منظمة دولية: أكثر من 3 آلاف أجنبي غادروا العراق منذ الشهر الماضي
ترجمة: حامد أحمد
في تقريرها الفصلي حول رصد حركة النزوح الداخلي وحالات العودة إلى العراق والمغادرين منه والوافدين عبر مختلف المعابر الحدودية مع العراق منذ 6 آذار إلى 13 نيسان، والمرتبطة بحالات التصعيد الناجمة عن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، سجلت منظمة الهجرة الدولية مغادرة أكثر من 3 آلاف شخص من رعايا دول غربية من العراق منذ 10 آذار إلى 13 نيسان، في وقت سجلت فيه المنظمة منذ 6 آذار عودة أكثر من ألف مواطن عراقي إلى البلد قادمًا من إيران، في حين تم تسجيل أكثر من ألف إيراني وفد إلى العراق خلال الفترة نفسها بسبب ظروف الحرب في بلدهم.
ويشترك العراق بحدود برية طويلة مع إيران تمتد عبر ست محافظات: أربع ضمن العراق الاتحادي هي ديالى وواسط وميسان والبصرة، واثنتان ضمن إقليم كردستان وهما أربيل والسليمانية. وتشهد الحدود بين البلدين حركة عبور منتظمة لأغراض التجارة والأعمال والسياحة والأنشطة الدينية. وخلال فترة التقرير، لم يُبلَّغ عن إغلاق كامل لأي من المنافذ الحدودية الاثني عشر، مع اتجاه عام نحو إعادة الفتح وزيادة الحركة الاعتيادية منذ الإغلاقات الأولية عقب اندلاع أزمة الحرب.
حتى 13 نيسان/أبريل 2026، ظلت أوضاع الحدود مستقرة إلى حد كبير مقارنة بالفترة السابقة (الأسبوع المنتهي في 6 نيسان)، حيث بقيت معظم المعابر مفتوحة دون فرض قيود كبيرة. وعلى امتداد الحدود العراقية–الإيرانية، ازداد عدد المعابر المفتوحة بالكامل بمقدار واحد، إذ أُعيد فتح منفذ كيلي في محافظة السليمانية بشكل كامل في 12 نيسان، ويُعزى ذلك إلى وقف إطلاق النار بعد أن كان مغلقًا جزئيًا أو كليًا منذ بداية الأزمة. وتشمل المنافذ المفتوحة بالكامل: الشلامجة (البصرة)، باشماخ، كيلي، بشته، سيروان بن، وتويلا (السليمانية)، المنذرية (ديالى)، حاج عمران (أربيل)، الشيب (ميسان)، وزرباطية (واسط). في المقابل، ظل السفر عبر بعض المنافذ مثل بشته وسومار/مندلي مقتصرًا على الحركة التجارية فقط، كما كان الحال قبل الأزمة.
وبحسب تقديرات مسؤولي الحدود، ومؤشر مراقبة تدفق الحركة عبر المعابر (DTM) التابع لمنظمة الهجرة، تم تسجيل عودة ما لا يقل عن 1 ألف و40 مواطنًا عراقيًا برًا، وذلك من 6 آذار/مارس، لأسباب متعلقة بالتصعيد. كما بلغ العدد التراكمي للعراقيين الذين توجهوا إلى إيران للأسباب نفسها 860 شخصًا حتى 13 نيسان. كذلك قُدِّر عدد الوافدين من الإيرانيين بسبب تصعيد الحرب بـ1 ألف و81 شخصًا، مقابل 639 مغادرًا، بزيادة طفيفة بلغت 2% و3% على التوالي خلال فترة إعداد التقرير.
من جانب آخر، أفاد المخبرون الرئيسيون باستمرار تدفقات العبور التجارية وغير التجارية في كلا الاتجاهين. ومنذ 6 آذار، تم تسجيل 64,018 دخولًا و64,025 مغادرة، وأشارت السلطات إلى أن هذه الحركات اعتيادية ولا ترتبط بالتصعيد الحالي. وخلال الفترة من 7 إلى 13 نيسان وحدها، سُجِّل 18,894 دخولًا و18,117 مغادرة، أي أكثر من ضعف الأعداد مقارنة بالأسبوع السابق.
مغادرة الأميركيين والرعايا الغربيين
ووفقًا لبيانات منظمة الهجرة الدولية في رصد تدفقات حركة الأشخاص عند معبري إبراهيم الخليل في محافظة دهوك على الحدود مع تركيا، وكذلك عند معبر فيشخابور في محافظة دهوك على الحدود مع سوريا، فإنه خلال الفترة من 10 آذار إلى 13 نيسان 2026، تُقدِّر المنظمة أن أكثر من 3 آلاف و107 أشخاص من رعايا جنسيات دول ثالثة، شملت الولايات المتحدة والسويد والبرتغال وإيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وتركيا والصين وجنوب أفريقيا وسوريا، قد غادروا العراق عبر هذين المعبرين وعادوا إلى بلدانهم.
حركة النزوح الداخلي
منذ بداية الأزمة، تتبعت منظمة الهجرة الدولية (IOM) عدد 93 أسرة نازحة داخليًا، دون تسجيل أي حالات نزوح إضافية منذ 7 نيسان. وعلى الرغم من الإبلاغ عن عدة حالات وفيات مرتبطة بالحرب، فإن حوادث النزوح لا تزال محدودة، وذلك رغم استمرار هجمات الطائرات المسيّرة والغارات الجوية في سبع محافظات خلال فترة كتابة التقرير.
منذ بداية الأزمة، تم الإبلاغ عن غارات جوية وهجمات بطائرات مسيّرة فيما لا يقل عن 15 محافظة، بما في ذلك الأنبار، بابل، بغداد، البصرة، ديالى، دهوك، أربيل، كربلاء، كركوك، النجف، نينوى، ميسان، صلاح الدين، السليمانية، وواسط. وتستمر العديد من هذه الحوادث في استهداف القوات العسكرية والأمنية. وخلال فترة التقرير، هاجمت طائرتان مسيّرتان قاعدة تابعة للبيشمركة في منطقة چوَر قورنة، قضاء رانية (محافظة السليمانية)، ما تسبب في أضرار مادية دون وقوع إصابات. كما استهدفت طائرة مسيّرة حقلًا نفطيًا في منطقة چمانكة، قضاء العمادية (محافظة دهوك).
حركة وافدين ومغادرين إيرانيين
وأشارت منظمة الهجرة إلى أنه خلال الفترة بين 7 و13 نيسان/أبريل، سجل مرصد تتبع حركة النزوح (DTM) من خلال معابر باشماخ في السليمانية وزرباطية بمحافظة واسط والشلامجة بمحافظة البصرة 2 ألف و534 حركة دخول، و3 آلاف و57 حركة خروج، شكل المواطنون الإيرانيون 84% من حركات الدخول منهم و76% من حركات الخروج. ومن بين حركات الدخول للإيرانيين، كانت الأغراض الرئيسية المبلَّغ عنها هي العمل (27%)، وزيارات العائلة (24%)، والأنشطة الدينية (21%)، والأعمال أو التجارة (18%). وفي المقابل، أفادت نسبة أقل مقارنة بالجولة السابقة بأن تحركاتها مرتبطة بالنزاع أو انعدام الأمن (3%). وبيَّن المرصد أن ما مجموعه 413 شخصًا منهم أفادوا بأن النزاع وانعدام الأمن كانا سبب دخولهم إلى العراق عبر نقاط المراقبة هذه منذ 15 آذار/مارس. ولوحظ انخفاض واضح ابتداءً من 8 نيسان/أبريل، وهو اليوم التالي لبدء اتفاق وقف إطلاق النار.
عن ريليف ويب الدولي
The post منظمة دولية: أكثر من 3 آلاف أجنبي غادروا العراق منذ الشهر الماضي appeared first on جريدة المدى.





