مراسلون بلا حدود: تقدم كبير لسوريا في حرية الإعلام رغم التحديات
بروكسل
سجلت سوريا تقدماً لافتاً في تصنيف حرية الصحافة ضمن مؤشر “مراسلون بلا حدود” لعام 2026، حيث قفزت من المرتبة 177 إلى 141، في تحسن يعد الأكبر خلال العام (+36 مركزاً).
ويأتي هذا التطور بعد عام واحد فقط من سقوط نظام بشار الأسد، ما انعكس على تحسن تدريجي في بيئة العمل الإعلامي، رغم استمرار تصنيف وضع حرية الصحافة فيها ضمن “الخطير جداً”.
وأشار التقرير إلى تحسن شامل في المؤشرات الخمسة المعتمدة، خاصة على المستوى القانوني، مع بقاء التحديات الميدانية والهيكلية قائمة.
وأصدرت منظمة “مراسلون بلا حدود” مؤشرها الخامس والعشرين لحرية الصحافة، في ظل تصاعد الضغوط السياسية، واتساع النزعات الاستبدادية، وتراجع الاستقرار في قطاع الإعلام عالمياً.
وأظهر التقرير أن 100 دولة وإقليماً من أصل 180 شهدت تراجعاً في درجات حرية الصحافة، رغم تسجيل بعض التحسينات المحدودة في مناطق متفرقة.
ورغم بدء تطبيق قانون حرية الإعلام الأوروبي، ما تزال عدة دول داخل الاتحاد الأوروبي تواجه انتقادات بسبب استمرار الضغوط السياسية على وسائل الإعلام، مع تباين في أداء الدول الأعضاء.
وفي أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، تستمر القيود المشددة، حيث تحتل دول مثل بيلاروسيا وروسيا وتركمانستان وأذربيجان مراتب متأخرة جداً، في حين سجلت أوكرانيا تحسناً نسبياً رغم استمرار الحرب.
وشهدت القارة الأميركية تزايداً في الضغوط على الصحافة، سواء عبر الملاحقات القانونية أو العنف أو التضييق السياسي.
وتراجع ترتيب الولايات المتحدة إلى المرتبة 64، بينما سجلت الأرجنتين والسلفادور انخفاضات ملحوظة في المؤشر نتيجة تصاعد الإجراءات ضد الإعلام والصحفيين.
وتُظهر المنطقة مستويات متدنية من حرية الصحافة، مع استمرار الرقابة الصارمة في عدد من الدول. وتبرز الصين كأحد أكثر البيئات تقييداً، إلى جانب دول تستخدم قوانين مكافحة الإرهاب لتقييد العمل الصحفي، كما في الفلبين، حيث يُستخدم “الوسم الأحمر” كأداة ضغط ضد الإعلاميين.
وتواصل العديد من دول المنطقة تسجيل تراجع في حرية الصحافة، وسط قيود أمنية وتشريعات صارمة. وتبقى إريتريا في أسفل التصنيف عالمياً، بينما شهدت دول الساحل مثل النيجر ومالي وبوركينا فاسو تراجعاً إضافياً نتيجة تصاعد القبضة العسكرية على الإعلام، في حين تستمر الانتهاكات بحق الصحفيين في منطقة البحيرات العظمى.
وسجلت المنطقة واحدة من أسوأ البيئات لحرية الصحافة عالمياً، مع تصنيف معظم دولها ضمن الفئات “الخطيرة جداً” أو “الصعبة”.
كما أشار التقرير إلى مقتل أكثر من 220 صحفياً فلسطينياً منذ أكتوبر 2023 خلال الحرب في غزة، ما يعكس حجم المخاطر التي تواجه الإعلام في المنطقة.
The post مراسلون بلا حدود: تقدم كبير لسوريا في حرية الإعلام رغم التحديات appeared first on 963+.





