... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
314112 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6340 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مركز بحثي: ليبيا بين فراغ السلطة وتوازن الردع وسيناريوهات الدولة المأزومة في أفق 2027

العالم
موقع أبعاد - ليبيا
2026/05/04 - 14:49 501 مشاهدة

تواجه ليبيا مرحلة مفصلية تتسم بتعقيد غير مسبوق في بنيتها السياسية والأمنية، في ظل ما يمكن توصيفه بـ”الفراغ المزدوج للسلطة” في كلٍّ من طرابلس وبنغازي، وهو واقع يعكس غياب قيادة مركزية قادرة على توحيد المؤسسات أو فرض مسار انتقالي مستقر.

ويشير التقييم الاستراتيجي الذي أجراه المركز الليبي للدراسات العسكرية والأمنية إلى أن هذا الفراغ لا يعني انهيارًا كاملاً للدولة، بل يكرّس نمطًا من “الاستقرار السلبي” القائم على توازن هش بين مراكز القوى المتنافسة، حيث تُضبط مستويات العنف عبر الردع المتبادل بدلًا من التسويات السياسية الحقيقية.

ثنائية السلطة وتعطّل بناء الدولة

تُظهر المعطيات أن استمرار الانقسام بين حكومتين في الشرق والغرب يعطل نشوء مؤسسات وطنية موحدة، ويحول دون بلورة سياسات عامة متماسكة، ما يعمّق حالة الشلل السياسي ويجعل أي مبادرات للحل رهينة توافقات نخبوية ضيقة.

ويُفاقم هذا الواقع نفوذ الجماعات المسلحة، التي تحولت إلى فاعل رئيسي في موازين القوة، مستفيدة من غياب سلطة مركزية ومن اقتصاد ريعي يعتمد على عائدات النفط، ما يعزز منطق تقاسم النفوذ بدل بناء الدولة.

اقتصاد قوي… ضمن هشاشة بنيوية

رغم امتلاك ليبيا موارد طاقية ضخمة تتيح فرصًا كبيرة للنمو، فإن سوء إدارة العائدات النفطية وغياب الانضباط المالي يهددان الاستقرار الاقتصادي، مع تسجيل عجز مرتفع وتضخم متزايد وتراجع القدرة الشرائية.

وتبرز مفارقة لافتة في الحالة الليبية، حيث يُستخدم النفط كأداة لإدامة التوازن بين الأطراف المتنازعة، بدل توظيفه كرافعة لإعادة بناء الدولة.

التدخلات الخارجية وتعقيد المشهد

يبقى العامل الخارجي أحد أبرز محددات الأزمة، إذ تحوّلت ليبيا إلى ساحة تنافس جيوسياسي بين قوى إقليمية ودولية، ما يعيق أي مسار داخلي مستقل للحل ويعزز الانقسام المؤسساتي.

في المقابل، تسعى بعض الأطراف الدولية إلى الدفع نحو مقاربات اقتصادية، خاصة عبر قطاع الطاقة، كمدخل تدريجي لإعادة الاستقرار، غير أن هذه الجهود تبقى محدودة الأثر في ظل غياب إطار سياسي جامع.

سيناريوهات المستقبل: بين الجمود والانفراج الحذر

ترجّح التقديرات أن تستمر ليبيا خلال 2026–2027 في حالة “اللا حسم”، حيث لا حرب شاملة ولا تسوية نهائية، مع بقاء التوازنات الحالية قائمة على الردع وتوزيع النفوذ.

غير أن بوادر حوار تقني بين الأطراف المتنافسة قد تفتح نافذة محدودة نحو إعادة توحيد المؤسسات، وإن كان نجاحها مرهونًا بمدى استعداد الفاعلين المحليين للتخلي عن مكاسب الوضع القائم.
تكشف الحالة الليبية عن نموذج لدولة عالقة بين التفكك وإعادة التشكل، حيث يمنع توازن القوى الانهيار الكامل، لكنه في الوقت ذاته يعيق أي انتقال حقيقي نحو الاستقرار. وبينما تظل الموارد الاقتصادية عامل قوة كامنة، فإن غياب القيادة المركزية والإرادة السياسية يبقيان العائق الأكبر أمام استعادة الدولة.

ظهرت المقالة مركز بحثي: ليبيا بين فراغ السلطة وتوازن الردع وسيناريوهات الدولة المأزومة في أفق 2027 أولاً على أبعاد.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤