مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق لـ نبض البلد: الاحتلال قوة أمنية والخليج ممول مالي وواشنطن الضامن العسكري
كَشَفَ مُسَاعِدُ وَزِيرِ الخَارِجِيَّةِ الفِلَسْطِينِيِّ الأسبق، د. ممدوح جبر، عَنْ مَلَامِحِ خُطَّةِ الرَّئِيسِ الأَمْرِيكِيِّ دُونَالد تْرَمْب لِإِعَادَةِ تَقْيِيمِ وَهَنْدَسَةِ مِنْطَقَةِ الشَّرْقِ الأَوْسَطِ، وَالَّتِي تَقُومُ عَلَى "ثَلَاثِيَّةٍ وَظِيفِيَّةٍ" يكُونُ فِيهَا الاحتلال القُوَّةَ الأَمْنِيَّةَ المَرْكَزِيَّةَ، وَدُوَلُ الخَلِيجِ القُوَّةَ المَالِيَّةَ المُمَوِّلَةَ، بَيْنَمَا تَحْتَفِظُ أَمْرِيكَا بِدَوْرِ الضَّامِنِ العَسْكَرِيِّ وَالسِّيَاسِيِّ لِلْمِنْطَقَةِ.
استراتيجية "الضغط الأقصى" وابتزاز الحلفاء
وَأَوْضَحَ جبر أَنَّ تْرَمْب يَعْتَمِدُ سِيَاسَةَ "الضَّغْطِ الأَقْصَى" عَبْرَ رَفْعِ سَقْفِ الخَوْفِ لَدَى الحُلَفَاءِ وَالخُصُومِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، لِاسْتِقْطَابِ مَزِيدٍ مِنَ الأَمْوَالِ مِنْ دُوَلِ الخَلِيجِ عَبْرَ بَوَّابَةِ المِلَفِّ الإِيرَانِيِّ.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ تْرَمْب يَبْدَأُ بِحِدِّيَّةٍ قُصْوَى ثُمَّ يَتَنَازَلُ تَدْرِيجِيّاً لِيَصِلَ إِلَى الصَّفْقَةِ الَّتِي يُرِيدُهَا، مِمَّا يَدْفَعُ جَمِيعَ الأَطْرَافِ لِلْقَبُولِ بِالتَّسْوِيَاتِ الأَمْرِيكِيَّةِ خَوْفاً مِنَ الفَوْضَى وَالحَرْبِ المَفْتُوحَةِ.
خريطة "إسرائيل الكبرى" والقواعد العسكرية
وَلَفَتَ جبر إِلَى أَنَّ واشِنْطُن تَعْتَمِدُ عَلَى الكِيَانِ الصِّهْيَوْنِيِّ كَمِحْوَرٍ إِقْلِيمِيٍّ مُتَقَدِّمٍ لِحِمَايَةِ نُفُوذِهَا عِنْدَ مُلْتَقَى المَمَرَّاتِ البَحْرِيَّة، مُذَكِّراً بِالخَرِيطَةِ الَّتِي رَفَعَهَا نَتَنْيَاهُو فِي الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ قَبْلَ أَحْدَاثِ السَّابِعِ مِنْ أُكْتُوبَرَ بِعَامٍ، وَالَّتِي رَسَمَتْ مَلَامِحَ مَشْرُوعِ "إِسْرَائِيلَ الكُبْرَى".
وَدَلَّلَ عَلَى ذَلِكَ بِظُهُورِ قَوَاعِدَ عَسْكَرِيَّةٍ للاحتلال فِي العِرَاقِ خِلَالَ السَّاعَاتِ المَاضِيَةِ تَحْتَ حِمَايَةِ وَعَلَمِ الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ.
إجهاض "الدفاع العربي المشترك" وتفاهمات بكين
وَتَأَسَّفَ مُسَاعِدُ الوَزِيرِ عَلَى حَالَةِ الِاضْطِرَابِ الشَّدِيدِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الأُمَّةُ العَرَبِيَّةُ، كَاشِفاً أَنَّ أَنْظِمَةً عَرَبِيَّةً أَجْهَضَتْ مَشْرُوعَ "قُوَّةِ الدِّفَاعِ العَرَبِيِّ المُشْتَرَكِ" الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ جَلَالَةُ المَلِكِ عَبْدُ اللهِ الثَّانِي وَالرَّئِيسُ المِصْرِيُّ عَبْدُ الفَتَّاحِ السِّيسِي عَامَ 2015 لِحِمَايَةِ الحُدُودِ وَالمَمَرَّاتِ المَائِيَّةِ، بَعْدَ أَنْ اعْتَبَرَتْهُ تِلْكَ الأَنْظِمَةُ نَوْعاً مِنَ "الِابْتِزَازِ المَالِيِّ".
وَخَتَمَ قائلا أَنَّ قَادِمَ الأَيَّامِ سَيَشْهَدُ تَصْعِيداً سِيَاسِيّاً عَنِيفاً يُمَهِّدُ لِتَغْيِيرِ وَجْهِ الشَّرْقِ الأَوْسَطِ بِنَاءً عَلَى تِفَاهُمَاتٍ غَيْرِ مُعْلَنَةٍ بَيْنَ تْرَمْب وَالرَّئِيسِ الصِّينِيِّ شِي جِين بِينْغ.




