مؤشرات إعادة تموضع للاحتلال شرق غزة مع تدمير مواقعه وتصاعد التطورات الميدانية

المركز الفلسطيني للإعلام
كشف مصدر في المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شرع مؤخراً في نسف وتدمير المباني التي كان يستخدمها كمقرات داخل مناطق الخط الأصفر شرق القطاع.
وأوضح المصدر أن هذا السلوك يشير إلى احتمالية إعادة تموضع خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن هذا النمط العملياتي يتطابق مع أسلوب الجيش الإسرائيلي عند الانسحاب من المناطق التي كان يسيطر عليها، بهدف تدمير أي وثائق أو معدات قد تقع بيد المقاومة.
وأفادت شهادات ميدانية نقلها شهود عيان بأن الأسبوع الأخير شهد نسف عدد من المباني التي كانت تُستخدم كنقاط تمركز لقوات الاحتلال في الجزء الشرقي من شارع صلاح الدين، وتحديداً في المنطقة الممتدة من وادي السلقا جنوب دير البلح وسط القطاع، وصولاً إلى دوار أبو حميد في مدينة خان يونس، وفق ما نقلته “قدس برس”.
في المقابل، أشار مصدر أمني فلسطيني إلى أن جيش الاحتلال، ومع تجدد الحرب مع لبنان واستعداده لبدء اجتياح الجنوب اللبناني، انسحب من عشرات المواقع شرق القطاع، واستبدلها بثكنات عسكرية في مناطق مرتفعة، إضافة إلى نصب رافعات مزودة برشاشات آلية تطلق النار تلقائياً على أي هدف يقترب من حدود الخط الأصفر.
وأضاف المصدر أن الاحتلال أوكل جزءاً كبيراً من مهامه القتالية لميليشيات مسلحة، باتت تنفذ عمليات اقتحام للأحياء والمناطق المدنية، في ظل مواجهات شبه يومية بين المقاومة الفلسطينية وهذه المجموعات.
وتتزامن هذه التطورات مع حديث عن انطلاق مفاوضات بين وفد المقاومة والوسطاء بشأن خطة مبعوث “السلام” نيكولاي ميلادينوف لنزع سلاح الفصائل ضمن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.
وفي السياق، يواصل جيش الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف وإطلاق النار، ما أسفر منذ بدء سريانه في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي عن استشهاد 733 فلسطينياً وإصابة 2034 آخرين.
ويأتي ذلك بعد التوصل إلى الاتفاق عقب حرب استمرت عامين في قطاع غزة، بدأت في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، واستمرت بأشكال مختلفة، مخلفة أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية.
(@Sa7atPl) 


