... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
142785 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3702 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مرصد الأفلام... جولة على أحدث عروض السينما العربية والعالمية

ترفيه
مجلة المجلة
2026/04/10 - 08:33 502 مشاهدة
مرصد الأفلام... جولة على أحدث عروض السينما العربية والعالمية layout Fri, 04/10/2026 - 09:33

نتعرف من خلال هذه الزاوية إلى أحدث إنتاجات السينما العربية والعالمية، ونسعى إلى أن تكون هذه الزاوية التي تطل شهريا، دليلا يجمع بين العرض والنقد لجديد الشاشة الكبيرة، على أن تتناول الأفلام الجماهيرية والفنية، من الأنواع كافة، بالإضافة إلى إعادة تقديم فيلم من ذاكرة السينما الكلاسيكية.

Dead Man's Wire

سيناريو: أوستن كولودني

إخراج: غاس فان سانت

بلد الإنتاج: الولايات المتحدة الأميركية

يستعيد فيلم "سلك رجل ميت" حادثة حقيقية وقعت أواخر سبعينات القرن الماضي، حيث أقدم رجل أعمال متعثر على احتجاز رئيس شركة تمويل عقاري كرهينة بعد أن أحس بالخديعة، مستخدما بندقية موصولة بسلك معدني يمتد من الزناد إلى عنقه مباشرة، بحيث تنطلق الرصاصة تلقائيا إذا ما هوجم بقناصة. يشارك في البطولة النجم العالمي آل باتشينو ويعد الفيلم باكورة إصدارات شركة "Row K"، وهي شركة توزيع سينمائي أميركية وليدة. وقد عرض للمرة الأولى ضمن برنامج عروض مهرجان البندقية السينمائي في دورته الأخيرة، مستحوذا على استحسان الحضور، إلا أن الفيلم لم يحظ بالزخم الكافي خلال موسم الجوائز.

هذا لم يمنع حصول بطل الفيلم بيل سكارسغارد على إشادة خاصة، إذ قدم شخصية متقلبة، مشحونة بالغضب والهشاشة في آن واحد، في أداء يستدعي، على نحو غير مباشر، أصداء شخصيات سينمائية أيقونية مثل ترافيس بيكل، سائق التاكسي أو شخصية الجوكر، من حيث التوتر الداخلي الكامن تحت السطح

. في المقابل، لا يكتفي السيناريو بإعادة تمثيل واقعة حقيقية، بل يمزج بين السرد الصحافي، عبر توظيف مواد أرشيفية ولقطات عامة، وبين دراما مشحونة عاطفيا، تفتح المجال لقراءات أوسع، سيريالية في بعض الأحيان ومضحكة في أحيان أخرى.

09 أبريل , 2026
Region

هكذا، تتحول الواقعة الفردية إلى مدخل لتفكيك بنية أعمق، تتصل بالذكورة والغضب داخل المجتمع، من خلال شخصية توني، وهو نموذج لرجل مأزوم نفسيا واجتماعيا، يتأرجح بين كونه ضحية ومصدر تهديد، في توازن يضع المشاهد بين التعاطف والإدانة في الوقت نفسه.

فيلم Dead Man's Wire

في حوار سابق، أشار مخرج الفيلم إلى أن بداية التصوير انطلقت منذ عامين تقريبا، ومع تصاعد وتيرة أحداث العالم بدأت تتكشف تشابهات لافتة بين قصة الفيلم والأحداث الجارية، وهو ما جعل المشروع يبدو مناسبا تماما للحظة الراهنة. كذلك، يستلهم العمل في بعض مشاهده وأجوائه أصداء لأعمال سينمائية شهيرة، لعل أبرزها مشهد التلفزيون في فيلم "ملك الكوميديا" لمارتن سكورسيزي، حيث يستعرض بطلنا ضحيته على الشاشة وهو يقرأ مطالبه. كما يمتد هذا التناص إلي أجواء فيلم "دوغ داي أفترنون" لسيدني لوميت، خصوصا في المساحات التي تتقاطع فيها الجريمة مع الجمهور، وتتحول فيها الكاميرات إلي شريك ضمني في تصعيد الحدث، لا مجرد مراقب محايد له، ويزداد هذا الحضور كثافة مع ظهور آل باتشينو كضيف شرف، والذي يحتفل هذا الشهر ببلوغه الخامسة والثمانين، ليؤكد بخفة أداء محسوبة، أنه ما يزال قادرا على انتزاع حضوره حتى في مساحة محدودة، أو عابرة.

                   

Amrum

سيناريو: هارك بوم، بمشاركة المخرج

إخراج: فاتح أكين

بلد الإنتاج: ألمانيا

اهتمت سينما فاتح أكين، على امتداد أعماله، بسؤال الهوية المزدوجة، بوصفها محركا رئيسا للشخصيات إلي جانب بنية الصراع الدرامي داخل أفلامه، يتجلى هذا في عدد من الأعمال، من بينها: "In the Fade "، و"Head-On"، و"The Edge of Heaven". غير أن فيلمه الأحدث "Amrum"، يشهد انحرافا ملحوظا عن ذلك، حيث يبتعد المخرج الألماني من أصل تركي، نسبيا عن عوالمه المعتادة المرتبطة بالهجرة، مقتربا من دراما تاريخية أكثر هدوءا وتأملا، دون أن يتخلى عن هاجسه الأساسي حول سؤال الهوية والانتماء. تدور أحداث الفيلم على جزيرة ألمانية تبدو للوهلة الأولى، مكانا معزولا وهادئا، سرعان ما تكشف تدريجيا عما تخفيه من توتر تاريخي تزداد حدته مع اقتراب نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث تتقاطع براءة الطفولة مع إرث أيديولوجي ثقيل لم ينته بعد، في عالم قد يلزم الفرد بالنضوج المبكر، لمواجهة ما يفوق قدرته على الفهم.

استنادا إلى سيناريو شعري كتبه هارك بوم، أحد أبرز الأسماء السينمائية في ألمانيا، بمشاركة المخرج، يعيد فاتح أكين قصة مستوحاة من طفولة بوم نفسه، حين كان يعمل وهو في الثانية عشرة من عمره على المساعدة في تأمين حياة أسرته على البقاء وسط ظروف الحرب القاسية، ليكتشف انغماسه في عالم لا يناسب عمره، حيث تتحول تفاصيل الحياة اليومية، بين العمل في المزرعة أو الصيد ليلا، إلى اختبارات وجود، مع ذلك، فهو غير قادر على التخلي عن التحية النازية الشهيرة حتى مع تصاعد العداء تجاه من يشاركونه هذا الانتماء. وأمام عمل يقع بين السيرة الذاتية والخيال الدرامي، تتحول التجربة الفردية إلى مرآة تعكس ملامح واحدة من أكثر الفترات الزمنية صخبا.

فيلمAmrum

على المستوى البصري، ينجح الفيلم في خلق مفارقة فنية ملحوظة بين جمال الطبيعة وقسوة الواقع؛ فالمشاهد البانورامية للجزيرة يتضح أنها لم تكن تعكس صفاء حقيقيا، بقدر ما تفضح هشاشة النظام النازي، وأفكاره التي بدت في لحظة ما راسخة إلى حد العقيدة لدى الكثيرين، يتجسد هذا بوضوح في شخصية الأم، كنموذج حي لتأثير الخطاب السياسي على الوعي الجمعي، حيث تتحول الأيديولوجيا إلى ظل ممتد يصعب الفكاك منه، حتى بعد انهيار رموزه. عرض الفيلم للمرة الأولى ضمن قسم العروض الأولى في مهرجان "كان" السينمائي في دورته الأخيرة، مسجلا بذلك خامس مشاركة للمخرج فاتح أكين في المهرجان الفرنسي.

فيلم  Strangers in the Park            

سيناريو: هيرب غاردنر، بمشاركة المخرج

إخراج: خوان خوسيه كامبانيلا

بلد الإنتاج: الأرجنتين

في إطار كوميدي، تدور أحداث الفيلم الأسباني "Strangers in the Park"، المعروض مؤخرا على منصة نتفليكس، داخل حديقة عامة، حيث اعتاد عجوزان اللجوء إليها كملاذ يومي في مواجهة الوحدة، مع مرور الوقت، تنشأ بينهما صداقة غير متوقعة، تبدأ بمناوشات خفيفة على مقعد استغرق أحدهما سنوات ليستأثر به، قبل أن تتحول إلى مساحة اعتراف متبادل، نتعرف من خلالها على الحياة المختلفة لكل منهما؛ فأحدهما مناضل شيوعي سابق، يؤمن بالأفكار الثورية، فيما يتبنى الآخر فلسفة بسيطة تؤمن بالمبدأ القائل، "عش ودع غيرك يعيش"، بين هذا التباين، تتكشف ملامح شخصيتين تختزلان تجربتين إنسانيتين متناقضتين.

الفيلم مأخوذ عن مسرحية بعنوان "I'm Not Rappaport" للكاتب هيرب غاردنر، حيث يعيد صياغة النص المسرحي داخل فضاء سينمائي شبه ساكن، يعتمد على الكثافة الحوارية وعلى الكيمياء الخاصة بين بطليه لويس براندوني وإدواردو بلانكو. كما يسلط الضوء على أزمة تهميش كبار السن عبر إشارات ذكية تتجنب الميلودراما الصاخبة، مكتفيا بلحظات دالة تختصر عمق الفقد اليومي، كأن يقول أحدهما إنه ما يزال يحلم برؤية الألوان التي فقدت بريقها مع تقدم العمر، أو في استنكار الآخر لبرود مشاعر أبنائه الذين أودعوه دار مسنين بعادية لم يتوقعها منهم.

فيلم Strangers in the Park

من هذا الفضاء المفتوح، يبني مخرج الفيلم خوان خوسيه كامبانيلا شبكة من العلاقات المؤقتة، تتقاطع مع دخول شخصيات أخرى إلى الحدث، تحمل كل منها حكاياتها الخاصة، حكايات تبدو في ظاهرها عادية، لكنها سرعان ما تكشف عن طبقات أعمق من العزلة، ورغبة دفينة لدى الجميع في إيجاد معنى للحياة، وربما عن اعتراف متبادل بينهم كغرباء، شاءت الصدفة وحدها، تجمعيهم في مساحة واحدة.  

120 Bahadur                 

سيناريو: راجيف مينون، سوميت أرورا

إخراج: رازنيش غاي

بلد الإنتاج: الهند

في فيلمه الأحدث "120 Bahadur"، لا يقدم المخرج رازنيش غاي مجرد فيلم حربي تقليدي، ينضم إلى سينما الحرب التي تستعيد لحظات حاسمة من الذاكرة الوطنية الهندية، بل يراهن على توريط المشاهد عاطفيا عن طريق استعادة بصرية ونفسية لواحدة من أشرس المعارك في التاريخ العسكري الحديث، أو ملحمة البطولة الهندية "ريزانغ لا" عام 1962، والتي شهدت على صمود سرية مكونة من 120 جنديا هنديا، أمام هجوم صيني واسع النطاق. في هذا الإطار، يتجلى سعي صناع الفيلم إلى تجاوز تناول مفهوم الحرب بوصفه حدثا تاريخيا فحسب، بل كتشريح لفكرة التضحية أو الصمود الانتحاري، حين يتحول الجسد الفردي إلى خط دفاع أخير عن الأرض والهوية.

كما ينطلق الفيلم من سيناريو يحاول الموازنة بين الكشف التدريجي لحياة الفرد بوصفه إنسانا عاديا، وبين تحوله القسري إلى جندي داخل منظومة التجنيد العسكرية، حيث نتابع في النصف الأول ملامح الحياة اليومية لرجال السرية بعاديتها المتمثلة في أحلامهم البسيطة، وسعادتهم برسائل ذويهم، رغم صورة البيئة القاسية التي يعيشون فيها. وقد خلق هذا التمهيد الدرامي لدى المشاهد ثقلا عاطفيا تجاه الشخصيات قبل أن يبدأ الجحيم، ويمنح كل شخصية حضورا مختلفا يجعل مصيرها لاحقا أكثر قسوة وتأثيرا.

فيلم 120 Bahadur  

ومع الانتقال إلى جبهة القتال في النصف الثاني، يتبدل الإيقاع جذريا، لينفتح السرد على مشهد حرب متصاعد، أشبه بسيمفونية من الانفجارات المتتالية في أعالي الجبال، حيث تبتلع الطبيعة الصلبة حركة الجنود وتعيد تشكيلها داخل فضاء بصري خانق، لا تتخلله سوى مساحات من الصمت أو الأنفاس المحتبسة للضحايا، الذين تحولوا مع الوقت من رقم عسكري إلى ما يشبه الأسطورة، فيما تبقى لحظة الصمود، رغم قسوتها، أكثر اتساعا من معركة الحرب نفسها، ما يجعلها، أكثر قابلية للبقاء في الذاكرة من تفاصيل النصر أو الهزيمة.

البحث عن داود عبد السيد          

سيناريو وإخراج: أسامة العبد

بلد الإنتاج: قطر، مصر

بعد أيام من رحيله، استقبلت العاصمة القطرية، الدوحة، العرض الأول للفيلم التسجيلي "البحث عن داود عبد السيد"، من تأليف وإخراج أسامة العبد، الذي عمل لسنوات مساعدا في الإخراج مع عبد السيد في عدد من أفلامه. وعلى الرغم من العوالم الملغزة والملتبسة في سينما عبد السيد، جاء الفيلم بسيطا في فكرته وطريقة تناوله لمسيرة واحد من أهم المخرجين المصريين، مسلطا الضوء على كلا الجانبين من حياته، الفني والإنساني. وقد استعان السيناريو بعدد محدود من الضيوف دون مبرر فني أو درامي واضح، سواء في تقديم المداخلات أو الشهادات، بصدارة متوقعة للثنائي، أنسي أبو سيف، مهندس المناظر، والموسيقار راجح داود، رفيقاه الأشهر على مدار مشواره الفني، كذلك تحدث المخرج علي بدرخان، صديق دفعة التخرج، إلى جانب الناقد عصام زكريا والكاتبة الصحافية كريمة كمال، رفيقه الدرب.

يمر الفيلم سريعا على محطات متعددة من حياة داود عبد السيد، في سرد أقرب إلى التلخيص، لكنه يرسم ملامح نشأة لم تخل من إرهاصات فنية في العائلة، بدءا من والده، موظف البنك العاشق للمسرح والتمثيل والغناء، والذي كان يدهش من حوله بتلاوته للقرآن رغم كونه مسيحيا، وهو ما قد يكون أسهم على نحو غير مباشر، في تشكيل الحس الروحي أو الصوفي عند عبد السيد، فيما بعد. كذلك لعب ابن خالته، المهووس بالرسوم المتحركة، دورا مبكرا في توجيهه فنيا، فهو أول من اصطحبه إلى "استوديو جلال" وهو في سن صغيرة، وعن طريقه، شاهد "أورفيوس"  للمرة الأولى، ليفتتن به وبمخرجه، ويعيد مشاهدته أكثر من مرة، قبل أن يقرر أن يكون واحدا من هؤلاء السحرة، صناع السينما.

يسجل فيلم "البحث عن داود عبد السيد" الظهور الأخير على الشاشة لمخرج قليل الظهور، سواء على مستوى عدد الأفلام، أو من خلال اللقاءات، عازفا عن وهج الأضواء فيما يشبه عزوف النساك، فقد ظل يؤمن بأن السينما الحقيقية يجب أن تشبه الموسيقى الجميلة، تسمع أكثر من مرة، الأمر الذي لم يتح، جماهيريا، لغالبية أفلامه التي بقيت حبيسة نطاق نخبوي باستثناءات محدودة، يتصدرها "الكيت كات".

فيلم البحث عن داوود السيد

رغم ذلك، يكشف الفيلم عن مفارقة ربما لا تنسجم مع قلة إنتاجه وخصوصيته، حيث لم ينقطع عن الكتابة طوال السنوات الماضية، تاركا وراءه عشرات المشروعات السينمائية، بعضها لم يكتمل وأخرى جاهزة لم ترَ النور، مثل "رسائل الحب"، و"حب"، كما ذكرت زوجته، عناوين مؤقتة لدراما بصرية مؤجلة، رحلت معه قبل أن تتحول إلى أفلام.

من ذاكرة السينما

ظلال الصمت

سيناريو: أحمد راشدي

إخراج: عبد الله المحيسن

بلد الإنتاج: السعودية

قبل نحو عقدين، انطلقت المحاولة السينمائية الاولى في المملكة لإنتاج أول فيلم روائي طويل، "ظلال الصمت"، بتوقيع واحد من رواد السينما السعودية، المخرج عبد الله المحيسن، الذي رغم ندرة إنتاجه السينمائي، فإن مسيرته بدأت منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، حاملا مشروعا فنيا متكاملا. وهي الفترة نفسها التي شهدت حضورا يمتد لخارج المملكة، حيث عمل مديرا للإنتاج في المسلسل التلفزيوني المصري "اللهم إني صائم"، وتعرف من خلاله على النجم أحمد زكي، الذي كان وجها جديدا آنذاك، ثم رشحه لاحقا للمخرج يحيى العلمي للقيام بتجسيد شخصية عميد الأدب العربي، طه حسين، في رائعته "الأيام"، بحسب ما صرح به المحيسن في حوار سابق.

مع عودة الفن السابع إلى الظهور في المشهد السعودي، بعد حادثة الحرم الشهيرة، يمكن رصد مرحلتين رئيستين في مسار السينما داخل المملكة، مثلت الأولى منها شرارة الانطلاق، مع عروض سينمائية محدودة داخل الأندية الأدبية والرياضية في عدد من المدن. تلى ذلك، مرحلة الميلاد وتأسيس الصناعة، وصولا إلى صالات العرض السينمائي حاليا بمختلف أشكالها. كان من اللافت ريادة المحيسن في كلتا المرحلتين، بدءا من فيلمه التسجيلي "تطوير مدينة الرياض"، الذي شارك به في الدورة الأولى من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 1976، وصولا إلى فيلمه الروائي "ظلال الصمت"، بعد ثلاثة عقود من هذا التاريخ.

اليوم، يكرم عبد الله المحيسن في مهرجان مالمو للسينما العربية، في دورته السادسة عشرة بالسويد، تقديرا لمسيرته الطويلة وإسهاماته في تأسيس السينما السعودية. في كلمته الافتتاحية، وصف رئيس المهرجان محمد قبلاوي المحيسن بأنه "لم يكن مجرد مخرج سينمائي، بل صاحب مشروع سينمائي وإنساني رائد، وضع الأسس الأولى للسينما في المملكة". أما المحيسن فقد أعرب عن سعادته بهذا التكريم، مؤكدا أن ورشة العمل التي سيقدمها حول تجربته الفنية تمثل "فرصة لإعادة النظر في بدايات السينما السعودية، ومشاركة هذه التجربة مع جمهور جديد يؤمن بالسينما كذاكرة إنسانية ورسالة حضارية".

يبني سيناريو فيلم "ظلال الصمت" حبكته الدرامية داخل إطار فانتازي، مستلهما عوالم مختلفة من الديستوبيا، بشكل غير مباشر، سواء عند جورج أورويل أو فرانز كافكا. حيث نتابع برنامجا قمعيا معقدا تديره سلطة حاكمة غير محددة. داخل هذا العالم، يتحول معهد غامض إلى أداة مركزية في يد النظام، ومن خلاله يتم استقطاب فئات مجتمعية مختلفة لإعادة تشكيل وعيهم، عن طريق عمليات غسيل أدمغة لضمان الولاء والطاعة. في هذا السياق، يكشف الفيلم كيف يمكن للسلطة أن تعيد إنتاج معارضيها، بل وتصنعهم أيضا، في نموذج يمتد بوصفه انعكاسا لبنية عالمية أوسع، سواء في صورتها السياسية أو الرأسمالية أو حتى العولمية.  

10 أبريل , 2026
story cover
Off
Label
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤