موازين 2026 بين الجدل والتجديد: هل يغيّر حسن شاكوش هوية المهرجان؟
أشعل إعلان إدارة مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم” عن مشاركة مغني المهرجانات المصري حسن شاكوش في دورته الحادية والعشرين، المقررة ما بين 19 و27 يونيو 2026، نقاشًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب، وسط تباين واضح في ردود الفعل.
فبينما رحّب البعض بخطوة الانفتاح على أنماط موسيقية شعبية تلقى رواجًا كبيرًا لدى فئات واسعة من الجمهور، عبّر آخرون عن تحفظهم، معتبرين أن هذه المشاركة قد تعكس تراجعًا عن الخط الفني الذي تميز به المهرجان منذ انطلاقه.
وأوضحت إدارة مهرجان موازين أن شاكوش سيحيي حفل الافتتاح على منصة النهضة يوم 19 يونيو، مبرزة اعتماده على أسلوب حماسي قائم على التفاعل المباشر مع الجمهور وأغانٍ شعبية تحقق انتشارًا واسعًا.
ويأتي الإعلان عن شاكوش بعد الكشف عن مشاركة الرابر الفرنسي نينهو، الذي سيحيي بدوره حفلًا ضخمًا على منصة السويسي في اليوم نفسه، في إشارة إلى توجه برمجي يمزج بين ألوان موسيقية متعددة.
ومن المرتقب أن تواصل إدارة المهرجان الكشف تدريجيًا عن باقي الأسماء المشاركة، في إطار برمجة تبدو منفتحة على مدارس فنية متنوعة، وهو ما يزيد من حدة النقاش حول هوية المهرجان وتوجهاته المستقبلية.
وترتكز أبرز الانتقادات الموجهة لمشاركة شاكوش على طبيعة أدائه، الذي يعتمد بشكل كبير على المؤثرات الصوتية والتقنيات الرقمية، إلى جانب ارتباطه بنمط “أغاني المهرجانات” الشائع في الحفلات والأعراس، وهو ما يراه منتقدون بعيدًا عن تقاليد مهرجان موازين التي طالما فضّلت العروض الحية وتجنّبت الاعتماد على تقنية “البلاي باك”.
وفي خضم هذا الجدل، استعاد متابعون أسماء فنانين عرب بارزين سبق أن أحيوا حفلات على منصة النهضة، مثل إليسا ونجوى كرم وحسين الجسمي وعاصي الحلاني وميريام فارس ومحمد عساف، معتبرين أن برمجة الدورة الحالية تمثل تحولًا لافتًا في اختيارات المهرجان.
ويرى هؤلاء أن هذا التوجه قد يُفهم على أنه تراجع في المستوى الفني، مقابل محاولة مواكبة التحولات التي تعرفها الأذواق الموسيقية لدى جمهور أوسع، خاصة من فئة الشباب.




