... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
248612 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6885 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مرصد: الحكومة أوفت جزئيا بالتزاماتها والأثر على المغاربة ظل محدودا

سياسة
مدار 21
2026/04/23 - 15:00 501 مشاهدة

كشف مرصد العمل الحكومي أن النتائج المحققة ضمن حصيلة الأداء الحكومي خلال الولاية الحالية، تعكس “وفاء جزئيا للالتزامات مقابل استمرار عدد من الاختلالات البنيوية”، مسجلا أن بعض الأوراش الكبرى عرفت تقدما ملموسا، في حين ظل أثرها الاجتماعي والاقتصادي محدودا في عدد من المجالات الحيوية.

وأوضح التقرير، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أن تعميم الحماية الاجتماعية يمثل “أحد أبرز المنجزات البنيوية خلال هذه الولاية”، لكونه انتقل من برامج متفرقة إلى “منظومة وطنية متكاملة للحماية والاستهداف الاجتماعي”، مشيرا إلى أنه تم توسيع قاعدة المستفيدين من التأمين الإجباري عن المرض لتتجاوز 32 مليون مستفيد سنة 2025، أي حوالي 88 في المائة من السكان، مع إدماج الفئات الهشة وتوسيع التغطية للعمال غير الأجراء، وهو ما وصفه التقرير بـ“انتقال نوعي في الولوج إلى العلاج وتقليص مخاطر الإنفاق الصحي المباشر على الأسر”.

كما مكن نظام الدعم الاجتماعي المباشر من استفادة نحو 3,9 ملايين أسرة، أي أزيد من 12,5 مليون مواطن، حيث تتراوح الإعانات بين 500 و1350 درهما شهريا، وهو ما “سمح بالانتقال من منطق برامج اجتماعية متفرقة إلى دخل اجتماعي مباشر أكثر انتظاما واستهدافا”.

الاستثمار.. دينامية قوية تسائل النجاعة

وسجل التقرير أن الاستثمار العمومي شكل ركيزة أساسية في سياسة الحكومة، حيث ارتفع من حوالي 230 مليار درهم قبل الولاية إلى 380 مليار درهم المرتقبة سنة 2026، بزيادة تناهز 65 في المائة، معتبرا أن هذا التوجه يعكس “رهانا واضحا على الاستثمار العمومي كرافعة للنمو ومواجهة التقلبات الاقتصادية”، خاصة عبر تمويل مشاريع كبرى في البنيات التحتية، والنقل، والموانئ، والماء والطاقة.

وسجل التقرير أنه “يحسب للحكومة أنها نجحت في الحفاظ على مستوى غير مسبوق من ميزانية الاستثمار العمومي مع الاستمرار في تمويل البرامج الاجتماعية الكبرى، وهو ما يعكس قدرة على الجمع بين الدولة الاجتماعية والدولة المستثمرة”، مستدركا: “غير أن القراءة النقدية تظل مرتبطة بمدى نجاعة هذا الحجم الكبير من الاستثمار في خلق فرص شغل مستدامة، وتسريع الأثر المباشر على النمو والقدرة الشرائية”، معتبرا أن الرهان الحقيقي “لا يقاس فقط بحجم الغلاف المالي، بل بمدى تحوله إلى قيمة مضافة اقتصادية ومجالية يشعر بها المواطن والمقاولة على حد سواء”.

في محور الاستثمار الخاص، أبرز التقرير اعتماد “إطار استراتيجي جديد يقوده الميثاق الجديد للاستثمار”، معتبرا أن ذلك “أعطى إشارة قوية للمستثمرين الوطنيين والدوليين حول استقرار الرؤية الاقتصادية للمغرب”، مشيرا إلى أن هذا التحول ارتبط “بإصلاح ملموس في مناخ الأعمال وتبسيط المساطر”.

وقد ساهم هذا المسار، وفق المرصد، في “تقليص كلفة الزمن الإداري، وتحسين وضوح الرؤية بالنسبة للمقاولات، وربط التحفيزات بأهداف دقيقة تشمل العدالة المجالية، وإحداث مناصب شغل مستقرة، ودعم القطاعات ذات الأولوية، وهو ما عزز صورة المغرب كوجهة استثمارية ذات حكامة أوضح وأكثر نجاعة”. وعلى مستوى الاستثمارات الأجنبية، أشار إلى أن المشاريع المصادق عليها تعكس “انتقال الاستثمار نحو مشاريع أكثر كثافة رأسمالية وأثرا ترابيا”، مسجلا ارتفاعا قياسيا في عائدات الاستثمار الأجنبي المباشر.

زخم تشريعي وحفاظ على التوازنات

ومن جهة أخرى، رصد التقرير دينامية قوية في المجال القانوني والمؤسساتي، حيث اتجهت الحكومة إلى “بناء بنية قانونية متكثفة تؤطر الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والقضائية، وتمنحها الاستدامة والوضوح المؤسساتي”، مشيرا إلى أن هذه الإصلاحات شملت إعادة هيكلة المؤسسات العمومية، وتأطير الاستثمار، وتعزيز الإطار القانوني للحماية الاجتماعية، إلى جانب إصلاحات في العدالة والتعليم وتحديث الإدارة..

وأردف التقرير أن هذه الولاية شهدت “تسريع الإصلاحات القانونية المرتبطة بتبسيط المساطر الإدارية، ورقمنة الخدمات، وتحديث منظومة الصفقات العمومية”، مفيدا أنه “يحسب للحكومة أنها نجحت في جعل الورش القانوني والمؤسساتي رافعة أفقية تخدم الاستثمار، والحماية الاجتماعية، والعدالة، والحقوق الاجتماعية، وتحديث الإدارة”.

وفيما يخص الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية، لفت التقرير إلى أنه “من المجالات التي سجلت فيها الحكومة قدرا من الاستمرارية والانضباط، رغم تعدد الصدمات التي واجهت الولاية، من جفاف متواصل، وتضخم عالمي، وارتفاع أسعار الطاقة، وإكراهات إعادة الإعمار بعد زلزال الحوز، إلى جانب توسيع أوراش الدولة الاجتماعية”.

وأشار المرصد الى أن الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية “تحقق أساسا بفضل التحسن القوي في الجبايات، واستمرار الاستثمار العمومي، وقوة بعض القطاعات التصديرية، أكثر مما تحقق بفعل تحول هيكلي كامل في منوال النمو، وهو ما يجعل هذه التوازنات ما تزال حساسة أمام صدمات الطاقة، وتقلبات الموسم الفلاحي، والطلب الخارجي”.

لذلك، يضيف التقرير، “رغم نجاح الحكومة في تجنب اختلالات كبرى في العجز، والدين، والتضخم، فإن الرهان الحقيقي يظل في تحويل هذا الاستقرار المالي إلى أثر مباشر على الشغل، والقدرة الشرائية، وتسريع النمو المنتج، حتى لا يبقى التوازن الماكرو اقتصادي إنجاز محاسباتي أكثر منه تحسن محسوس في معيش المواطنين”.

عودة الحوار الاجتماعي

وسجل التقرير عودة الحوار الاجتماعي إلى الواجهة، من خلال اتفاقات مكنت من تحسين الأجور والدخل، خاصة في القطاع العام، مع زيادة عامة بلغت 1000 درهم، وإصلاحات قطاعية مهمة، موضحا أن الكلفة الإجمالية للحوار الاجتماعي ستتجاوز 45 مليار درهم في أفق 2026، معتبرا أن هذا المسار يمثل “تقدما فعليا سواء على مستوى انتظام الحوار أو الأثر المالي وتحسين الدخل،  خاصة بالنسبة للشغيلة التعليمية والوظيفة العمومية”.

في القطاع السياحي، أبرز التقرير أن المغرب حقق رقما قياسيا بلغ 19,8 مليون سائح سنة 2025، ما يعكس نجاحا في الترويج وجاذبية الوجهة، لكن بالمقابل، أشار إلى أن العائدات لم ترتفع بنفس الوتيرة، إذ ظل متوسط الإنفاق لكل سائح محدودا، مؤكدا أن المغرب “نجح أكثر في رفع الكم السياحي مما نجح في الرفع الموازي للمردودية الاقتصادية لكل زائر”.

واعتبر أن التحدي المقبل يكمن في الانتقال من منطق الأعداد إلى “السائح ذي القيمة المضافة العالية”، عبر تحسين جودة الخدمات وإطالة مدة الإقامة.

وسجل مرصد العمل الحكومي أن القطاع حقق قفزة كمية مهمة على مستوى الجاذبية والوافدين، “لكن مع استمرار فجوة بين عدد السياح وحجم العائدات المتولدة عنهم، وهو ما يطرح تحدي الانتقال في المرحلة المقبلة من منطق العدد القياسي إلى منطق السائح ذي القيمة المضافة العالية، عبر إطالة مدة الإقامة، وتنويع العرض الثقافي والترفيهي، ورفع جودة الخدمات، حتى يتحول التطور العددي إلى أثر أقوى على التشغيل، والعملة الصعبة، والتنمية الترابية”.

ظهرت المقالة مرصد: الحكومة أوفت جزئيا بالتزاماتها والأثر على المغاربة ظل محدودا أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤