من متبرع حي عبر منفذ واحد.. «فيصل التخصصي» يحقق سبقًا عالميًا باستئصال الكبد باستخدام الروبوت
نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في إجراء أول سلسلة عمليات استئصال كبد من متبرع حي أحادية المنفذ باستخدام الروبوت على مستوى العالم، عبر شق جراحي واحد لا يتجاوز 3.5 سنتيمترات؛ ما أسهم في تقليص الأثر الجراحي وتقليل الألم على المتبرعين وتسريع تعافيهم مع الحفاظ على أعلى معايير الأمان.
وتبرز القيمة الطبية لهذا الإنجاز في تركيزه على سلامة المتبرع بوصفه شخصًا سليمًا يخضع لعمليات جراحية لصالح المرضى، حيث أظهرت نتائج تطبيق الإجراء على ستة متبرعين مستويات أقل من فقدان الدم، ودون مضاعفات، مع مستويات منخفضة من الألم، ومغادرتهم المستشفى خلال يومين إلى ثلاثة أيام فقط.
ويسهم هذا النهج المبتكر في تعزيز أمان التبرع بالكبد للأطفال، لاعتماده غالبًا على استئصال الفص الأيسر الجانبي الذي لا يتجاوز نحو 20% من حجم الكبد، ما يجعله أكثر ملاءمة للجراحة أحادية المنفذ ويحد من الأثر الجراحي على المتبرع.
وقال المدير التنفيذي لمركز التميز لزراعة الأعضاء الدكتور ديتر برورينغ، إن هذا التقدم يعكس مسارًا منهجيًا لتوسيع استخدام الجراحة الروبوتية في زراعة الكبد بالاستناد إلى خبرة تراكمية طويلة، مبينًا أن الإنجاز يستند إلى خبرة تتجاوز 1600 عملية استئصال كبد روبوتية من متبرعين أحياء أجراها المستشفى، تُعد الأعلى عالميًا، إلى جانب اعتماد نموذج تدريجي يجمع بين التدريب والمحاكاة والتطبيق السريري.
ويُعزز هذا التقدم دور "التخصصي" كمركز عالمي متقدم في الجراحة الروبوتية وزراعة الأعضاء، حيث يواصل تطوير نماذج علاجية توازن بين الابتكار الطبي وسلامة المرضى والمتبرعين، تماشيًا مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي الرامية إلى رفع جودة الرعاية وتوسيع الوصول إلى التقنيات المتقدمة، ويتقاطع مع رؤية المستشفى في أن يكون الخيار الأمثل لكل مريض عبر تقديم رعاية تخصصية وتجربة علاجية متكاملة.




