موازين تجارية | حكم قضائي يلزم شركة كبرى بسداد أجرة متراكمة ويفسخ عقد الإيجار
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تحولت علاقة إيجارية ممتدة منذ عام 2001 بين مالك عقار وشركة مستأجرة كبرى إلى نزاع قضائي، بعد لجوء المالك إلى المحكمة للمطالبة بسداد الأجرة المتراكمة في ذمتها منذ مطلع عام 2018 وحتى تاريخه، وطردها من العقار محل النزاع، إثر تخلفها عن السداد.
وتشير تفاصيل الواقعة بحسب ما أفادت به المحامية مريم الخاجة، إلى أن موكلها المدعي كان قد أقام دعواه القضائية ضد الشركة المدعى عليها، طالبًا فيها الحكم بإلزامها بأن تؤدي له المبالغ المستحقة عن قيمة بدل الانتفاع عن الفترة من بداية 2018 حتى تاريخه، وطردها من العين المؤجرة وتسليمها خالية من الشواغل مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وإلزام المدعى عليها بإزالة المباني والأعمال المخالفة التي شيدتها دون ترخيص على العقار محل النزاع وإرجاع العقار إلى حالته الأصلية، وإلزامها بالتعويض الجابر عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به نتيجة امتناعها عن سداد الأجرة وقيامها بالبناء المخالف، وإلزامها بالفوائد القانونية والتأخيرية.
وشرح المدعي دعواه بأن المدعى عليها استأجرت منه قطعة أرض في أكتوبر 2001 لقاء أجرة شهرية متفق عليها لمدة خمس سنوات، وظلت المدعى عليها منتفعة بالعقار موضوع النزاع منذ تاريخ إبرام العقد وحتى انتهاء مدته الأولى، وبعد انتهاء المدة قام المدعي بعرض زيادة قيمة الأجرة الشهرية بما يتماشى مع السعر السوقي لعين التداعي، إلا أن المدعى عليها لم تهتم لطلب المدعي واستمرت في الانتفاع بالعقار دون تعديل على القيمة الإيجارية، وامتنعت كذلك عن الوفاء بقيمة بدل الانتفاع للعقار محل التداعي حسب السعر السوقي للانتفاع منذ بداية عام 2018 حتى تاريخه، ما حدا بالمدعي إلى إقامة دعواه للحكم له بطلباته.
وتداولت المحكمة الدعوى بمحاضر جلساتها، وفيها أوضح المدعي أن الشركة المدعى عليها لم تنكر واقعة تخلفها عن سداد الأجرة المنشغلة بذمتها لصالحه منذ مطلع عام 2018 وحتى تاريخه، ولم تنكر واقعة إقامتها مباني ومنشآت على الأرض، ولم تقدم ثمة دفع أو دفاع ينال من حقوقه، مبينًا أن العلاقة التي تجمعه بالمدعى عليها هي علاقة إيجارية، مشيرًا في السياق ذاته إلى أنها أخلت إخلالًا جسيمًا لمدة قاربت 10 سنوات، وقد خلت الأوراق مما يثبت وجود عذر مقبول.
ولما كان من المقرر قانونًا أن “العقد شريعة المتعاقدين” وأن “على الدائن إثبات الالتزام” وأن “المحرر العرفي صادر ممن وقعه ما لم ينكره صراحة” وأن “الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين لمدة محددة لقاء أجرة معلومة ويلتزم المستأجر بالوفاء بالأجرة في المواعيد المتفق عليها”، وكان عقد الإيجار مذيلًا بتوقيع منسوب لأطرافه وثابت فيه البيانات التي قررها المدعي، حيث لم تطعن المدعى عليها على العقد بثمة مطعن، ومن ثم يكون حجة عليها، فضلًا عن أنها لم تقدم ما يثبت سدادها الأجرة عن الفترة من يناير 2018 لغاية ديسمبر 2018، الأمر الذي تستخلص منه المحكمة انشغال ذمة المدعى عليها بالأجرة عن تلك الفترة.
وعليه، قضت المحكمة الكبرى المدنية بصحة العرض بالوفاء عن الأجرة من شهر يناير 2019 لغاية ديسمبر 2025، فضلًا عن فسخ عقد الإيجار، وإلزام المدعى عليها بإخلاء قطعة الأرض مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وكذلك إلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مستحقاته المالية والفائدة القانونية، ومصاريف وأتعاب المحاماة.





