... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
217707 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7361 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

منصة لضبط سوق الصرف.. خبير لـ «الوطن»: نجاحها مرهون بتوفير السيولة وبناء الثقة

اقتصاد
الوطن السورية
2026/04/19 - 14:47 501 مشاهدة

تستعد سوريا لإطلاق منصة متخصصة لتنظيم سوق الصرف، بالتعاون مع شركة دولية يجري اختيارها حالياً في خطوة تعد من أبرز مساعي إعادة هيكلة النظام النقدي وتعزيز الشفافية في التعاملات المالية. حيث كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية أهمية المنصة في خلق سوق أكثر توازناً، مؤكداً أن المشروع وصل إلى مراحل متقدمة،و أن الهدف من المنصة هو تحقيق سوق صرف أكثر توازناً وعدالة.

الباحث الاقتصادي الدكتور سامر رحال أوضح في تصريح ” للوطن ”  أن إطلاق المنصة يمثل أحد أهم محاولات إعادة ترتيب النظام النقدي خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الفكرة الأساسية تتمحور حول ضبط السوق، تقليل الفوضى، وبناء ثقة تدريجية بالليرة السورية.

لكن رحال يشدد على أن السؤال الأهم هو: هل ستنجح المنصة على الأرض؟، خصوصاً مع الواقع الحالي الذي يشهد تعدد أسعار الصرف، حيث يتراوح السعر الرسمي بين 10,000 و13,000 ليرة للدولار، في حين يرتفع السعر في السوق الموازية بنسبة تتراوح بين 20 بالمئة و40 بالمئة.

أهمية المنصة في تقليص الفجوة

يوضح رحال أن الفرق الكبير بين السعر الرسمي وسعر السوق ليس مجرد رقم، بل مصدر تشوه اقتصادي حقيقي، لأنه يفتح باب المضاربة ويضعف الثقة بالليرة ويبقي جزءاً كبيراً من النشاط الاقتصادي خارج الإطار الرسمي، مع تقديرات لاقتصاد الظل بين 40 بالمئة و60 بالمئة من النشاط الاقتصادي، ومن هنا تأتي أهمية المنصة، وفق رحال إذ تهدف إلى:

-تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، وربما الوصول لاحقاً إلى سعر أقرب للتوحيد.

-زيادة الشفافية في المعاملات المالية، عبر نقل جزء كبير من التعاملات إلى إطار رسمي بعيداً عن السوق السوداء.

-تحفيز تدفق الحوالات المالية عبر القنوات الرسمية، حيث إن ارتفاع نسبة الحوالات الداخلة بنسبة 20 بالمئة فقط يعني زيادة بين 300 و500 مليون دولار سنوياً.

التحديات الاقتصادية

يشير رحال إلى أن حجم سوق الصرف الكبير يمثل تحدياً حقيقياً، إذ تتراوح الحوالات المالية السنوية إلى سوريا بين 1.5 و2.5 مليار دولار، بينما تمويل المستوردات يقدر بين 4 و6 مليارات دولار سنوياً، والتداول اليومي في السوق الموازية بين 5 و15 مليون دولار يومياً.

وبالتالي، ستتعامل المنصة مباشرة أو غير مباشرة مع سوق حجمه لا يقل عن 6 إلى 8 مليارات دولار سنوياً.

وهذا يتطلب

دعم كاف بالسيولة: احتياطي العملات الأجنبية الحالي لا يتجاوز 1-2 مليار دولار، بينما يحتاج الاستقرار النقدي عادة إلى تغطية ما بين 2 و3 مليارات دولار.

قدرة على التدخل اليومي لضبط التقلبات ومنع المضاربات، عبر ضخ 5 إلى 10 ملايين دولار عند الضرورة.

بناء الثقة لدى التجار والمواطنين، لأن أي سعر يطرح على المنصة لن يلتزم به من دون اقتناع المستخدمين به.

دروس من تجارب دول أخرى

عند مقارنة التجربة السورية مع دول أخرى: نجد ان  مصر نجحت في توحيد سعر الصرف بعد تعويم العملة عام 2016، لكن بتكلفة تضخمية تجاوزت 30 بالمئة.

لبنان حاول إطلاق منصة “صيرفة” لكنها لم تنجح في توحيد السوق بسبب ضعف الاحتياطي وغياب الثقة، وهو ما يجعل الحالة السورية أقرب إلى النموذج اللبناني في الوقت الحالي.

ليست حلاً سحرياً

إن إطلاق منصة لتنظيم سوق الصرف هو خطوة مهمة وضرورية  لكنها ليست حلاً سحرياً. النجاح المحتمل يشمل تقليل المضاربة وفي ضوء هذه التجارب، يرى رحال أن الحالة السورية أقرب إلى النموذج اللبناني، ما يجعل النجاح الجزئي هدفاً واقعياً في البداية.

خلاصة: البداية خطوة، لكن الطريق طويل

يمكن القول إن إطلاق منصة  المضاربات وتنظيم جزء من السوق، بينما القضاء الكامل على السوق السوداء يحتاج إلى:

توفر سيولة كافية، وإصلاحات اقتصادية أوسع تتجاوز مجرد ضبط سعر الصرف، كما نحتاج إلى وقت لبناء الثقة تدريجياً بين الدولة والمواطنين.

بمعنى أبسط: المنصة تمثل بداية الحل، وستكون محور متابعة دقيقة خلال الأشهر المقبلة لمعرفة مدى تأثيرها الفعلي على السوق والليرة السورية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤