... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
260442 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4682 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

مؤرخ أمريكي: حرب إيران قد تسرّع تراجع النفوذ الأميركي واستحضار شبح “السويس”

أخبار محلية
المركز الفلسطيني للإعلام
2026/04/25 - 18:48 503 مشاهدة

المركز الفلسطيني للإعلام

يرى المؤرخ الأميركي ألفريد دبليو ماكوي أن الحرب التي يخوضها الرئيس دونالد ترامب ضد إيران تمثل نموذجاً لما يُعرف بـ”العسكرة المصغرة”، وهي مغامرات تلجأ إليها القوى الإمبراطورية في مراحل تراجعها لمحاولة استعادة الهيبة، لكنها غالباً ما تسرّع أفولها بدلاً من إنقاذها.

ويشير ماكوي، وهو أستاذ التاريخ في جامعة ويسكونسن-ماديسون ومؤلف كتاب “في ظلال القرن الأميركي”، إلى أن التاريخ يقدم نماذج متكررة لهذا النمط، حيث تلجأ القوى المتراجعة إلى عمليات عسكرية استعراضية لتعويض فقدان النفوذ، لكنها تنتهي بكوارث سياسية واقتصادية تعمّق أزماتها وتكشف حدود قوتها.

ويعتبر أن الولايات المتحدة تسير في هذا المسار، محذراً من أن الحرب على إيران قد تتحول إلى واحدة من تلك المغامرات التي أسهمت في إسقاط إمبراطوريات عبر التاريخ، من أثينا القديمة إلى بريطانيا الحديثة، وغالباً ما ارتبطت بقيادات تعكس اختلالات داخل النخب الحاكمة.

ويضيف أن مثل هذه الحروب، حتى وإن حققت مكاسب عسكرية تكتيكية، فإنها تفرض كلفة باهظة، وتؤدي إلى إضعاف التحالفات وكشف حدود القوة، لتظهر نتائجها لاحقاً في شكل تآكل النفوذ وتصاعد الاضطراب الدولي وتراجع المكانة الاقتصادية.

ويستعرض ماكوي عدداً من السوابق التاريخية، من بينها هزيمة أثينا في صقلية عام 413 قبل الميلاد، حين أدى قرار عسكري متهور إلى تدمير أسطولها وفقدان إمبراطوريتها، إضافة إلى كارثة البرتغال في المغرب عام 1578، التي مهّدت لهيمنة إسبانيا عليها، وكذلك إخفاقات إسبانيا في شمال أفريقيا مطلع القرن العشرين، والتي ساهمت في زعزعة استقرارها الداخلي.

أما المثال الأبرز، بحسب ماكوي، فهو أزمة السويس عام 1956، التي كشفت تراجع بريطانيا كقوة عالمية بعد تدخلها العسكري الفاشل في مصر، وما ترتب عليه من فقدان الهيبة وتسريع نهاية إمبراطوريتها.

وفي سياق المقارنة مع الحاضر، يرى أن الحرب على إيران تحمل سمات مشابهة، إذ رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية المكثفة، تمكنت طهران من الرد بوسائل غير متكافئة، أبرزها إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى اضطرابات في أسواق الطاقة وضغوط اقتصادية عالمية.

ويؤكد أن هذا النوع من الردود يكشف حدود القوة الأميركية، حيث يمكن لواشنطن تحقيق تفوق عسكري، لكنها تجد صعوبة في ترجمة ذلك إلى إنجازات استراتيجية حاسمة.

كما يشير إلى تزايد عزلة الولايات المتحدة، في ظل رفض بعض حلفائها دعم الحرب، وتعرضها لانتقادات دولية متصاعدة، مقابل بروز قوى منافسة مثل الصين بصورة أكثر استقراراً، ما يعزز مؤشرات التحول نحو نظام دولي جديد.

ويخلص ماكوي إلى أن الولايات المتحدة، حتى في حال تحقيق مكاسب عسكرية أو التوصل إلى تسوية سياسية، قد تكون خسرت استراتيجياً، إذ إن مثل هذه المغامرات، كما في تجارب تاريخية سابقة، تسرّع تراجع الهيمنة وتدفع نحو نظام عالمي أكثر اضطراباً وغموضاً، في مرحلة ما بعد ما يُعرف بـ”السلام الأميركي”.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤