... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
309655 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6079 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

مركز بحوث: ترشيح الزيدي يكشف أن الانتخابات في العراق شكلية

سياسة
المدى
2026/05/03 - 21:08 501 مشاهدة

 ترجمة حامد أحمد

تناول تقرير لمركز جامعة لندن للبحوث نظام الحكم الذي اعتاد أن يسلكه العراق لما بعد عام 2003؛ حيث تتحكم النخب السياسية المتنفذة بالسلطة والثروة بدلاً من المؤسسات المنتخبة، مما يعكس أن الانتخابات غالباً ما تكون شكلية، تنتج عنها حكومات لا تخضع لمساءلة، بل تُستخدم لتجديد وتقاسم النفوذ، مشيراً إلى أن صعود رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي يعكس أن القبول لدى النخب هو أهم من التفويض الشعبي أو الخبرة السياسية، حيث تكون فيها الانتخابات بلا أثر حقيقي على الحكم.

وأشار التقرير الذي نُشر على موقع كاونتر فاير Counterfire الإخباري إلى أن اختيار الزيدي رئيساً مكلفاً لوزراء العراق يكشف الآلية الصلبة للنظام السياسي لما بعد 2003. فالعراق لا يُحكم عبر مساءلة شعبية حقيقية، بل عبر حكم النفوذ السلطوي الطائفي: طبقة سياسية مغلقة تقوم على الوصول إلى الدولة وإيرادات النفط والوزارات والعقود العامة والمصارف والتعيينات الحزبية وشبكات المحسوبية. ويذكر التقرير أن رجل الأعمال المكلف الزيدي، والذي لديه مصالح في قطاعات متعددة، لم يُنتخب في البرلمان، ولا يمتلك خلفية سياسية ذات شأن. ومع ذلك تم وضعه في قلب السلطة التنفيذية العراقية، ليس عبر تفويض شعبي، بل عبر تفاهمات بين النخب التي سيطرت على الدولة العراقية لأكثر من عقدين. والسؤال الذي يفرض نفسه، حسب ما يشير إليه التقرير، هو: ما جدوى الانتخابات إذا كانت السلطات الحزبية المتنفذة في العراق هي التي تقرر خلف الأبواب المغلقة من يصبح رئيساً للوزراء؟

نخب سياسية طائفية
يشير التقرير إلى أن الانتخابات في العراق لا تعمل كآليات للمحاسبة بقدر ما هي طقوس تُجدّد عبرها الكتل السياسية مطالبها في الدولة. لقد أنتج نظام ما بعد 2003 طبقة سياسية تعيش على التفكك. تدّعي النخب الكردية والسنية والشيعية تمثيل المكونات العراقية، لكن ممارستها الفعلية كانت تقسيم الدولة بينها. فكل دورة انتخابية تنتج العرض نفسه: مساومات على الدولة ذاتها. تدخل الأحزاب الكردية والسنية والشيعية، وكل منها يدّعي تمثيل المجتمع العراقي، في جولة جديدة من التفاوض حول توزيع الوزارات. فقد تذهب وزارة الخارجية إلى حزب كردي، ووزارة النفط إلى حزب شيعي، ووزارة الثقافة إلى حزب سني. وتُقسّم الوزارات الأخرى بطريقة مشابهة. وحتى داخل الوزارات نفسها، تُوزع المناصب والعقود عبر شبكات الأحزاب. وبالتالي، يجب قراءة صعود الزيدي ضمن منطق ترسيخ سلطة الأحزاب. إن غياب تفويضه الانتخابي يكشف مدى ضآلة أهمية التفويض الشعبي مقارنة بقبول النخب. لا يُطلب من رئيس الوزراء أن ينبثق من برنامج سياسي متماسك أو علاقة مباشرة مع الناخبين، بل أن يكون مقبولاً لدى وسطاء النظام.

التوافق الجيوسياسي
أظهرت الحكومات الأمريكية والأوروبية مراراً أنها مرتاحة لهذا الترتيب ما دام يُنتج حكومة يمكن وصفها بأنها “مستقرة” أو “متوازنة” أو “براغماتية”. إن اهتمامها ليس بالمساءلة تجاه المجتمع العراقي، بل بالمواءمة الجيوسياسية، وإدارة النفط، واحتواء النفوذ الإقليمي المنافس، أي إيران، والحفاظ على نظام سياسي قابل للتفاوض مع القوى الغربية.

ثروة العراق النفطية والاحتياطي الفيدرالي
هنا يبرز الدور الحاسم للولايات المتحدة. فهي لا تؤثر على العراق عبر السفارات والقواعد العسكرية والضغط الدبلوماسي أو الاتفاقات الأمنية فحسب، بل أيضاً عبر أموال العراق ذاته، وتحديداً عبر البنية المالية التي تربط ثروة النفط العراقية بالاحتياطي الفيدرالي.
إيرادات النفط هي شريان الحياة للدولة العراقية. فهي تموّل الرواتب والتقاعد والاستيراد والوزارات والتوظيف العام وشبكات المحاصصة التي تستخدمها الأحزاب السياسية للحفاظ على السلطة. إنها ليست مجرد إيرادات، بل العمود الفقري للنظام السياسي. وقد شكّلت تهديدات ترامب الأخيرة ورفضه للمالكي وغيرهم من المرشحين غير المرغوب فيهم من قبل الولايات المتحدة إشارة تُؤخذ على محمل الجد داخل الطبقة السياسية المتنفذة العراقية. يمكن للولايات المتحدة أن تتحرك عبر الدولار، وعبر التهديد بتقييد أو تأخير حركة الأموال، لتشكيل السياسة العراقية. ويمكنها الإشارة إلى أن وصول العراق إلى أمواله النفطية يعتمد على سلوك سياسي مقبول في واشنطن، خاصة فيما يتعلق بعلاقة العراق بإيران.
ويُؤخذ هذا التهديد على محمل الجد في العراق لأن الجميع يدرك ما هو على المحك. فالعراق دولة تعتمد على النفط، لديها كتلة رواتب عامة ضخمة، وطبقة سياسية يعتمد بقاؤها على استمرار توزيع الأموال. وأي اضطراب في تدفق الدولار هو سلاح موجّه إلى قلب الدولة، يمكنه تعطيل الاستيراد وكشف هشاشة الاقتصاد السياسي بأكمله.
ويشير التقرير إلى أن ترشيح الزيدي ليس متعلقاً بشخصه، بل بالنظام الذي جعل صعوده ممكناً. إنه نظام سياسي يتعامل مع الدولة كمحاصصات طائفية، ومع القوى الخارجية كضامنة للاستقرار المُدار بدلاً من أي شكل من أشكال الحكم الديمقراطي أو الخاضع للمساءلة. وهو يتعلق بالاحتياطي الفيدرالي، وبشكل أوسع النظام المصرفي الأمريكي، كأداة هادئة للضغط على العراق عبر المسارات المالية لثروته النفطية.
عن كاونتر فاير

The post مركز بحوث: ترشيح الزيدي يكشف أن الانتخابات في العراق شكلية appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤