي الإخواني العميد عبدالسلام الجمالي ويشرف عليها المستشار فلاح الشهراني.
واتهمت المصادر هذه اللجان بتعمد إهانة وإذلال القوات الجنوبية، والسعي إلى تفكيكها وإقصائها ومحاربتها عبر ملف المرتبات، لأسباب مناطقية وسياسية، إلى جانب ممارسات التلاعب في مواعيد عمل اللجان العاملة داخل مقر التحالف.
كما لفتت إلى أن من بين هذه الممارسات تحميل منتسبي الأجهزة الأمنية عناء السفر من محافظاتهم إلى عدن، ثم تعريضهم للتأخير والمماطلة، وصولًا إلى تأخير أو عرقلة صرف مرتباتهم، وهو ما اعتبرته تصرفات غير مقبولة.
وطالبت الأجهزة الأمنية في محافظات عدن وأبين ولحج والضالع التحالف العربي بقيادة السعودية بتحمل مسؤولياته الكاملة إزاء هذه السياسات الممنهجة التي تنتهجها لجان البصمة والإدارة المالية في مقر التحالف، ومحاسبة القائمين عليها.
وشدد المحتجون على ضرورة إعادة النظر في عمل جميع اللجان داخل مقر التحالف، ووقف أي ممارسات تمييزية بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، مؤكدين أن كرامتهم وحقوقهم خط أحمر، وأنهم لن يقبلوا بأي شكل من أشكال الإهانة أو الإقصاء.





